تناولت الصحف الأميركية مواضيع متفرقة، فقد تحدثت عن تحقيق أجراه مكتب محاسبة الحكومة يشير إلى خلل في القوانين الاتحادية الخاصة بامتلاك الأسلحة النارية والتي سمحت للإرهابيين بامتلاكها قانونيا، كما تطرقت إلى محاولات الجيش الأميركي بمعتقل غوانتانامو زعزعة ثقة المعتقلين بمحاميهم، فضلا عما أسمته التحديات القائمة في الشرق الأوسط رغم الخطوات المتسارعة في التقدم.
 
خلل في القوانين
"
 عشرات من المشتبه في صلتهم بالإرهاب والمدرجة أسماؤهم على لائحة مكتب المراقبة الفدرالي سمح لهم بشراء أسلحة نارية بشكل قانوني العام الماضي
"
نيويورك تايمز
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تحقيق أجراه مكتب محاسبة الحكومة أن عشرات من المشتبه في صلتهم بالإرهاب والمدرجة أسماؤهم على لائحة مكتب المراقبة الفدرالي قد سمح لهم بشراء أسلحة نارية بشكل قانوني في الولايات المتحدة الأميركية العام الماضي.
 
ويشير التحقيق إلى عدم حصانة القوانين الاتحادية الخاصة بامتلاك الأسلحة النارية حيث تمكن أفراد يشتبه بشكل واضح في صلتهم بجماعات إرهابية من الإفادة من الفجوة في تلك القوانين ومن ثم امتلاك الأسلحة.
 
ويفيد التحقيق كما تقول الصحيفة بأنه منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول أعرب  مسؤولون أمنيون وجماعات مراقبة امتلاك الأسلحة عدة مرات عن قلقهم إزاء فكرة تجول الإرهابيين في محال بيع الأسلحة ليقوموا بشرائها بشكل قانوني ويستخدموها في الهجمات.
 
وقالت الصحيفة إن مسؤولي مكتب التحقيق الفدرالي FBI وقفوا عاجزين عن العمل بسبب القوانين والسياسات التي تحظر استخدام سجلات شراء الأسلحة بدعوى حقوق مالكي الأسلحة الخصوصية.
 
ويشير التحقيق إلى أن أكثر من 44 مرة منذ فبراير/شباط 2004 حتى يونيو/حزيران سعى أفراد يعتبرهم FBI مشتبها فيهم كأعضاء في الجماعات الإرهابية لشراء أو حمل أسلحة نارية.
 
ووجد أيضا أن المسؤولين وافقوا على 47 طلبا لشراء أسلحة من قبل مشبه فيهم من أصل 58 خلال تسعة شهور من العام الماضي.
 
أميركا وغوانتانامو
"
بعض موكليّ أخبروني أن شخصا أتاهم مدعيا أنه محام وجلس معهم عدة مرات ثم تبين فيما بعد أنه من موظفي المعتقل ويدعوهم إلى عدم الثقة بأي محام
"
فولكوف/نيويورك تايمز
وفي موضوع آخر نقلت نيويورك تايمز عن محامي الدفاع لمعتقلي غوانتانامو قولهم إن الجيش الأميركي يعمل على تقويض ثقة المحتجزين بهم.
 
وقال أحد المحامين إنه في وقت قريب أوحى محقق في الجيش إلى محتجز بأن لا يثق بمحاميه لأنهم يهود.
 
ونقلت عن توماس ويلنر -وهو المحامي الذي ساعد بنجاح لإحالة قضية الكويتيين الـ12 إلى المحكمة العليا- سخطه لمحاولة الجيش في تأليب موكله ضده.
 
وقال ويلنر "ينبغي على الحكومة ألا تتدخل بين المعتقلين ومحاميهم" مشيرا إلى اعتباره ذلك اعتداء عليه لمحاولتهم استخدام حقيقة كونه يهوديا للقيام بذلك.
 
وأوردت الصحيفة حادثة أخرى مفادها أن محاميا آخر يدعى مارك فولكوف من نيويورك قال إن بعض موكليه أخبروه أن شخصا أتاهم مدعيا أنه محام وجلس معهم عدة مرات ثم تبين فيما بعد أنه من موظفي المعتقل ويدعوهم إلى عدم الثقة بأي محام.
 
الصحفية الإيطالية
كتبت صحيفة واشنطن تايمز تقول إن القوى السياسية تتحمل مسؤولية الحادث المؤسف لإطلاق النار على السيارة التي تقل الصحفية الذي أسفر عن جرحها ومقتل الضابط الإيطالي.
 
ووصفت الصحيفة تأكيد جوليانا سغرينا أن القوات الأميركية قامت عمدا بالهجوم بأنه مدعاة للسخرية.
 
وترى أن النتيجة المحتملة لهذا الحادث هو ممارسة الضغط على رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني لسحب قواته المرابطة في العراق.
 
وتعتقد أنه مهما كانت نتيجة التحقيق فإن انسحاب القوات الإيطالية في الوقت الراهن تشكل صفعة مروعة للحرب.
 
تقدم مشوب بحذر
"
صانعو السياسات الأميركية ما زالوا يشعرون بالتوجس إزاء من سيحل محل الرئيس المصري أو العائلة المالكة في السعودية، مشيرين إلى أن حكومات ديمقراطية حقيقية قد تهيمن عليها جماعات مناهضة للولايات المتحدة
"
بيكر/واشنطن بوست
كتب بيتر بيكر تحليلا في صحيفة واشنطن بوست جاء فيه أن خطوات التقدم المتسارعة في الشرق الأوسط منحت رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش الرامية لنشر الديمقراطية دفعة كبيرة.
 
وقال إن بوش الآن يواجه تحديا في كيفية شرح الإفادة من هذه التطورات في مجتمعات قاومت التغيير لفترة طويلة.
 
ويشير الكاتب إلى أن مدى تأثير بوش في تلك الأحداث ما زال محور الجدل في واشنطن وحتى في الشرق الأوسط.
 
وقال إن الكثيرين من المحللين وذوي الخبرة بشؤون الشرق الأوسط أعربوا عن قلقهم بأن يحتفل فريق بوش مبكرا ويبالغ في قدرته على توجيه التغيير.
 
ثم يتطرق الكاتب إلى التحديات القائمة في الشرق الأوسط ومنها عدم مشاركة النساء في انتخابات السعودية وبقاء السلطة في أيدي الأسرة الحاكمة فضلا عن سيطرة الحكومة المصرية على اختيار الأحزاب لخوض الانتخابات.
 
واستطرد الكاتب قائلا إن صانعي السياسات الأميركية ما زالوا يخشون ممن سيحل محل الرئيس المصري حسني مبارك أو العائلة المالكة في السعودية، مشيرين إلى أن حكومات ديمقراطية حقيقية قد تهيمن عليها جماعات متطرفة ومناهضة للولايات المتحدة.  

المصدر : الصحافة الأميركية