اهتمت الصحف الإسرائيلية بالعديد من الموضوعات المتفرقة، لكن الموضوع الأبرز والأكثر إثارة كان الاستيطان غير القانوني الذي تصدر الأخبار في صحيفة معاريف. كما تعرضت الصحف إلى موضوع الانسحاب  الجزئي من لبنان، إضافة إلى الحديث عن زيادة في تزويد السلطة الفلسطينية بالمياه وغير ذلك من الموضوعات.

 

"
بعض الوزارات والإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية وكذلك الوكالة اليهودية كلها قامت بمخالفات تمثلت في دعم مستوطنات عديدة رغم أنه لم يؤخذ قرار رسمي بتأسيسها
"
معاريف
الاستيطان غير القانوني

أثارت قضية الاستيطان غير القانوني التي كشفت عنها المحامية  داليا ساسون الرئيسة السابقة لقسم الشؤون الجنائية في النيابة العامة بإسرائيل جدلا كبيرا في أوساط السياسيين وخاصة الوزراء، فقد ذكرت معاريف أن هذا الملف سيوضع اليوم على طاولة مكتب رئيس الوزراء، الأمر الذي سيفجر قنبلة شديدة.

 

وأضافت أن التقرير كشف مخالفات عدة لوزارات وللإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية وكذلك للوكالة اليهودية، تمثلت في دعم وتقديم البنية التحتية لهذه المستوطنات رغم أنه لم يؤخذ قرار بتأسيسها.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن حجم الدعم لهذه المستوطنات عام 2003 وصل إلى 33 مليون شيكل تم سحبها من ميزانية الحكومة العامة، دون أن تكون تلك الأموال معدة أصلا للاستيطان.

 

الانسحاب إلى البقاع

أثار الانسحاب الجزئي للجيش السوري نحو البقاع اللبناني حفيظة الولايات المتحدة، فقد ذكرت هآرتس نقلا عن تصريح المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن ما جرى من انسحاب شكلي للقوات السورية لا يكفي بتاتا، وينبغي للسوريين جيشا واستخبارات أن ينسحبوا من لبنان في أسرع وقت ممكن.

 

وأوضحت أن عملية الالتفاف على الانسحاب تعرض سوريا للعقوبات، كما نقلت على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن دمشق تعزز مواقعها في الأراضي اللبنانية ولا تنفذ انسحابا حقيقيا.

 

وقالت الصحيفة إن شالوم أكد لكوفي أنان أن دمشق تراوغ في تنفيذ المطلب الدولي بالانسحاب، مطالبا إياه بضرورة الضغط على السوريين لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الذي يقضي بإخلاء الأراضي اللبنانية من القوات الأجنبية.

 

"
إسرائيل تخشى أن يؤدي نقص المياه إلى انتفاضة شعبية جديدة ولذلك قررت زيادة كمية المياه التي تقدمها للسلطة الفلسطينية
"
هآرتس
زيادة المياه للسلطة

ذكرت الصحيفة نفسها أن إسرائيل ومن خلال تطور علاقتها مع السلطة تدرس إمكانية زيادة كمية المياه المحلاة للسلطة الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة، من خمسة ملايين متر مكعب إلى عشرين مليونا في العام.

 

واعتبرت أن الملزم لإسرائيل بحسب الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية هو 3.5 ملايين متر مكعب من الخزانات الجوفية الإسرائيلية، إضافة إلى تزويدها بخمسة ملايين من المياه التي تقوم إسرائيل بتحليتها في منشأة التحلية بعسقلان.

 

وأشارت هآرتس إلى أن نقص المياه في قطاع غزة لا يطاق، إذ أن إسرائيل تخشى أن يؤدي هذا النقص إلى انتفاضة شعبية جديدة ولذلك قررت -كما وصفت الصحيفة- زيادة الكمية المذكورة من المياه.

 

حزب العمل

ذكرت يديعوت أحرونوت أن حالة رضا تسود حزب العمل في أعقاب إعلان رئيسه شمعون بيريز بأن الانتخابات الداخلية للرئاسة ستجري في موعدها المقرر يوم 28 حزيران 2005، مشيرة إلى أنه من خلال محادثات مغلقة مع مقربين لبيريز تأكد أن هذا الأخير مصمم على رأيه في المنافسة على المنصب.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد قادة الحزب متان فلنائي قوله إن السبيل الوحيد للحزب كي يصبح بديلا في إسرائيل هو انتخاب قيادة دائمة وشرعية تسير نحو الثورة.

 

وفي نفس التصور ذهب أيضا منافس لبيريز هو عامير بيرتس الذي يرى أن المرحلة بحاجة إلى تغيير شمولي في آلية التفكير نحو الانطلاق حتى تعود للحزب مكانته.

 

"
التصويت على الميزانية القادمة سيشهد حالة من الإرباك والنزاع خاصة وأن الأحزاب الدينية الصغيرة هددت بعدم التصويت إذا لم تحقق مطالبها
"
يديعوت أحرونوت

الميزانية بمهب الريح

أفادت الصحيفة أيضا أن التصويت على الميزانية القادمة سيشهد حالة من الإرباك والنزاع، خاصة وأن الأحزاب الدينية الصغيرة هددت بعدم التصويت إذا لم تحقق مطالبها.

 

وأضافت أن شارون ونتانياهو غاضبان من سلوك هذه الأحزاب التي أطلقوا عليها اسم الأحزاب المتمردة، وهما يخشيان من تأثير دورها على عملية التصويت على الميزانية مما قد يؤدي إلى إسقاط الحكومة.

 

وقالت يديعوت أحرونوت إن وثيقة سرية وصلت إليها تشير إلى احتمال سقوط الحكومة فعلا بسبب التصويت على الميزانية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية