لاتزال الأزمة بلبنان تستحوذ على اهتمامات الصحف العربية الصادرة بلندن، فقد تحدثت إحداها عن اللاجئين الفلسطينيين هناك ومحاولة الزج بهم في الصراع الحالي، وتوجست أخرى من استعادة القضايا التي أدت للحرب الطائفية سابقا، إضافة إلى قضايا أخرى من قبيل قضية الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية، وشهادات بدور أجهزة الأمن الجزائرية في أحداث العنف هناك.

الورقة الفلسطينية في لبنان
تحت هذا العنوان قالت صحيفة القدس العربي إنه "يصعب علينا أن نفهم محاولات بعض الأطراف اللبنانية الزج بقضية اللاجئين الفلسطينيين المقيمين بلبنان في الصراع الدائر حاليا بين معسكري المعارضة والموالاة. لا نعتقد أن هناك طرفا بلبنان يريد توطين الفلسطينيين، وإذا كان هناك اتفاق بين اللبنانيين -والاتفاق نادر بينهم هذه الأيام- فهو على عدم توطين اللاجئين الفلسطينيين بلبنان".

وتضيف الصحيفة أن الحكومات اللبنانية المتعاقبة عملت على إلحاق أكبر قدر من المضايقات لهؤلاء ومنعهم من مزاولة أي عمل مثلما حظرت عليهم البناء بكل أشكاله بهدف تطفيشهم ودفعهم للهجرة. ولا نفهم لماذا يحاول البعض الزج بهم في الخلافات الحالية، سواء من حيث استخدامهم كورقة تخويف أو تخوين.

وأردفت أنه إذا كانت هناك رغبة في إخراج فلسطينيي لبنان من عزلتهم وإشراكهم بالعملية السياسية، فإن مكان هؤلاء هو المقاومة، سواء مقاومة إسرائيل أو المشاريع الأميركية بالمنطقة، شريطة أن يكونوا حلفاء إستراتيجيين، وليسوا مجرد ورقة يتم استخدامها بالصراع الحالي ثم القذف بها والعودة لأساليب التهميش والعزل المتبعة حاليا في حقهم.

"
يبدو أن الانقسام الذي كشفه اغتيال الحريري إزاء الوجود السوري يتجه لتجديد الخلافات على هوية البلد ووظيفة الدولة فيه
"
عبد الله اسكندر/ الحياة
اغتيال الحريري يعيد الماضي

تخوف الكاتب عبد الله إسكندر في مقال له بصحيفة الحياة من أن تستعيد الأزمة اللبنانية الراهنة القضايا التي أدت للانشقاق الكبير عشية الحرب عام 1975، أي القضايا ذات الطبيعة الخلافية التي حاول اتفاق الطائف أن يوفر لها إجماعا وطنيا.

ويقول الكاتب إن الانقسام الذي كشفه اغتيال الحريري إزاء الوجود السوري يبدو أنه يتجه لتجديد الخلافات على هوية البلد ووظيفة الدولة فيه، وذلك بعدما بدت فترة السلم التي أعقبت الطائف منذ مطلع الثمانينات كأنها أرست قواعد بهذا المجال لا رجعة فيها. كما يبدو أن الوجود السوري المباشر بات جزءا من هذه القواعد وإلا لما كان الحديث عنه على النحو الذي شهدناه مفجرا للقضايا الخلافية الداخلية.

ويضيف الكاتب أن ما يدفع لمثل هذه التوقعات الردود على خطاب الرئيس الأسد، فالمعارضة ركزت على حديثه عن سحب القوات وما التبس بالخطاب عن جدولته وحدوده، في حين أن أحزاب الموالاة اتجهت للتركيز على الوضوح الذي تناول الأسد وتوقعاته لما ستشهده الساحة اللبنانية بعد إكمال الانسحاب خصوصا التوطين والمقاومة.

ويشير الكاتب إلى أن ذلك يعيد ربط أزمة داخلية تتراكم عناصرها منذ سنوات -خصوصا بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب- بإدارة الصراع وعملية السلام على السواء.

"
الأسري الفلسطينيون يعانون ظروف احتجاز قاسية ولا إنسانية وتفتقر للحد الأدني من المعايير الإنسانية والدولية لحقوق الإنسان وأهمها الحرمان من العلاج
"
القدس العربي
الأسرى الفلسطينيون
تناولت صحيفة القدس العربي غياب قضية الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية مجددا وتردي أوضاعهم، وأوضحت أن أوضاع الأسري الفلسطينيين تزداد تدهورا في ظل الهدنة المعلنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وذكرت أن الأسري يعانون ظروف احتجاز قاسية ولا إنسانية وتفتقر للحد الأدني من المعايير الإنسانية والدولية لحقوق الإنسان وأهمها الحرمان من العلاج للمرضى.

وأضافت أن تقريرا إحصائيا صدر بين أن إسرائيل تواصل احتجاز 310 أطفال بالسجون ومراكز التحقيق والتوقيف الإسرائيلية، وبينهم ثماني بنات.

وطبقا للتقرير الذي أصدرته دائرة الطفولة والشباب بوزارة شؤون الأسري والمحررين فإن أكثر من 450 أسيرا فلسطينيا كانوا أطفالا لحظة اعتقالهم وتجاوزوا الآن سن 18 عاما، وبين التقرير أن 202 من الأطفال الأسري محتجزون بسجون ومعتقلات داخل إسرائيل، بينما يحتجز 108 أسير آخرين بمعتقلات بالضفة الغربية والقدس.

"
جهات في الحكم كانت تحرك أحداث العنف بالجزائر، كما أن استخبارات دولة أجنبية عقّدت الأزمة
"
مدني مرزاق/الحياة
العنف في الجزائر

في حوار مع صحيفة الحياة هو الأول من نوعه لصحيفة عربية قال مدني مزراق الرجل الأول بتنظيم الجيش الإسلامي للإنقاذ بالجزائر الذي حل نفسه في يناير/ كانون الثاني 2000 قال إن جهات في الحكم كانت تحرك الأحداث كما أن استخبارات دولة أجنبية عقّدت الأزمة.

وتحدث مزراق للصحيفة عن نشأة التنظيم المسلح والظروف التي أحاطت بظهوره في الساحة الجزائرية بعد إلغاء المسار الانتخابي عام 1992. وأكد مسؤولية أطراف بالحكم وجهاز استخبارات دولة أجنبية في الأحداث الدامية التي عرفتها الجزائر، وقال إنه قرر التبرؤ من أعمال الجماعات الإسلامية المسلحة والجهات التي تقف وراءها.

مزاد مقتنيات بنت السلطان
في صفحتها الأخيرة أوردت صحيفة الشرق الأوسط خبرا عن مزاد علني في باريس اليوم تباع فيه المقتنيات الشخصية للأميرة التركية عائشة إحدى بنات السلطان عبد الحميد الثاني.

وأشارت إلى أنه من المنتظر أن يتنافس هواة وعشاق التحف مع عدة متاحف للفنون الإسلامية على الفوز بمئات الكتب والصور والوثائق والحلي والمطرزات والأيقونات التي ستعرض للبيع بالمزاد.

وأفادت أنه من أبرز المعروضات مكتب من الخشب الأسود اللماع محلى بنقوش بارزة من العاج تمثل أزهارا وطيورا من إبداع فنان ياباني، ويقدر ثمن المكتب الذي كان السلطان عبد الحميد استعمله خلال حياته بمبلغ يتراوح بين 6 و8 آلاف يورو.

وتضم المعروضات أيضا مخطوطات تركية ولوحات لآيات قرآنية وعملات قديمة وطوابع وصور مرسومة للسلاطين الأتراك، إضافة لصور فوتوغرافية لمناسبات وطنية وعائلية مختلفة. وكانت الأميرة عائشة أمضت السنوات الأخيرة من حياتها بباريس، إلى أن توفيت 1960.

إجماع نسائي صامت
وفي موضوع آخر أفادت الشرق الأوسط أن المرأة السعودية احتجبت في فعاليات اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف اليوم عن الظهور والمشاركة، وذلك وسط إجماع نسائي صامت على عدم مناقشة قضايا المرأة السعودية.

وتقول الصحيفة إن ذلك يبدو مؤشرا لإحباطات كبيرة تعانيها المرأة إذ ترى أن مناسبة عالمية كهذه غير كافية لدعم حقوقها رغم وجود دلائل محددة خاصة على المستوى الرسمي بوجود تقدم في منح المرأة السعودية بعض المزايا التي تساعدها على أداء دورها الاجتماعي بالمشاركة الفعالة.

المصدر :