حزب الله المتراس الأخير لسوريا في لبنان
آخر تحديث: 2005/3/9 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/9 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/29 هـ

حزب الله المتراس الأخير لسوريا في لبنان

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم المظاهرات الحاشدة التي قام بها اللبنانيون أمس بدعوة من حزب الله فتساءلت إحداها عما إذا كان هذا الحزب يستطيع أن يسلك طريقا مستقيما بعد أن جعل من نفسه المتراس الأخير لسوريا في لبنان, كما تطرقت لما أسمته الوهابية المصنوعة في أميركا, فضلا عن حديثها عن العالم حسب الممثل الأميركي الجديد في الأمم المتحدة.

"
المظاهرات التي جرت أمس بلبنان أول انتكاسة لجهود الرئيس بوش الرامية إلى نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط وتظهر بصورة حية أن تلك المليشيات الشيعية المتطرفة يمكنها حشد أعداد أكبر بكثير مما يمكن للمعارضين لسوريا حشده
"
واشنطن تايمز

متراس سوريا الأخير

تحت عنوان "هل يمكن لحزب الله أن يسير على الطريق المستقيم؟" كتب مايكل يونغ تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن حزب الله اللبناني نظم أمس مظاهرة ضخمة في بيروت للرد على مظاهرات المعارضة الاحتجاجية على الوجود السوري في لبنان والتي تتواصل منذ أسابيع.

وقال المعلق إنه يعتقد أن حزب الله رغم تأكيده أن مظاهرته لم تكن موجهة ضد المعارضة اللبنانية فإنه سيندم على هذه اللحظة التي جعل فيها من نفسه المتراس الأخير لسوريا في لبنان.

وأشار يونغ إلى أنه في الوقت الذي مارس فيه المجتمع الدولي بما فيه بعض الدول العربية ضغوطا على سوريا كي تنسحب من لبنان فإن حزب الله ظهر وكأنه المؤيد الوحيد للهيمنة السورية.

ولخص المعلق مشكلة حزب الله في فشله في تحديد مصيره, مشيرا إلى أنه استطاع إبان الهيمنة السورية أن يلعب دورين في نفس الوقت تمثلا في محاولته دمج نفسه في الجسم اللبناني من خلال مشاركته الفاعلة في الانتخابات, واستغلاله في الوقت ذاته تحريره لجنوب لبنان من إسرائيل سنة 2000 كنقطة انطلاق لصراع محموم ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وختم المعلق قائلا إن على حزب الله الآن أن يقرر ما إذا كان يريد أن يعزز فرصه كحزب وطني غير خاضع للهيمنة السورية أو يهدم كل ما بنى عن طريق تأييد وجود سوري غير مرحب به في لبنان.

وبدورها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن مئات الآلاف من أنصار حزب الله تدفقوا على بيروت أمس مكررين "الموت لأميركا" وهاتفين بالشكر لسوريا.

وأضافت الصحيفة أن هذه المظاهرات مثلت منعطفا ملحوظا في الأزمة السياسية التي عرفها لبنان في الفترة الأخيرة, كما أثبتت دون أدنى شك أن لبنان منقسم حول الدور السوري, مشيرة إلى أن ذلك الانقسام ربما تفاقم ليصل بعض الخطوط الطائفية التي أدت إلى حرب 1975 التي دامت 15 سنة.

وفي تناولها لهذا الموضوع, اعتبرت صحيفة واشنطن تايمز المظاهرات التي جرت أمس في لبنان أول انتكاسة لجهود الرئيس الأميركي جورج بوش الرامية إلى نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط كما أظهرت بصورة حية أن تلك المليشيات الشيعية المتطرفة يمكنها حشد أعداد أكبر بكثير مما يمكن للمعارضين لسوريا حشده.

"
"الوهابيون" واليمين المسيحي كلاهما يرفض الإجهاض ويعتبره اعتداء على روح الجنين, كما أنهما لا يقبلان الرأي الآخر، بل قد يصل الأمر بهما إلى استخدام العنف ضد من يخالفه أو على الأقل هدمه وظيفيا
"
داول/لوس أنجلوس تايمز
الوهابية الأميركية
كتب وليام تاتشر داول الخبير بمركز السلم والحرب التابع لجامعة نيويورك تعليقا في لوس أنجلوس تايمز قال فيه إن هناك نوعا من السخرية في النقاش الدائر الآن في الولايات المتحدة والرامي إلى تطبيق الوصايا العشر الموجودة في الديانة المسيحية في الأماكن العامة رغم تحريم تلك الوصايا لاقتناء تماثيل كل الأشياء الحية.

وأشار الكاتب إلى أنه حتى إن قبل المشرعون جدلا بمثل هذا الاقتراح فإنهم سوف يتعرضون لمشكلة اختيار النسخة المقبولة من بين نسخ الكتاب المقدس الموجودة, إذ إن تفاسيرها تختلف عن بعضها البعض, فضلا عن اختلاف أغلبها مع ما جاء في التوراة.

وأكد الكاتب أن ما يدفع الداعين إلى مثل هذا التوجه هو ردة فعلهم المعادية للتغيير الاجتماعي الذي شهده المجتمع الأميركي ومحاولتهم ربط الدين بالدولة تماما كما فعل "الوهابيون" في السعودية.

ورسم المعلق مقارنة بين الفخ الذي كان تنظيم القاعدة قد أوقع فيه النظام السعودي حسب قوله مما جعله أسير رغباته وبين الحركة الإنجيلية التي كان لها الفضل في إنجاح الرئيس الأميركي بوش لفترة ثانية وهي الآن تنتظر أن يدفع لها الفاتورة السياسية لتأييدها له.

وقال داول إن هناك تشابها كبيرا بين من أسماهم "الوهابيون" وبين اليمين المسيحي, إذ إن كليهما يرفض الإجهاض ويعتبره اعتداء على روح الجنين, كما أنهما لا يقبلان الرأي الآخر، بل قد يصل الأمر بهما إلى استخدام العنف ضد من يخالفه أو على الأقل هدمه وظيفيا.

كما ذكر أن هناك تشابها آخر بين المجموعتين يتمثل في ميولهما لتفسيرات انتقائية للنصوص وتأييدهما لتطبيق حكم الإعدام, محذرا من أن خلط الدين بالسياسة يفقده كثيرا من سلطته الروحية, بل قد يؤدي بصاحبه إلى ارتكاب فظائع لا تتصور باسم الدين كما يحدث الآن في العالم الإسلامي وكما حدث من قبل في العالم المسيحي خلال محاكم التفتيش الإسبانية.

"
الولايات المتحدة ليست ملزمة قانونيا بدفع حصتها المالية المستحقة للأمم المتحدة والاتفاقات الدولية ليست سوى التزامات سياسية
"
بولتن/نيويورك تايمز
العالم حسب بولتن
هذا هو عنوان افتتاحية نيويورك تايمز التي خصصتها للحديث عن جون بولتن الذي عينه الرئيس الأميركي ممثلا للولايات المتحدة في هيئة الأمم المتحدة, حيث اعتبرت أن هذا الرجل من أشد منتقدي الهيئات الدولية.

وقالت الصحيفة إنها لا تريد أن تدافع عن كون هذا الاختيار بغيض وفظيع في هذا الوقت الحرج تاركة ذلك لما ستؤول إليه الأمور إذا ما تمت الموافقة على تعيين بولتن في هذا المنصب.

ورصدت الصحيفة بعض ما كان بولتن قد صرح به في إطار أحاديثه حول السياسة الأميركية الخارجية فذكرت أنه قال في مقابلة له عام 2000 إنه لو كانت لديه سلطة إعادة هيكلة مجلس الأمن, لاقتصره على عضو دائم واحد هو الولايات المتحدة لأنها حسب قوله القوة العظمى الوحيدة في العالم.

أما عن كوريا الشمالية فقالت الصحيفة إنه قال إن السياسة الأميركية الواعية اتجاه هذا البلد تكمن في جعل مسؤوليه يفهمون أن أميركا ليست لها أية مصلحة في الحفاظ على علاقات دبلوماسية معهم, بل إن المصلحة كلها مصلحتهم.



وقالت إنه يعتقد أن على أميركا أن تعترف باستقلال تايوان لأن ذلك سيمثل إظهارا للزعامة الأميركية وتحقيقا لما تصبو إليه شعوب المنطقة بغض النظر عن التهديدات الصينية بالدخول في الحرب.

وأضافت أن هذا الممثل الجديد كان قد أعلن سنة 1997 أن الولايات المتحدة ليست ملزمة قانونيا بدفع حصتها المالية المستحقة للأمم المتحدة، وأن الاتفاقات الدولية ليست سوى التزامات سياسية.

المصدر : الصحافة الأميركية