تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة، فقد شككت إحداها في المضي قدما في مسيرة الديمقراطية بالعراق معتبرة ذلك فرصة للإرهابيين، وتساءلت أخرى عن جدوى تقرير اللجنة الرئاسية بشأن أسلحة الدمار الشامل، وعرجت ثالثة على تدني حصيلة القتلى الأميركيين في مارس/آذار، إضافة إلى مواضيع أخرى. 

"
إخفاق الأحزاب في الاتفاق بالجمعية الوطنية يعني التراجع في مسيرة العراق لتحقيق الديمقراطية الكاملة وعدم الالتزام بالوفاء بها حسب الجدول المتفق عليه
"
ديلي تلغراف
الديمقراطية بالعراق
تحت عنوان "الديمقراطية في العراق تترنح" كتبت ديلي تلغراف في افتتاحيتها تقول إن الأيام الأربعة السابقة من الجدل المحتدم في الجمعية الوطنية العراقية تبعث على الكآبة، بالنسبة لأولئك الذين وجدوا في انتخابات 30 يناير/كانون الثاني أملا لتسريع العجلة السياسية.

وتشكك الصحيفة في قدرة الطوائف العراقية من السنة والشيعة والأكراد على التوصل لحل الخلافات فيما بينهم، في جلسة الأحد القادمة.

وتعتبر أن إخفاقهم في الاتفاق يعني التراجع في مسيرة العراق نحو تحقيق الديمقراطية الكاملة وعدم الالتزام بالوفاء بها، حسب الجدول المتفق عليه.

وتابعت ديلي تلغراف قائلة إن تحديد منتصف أغسطس/آب موعدا أخيرا لكتابة الدستور يبدو غير عملي، وذلك من شأنه أيضا أن يعلق الانتخابات المزمعة نهاية هذا العام.

وحذرت من أن تصعيد الخلافات يعني منح "الإرهابيين" فرصة للإفادة من الفراغ  في السلطة، وهذا أيضا يدفع بقوات التحالف إلى إرجاء خطط الانسحاب التدريجي من العراق.

ماذا سيغير؟

"
تلك الإخفاقات التي دونت بشكل ساذج من قبل اللجنة وتتعلق بقدرات الاستخبارات الأميركية على إعطاء معلومات عن أسلحة الدمار الشامل، معروفة منذ زمن طويل ولم تنجح أي محاولة سابقة في تصحيحها
"
إندبندنت
تساءلت إندبندنت تعقيبا على تقرير اللجنة الرئاسية الخاصة بأسلحة الدمار الشامل في العراق قائلة "هل هذا سيغير شيئا؟".

وقالت الصحيفة إن تلك الإخفاقات التي دونت بشكل ساذج من قبل اللجنة والتي تتعلق بقدرات الاستخبارات الأميركية على إعطاء معلومات عن أسلحة الدمار الشامل، معروفة منذ زمن طويل ولم تنجح أي محاولة سابقة في تصحيحها.

وتابعت: إن الحقيقة تكمن في أن جهاز المخابرات الأميركي ما هو إلا مجموعة من 15 وكالة منفصلة، وغالبا ما تكون في نزاع فيما بينها.

وأشارت إندبندنت إلى أن ثماني وكالات من الـ 15 وكالة تقع تحت سيطرة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وبدورها نسبت ديلي تلغراف إلى التقرير قوله إن السبب الرئيسي الكامن وراء إخفاق ما قبل الحرب في العراق، يرجع إلى عجز وكالة الاستخبارات عن جمع المعلومات بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأضاف التقرير أن ثمة أخطاء جسيمة في تحليل المعلومات والتدقيق في مصادرها، سواء أكانت تعتمد على التخمين أو الأدلة الدامغة.

أدنى حصيلة

"
حصيلة شهر مارس من القتلى الأميركيين وصلت 33 جنديا مما يعكس انخفاضا حادا، في حين أن أدنى حصيلة سابقة كانت 20 جنديا في شهر فبراير/شباط 2004
"
غارديان
ذكرت غارديان أن الحصيلة الشهرية لعدد الجنود الذين يقتلون في العراق انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ عام، وذلك بسبب استهداف "المتمردين" المتزايد لقوات الأمن العراقية.

وقالت الصحيفة إن حصيلة شهر مارس/آذار من القتلى الأميركيين وصلت 33 جنديا وهو ما يعكس انخفاضا حادا، في حين أن أدنى حصيلة سابقة كانت 20 جنديا في فبراير/شباط 2004.

ونقلت عن المقدم لانس سميث -وهو نائب قائد القوات الأميركية- قوله إن ثمة إمكانية لسحب قوات من العراق أواخر هذا العام، إذا ما بقي العنف في مستوياته الحالية ولم يصعد "المتمردون" من هجماتهم.

زهرة كاظمي
أشارت تايمز إلى ما أعلنه طبيب إيراني فر إلى كندا من أن زهرة كاظمي الصحفية الكندية من أصل إيراني- قد تعرضت للضرب والتعذيب والاغتصاب.

وقال الطبيب شهرام إنه فحص الكاظمي (54 عاما) التي اعتقلت من قبل الشرطة السرية الإيرانية عام 2003 بعد اعتقالها بأربعة أيام في المستشفى، وكانت في غيبوبة توفيت عقبها بأيام قليلة دون أن تستعيد وعيها.

وأضاف أن كاظمي كانت ضحية اغتصاب قاس جدا وقد تحطمت أنفها وجمجمتها وكان هناك علامات غريبة في كافة أنحاء جسدها، فضلا عن أن جلد أرجلها من الخلف بدا منزوعا مما يدل على تعرضها للجلد بالسياط.

ثاني أكسيد الكربون
وفي الشأن البيئي قالت غارديان إن انبعاث ثاني أكسيد الكربون في تزايد سريع بالمملكة المتحدة، وهو ما يستلزم من الحكومة دراسة سلسلة من الإجراءات للحفاظ على تعهداتها بمكافحة تغير المناخ.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأرقام التي صدرت عن دائرة التجارة والصناعة أمس تظهر أن انبعاث ثاني أكسيد الكربون، قد ارتفع بنسبة 2.2% عام 2003 مقارنة بـ 105% عام 2004.

المصدر : الصحافة البريطانية