تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم، فقد اعتبرت إحداها الانسحاب السوري بأنه مناورة لتحويل الأنظار عما أسمته بالاحتلال للبنان، ووصفت تصريحات نصر الله بأنها ضربة للمعارضة اللبنانية، كما تناولت التقاعس الأميركي في تجهيز جيوشها في العراق ونقمة المحمول على قواتها.
 
الانسحاب عار للأسد
"
إذا ما نجحت ضغوط الرئيس الأميركي جورج بوش بسحب القوات السورية من لبنان فإن العواقب ستكون وخيمة على الأسد وحليفه حزب الله
"
واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان اعتبرت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الخاصة بالانسحاب من لبنان بأنها تتعدى المحاولة الشفافة ويقصد منها تحويل الأنظار عن "احتلاله" لجارته.
 
ووصفت خطة الأسد بنشر قواته في البقاع ومن ثم نقلها إلى الحدود السورية اللبنانية بأنها غامضة.
 
وترى الصحيفة أنه إذا ما نجحت ضغوط الرئيس الأميركي جورج بوش في سحب القوات السورية من لبنان فإن العواقب ستكون وخيمة على الأسد وحليفه حزب الله.
 
ورجحت أنه لن تقوم قائمة للأسد من جراء خزي الانسحاب من لبنان التي طالما يعتبرها جزءا من بلاده، مشيرة إلى أنه سيجعل من الصعوبة بمكان أن يشكل حزب الله جبهة شمالية تهدد إسرائيل بدون دعم من سوريا.
 
وفي إطار الضغوط التي يتعرض لها النظام السوري نوهت الصحيفة إلى موقع على الإنترنت يطالب فيه اللبنانيون بمحاكمة السوريين على ما أسمته الفظائع التي ارتكبها المسؤولون السوريون في لبنان.
 
وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن الأسد لم يبق أمامه إلا خيارين إما اللجوء إلى عمليات القتل الجماعي ضد زملائه العرب للحفاظ على قبضته على لبنان، أو إرغام جيشه وأجهزة مخابراته على التنحي عن مهامه وترك الساحة أمام اللبنانيين لاستعادة بلادهم.

دعوة للاعتصام
تطرقت صحيفة واشنطن بوست إلى تصريحات زعيم حزب الله حسن نصر الله الذي دعا إلى مظاهرة وطنية ضد التدخل الأجنبي الساعي لإخراج القوات السورية من لبنان.
 
وقالت الصحيفة إن تصريحه دحر آمال قادة المعارضة اللبنانية بأن ينضم هذا الحزب المنظم لقضيتهم الرامية لإجلاء القوات السورية وأجهزتها من لبنان.
 
تقاعس في تجهيز الجيش
"
تعامل البنتاغون مع طلب تجهيز الجنود بدروع واقية من منطلق روتيني بحت حيث تمكن الجنود من الحصول عليها بعد فترة طويلة من طلب الجنرال ريتشارد كودي لها
"
نيويورك تايمز
تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن التقاعس الأميركي في تعاطيه مع تجهيز الجنود الأميركيين في ميدان المعركة بالعراق.
 
وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعاملت مع هذا الأمر من منطلق روتيني بحت حيث لم يتمكن الجنود من الحصول على الدروع الواقية إلا بعد فترة طويلة من طلب الجنرال ريتشارد كودي لها.
 
واستطردت الصحيفة بالقول إن الحلفاء تعاطوا مع القضية بجدية أكثر وتجاهلوا البنتاغون حيث لجؤوا إلى الشركة الصانعة مباشرة بولاية ميتشيغان وحصلوا عليها في غضون أيام.
 
وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع استغرقت أكثر من 176 يوما للشروع في الحصول على الدروع منذ أن تقدم بها كودي فضلا عن شهور مضت قبل أن يحصل عليها آلاف من الجنود في الوقت الذي كثف فيه "المتمردون" هجماتهم محدثين خسائر كبيرة في صفوف الأميركيين.
 
شكوك صينية
وفي موضوع آخر نقلت نيويورك تايمز عن وزير الخارجية الصيني لي سونغ شكوك بلاده بمدى صحة المعلومات المخابراتية حيال برنامج  كوريا الشمالية النووي، وقال إن على أميركا التحدث وجها لوجه مع بيونغ يانغ لحل المشكلة.
 
وقالت الصحيفة إن تصريحات لي -التي أطلقها في مؤتمر صحفي خلال الاجتماع التشريعي السنوي- شكلت صفعة مضاعفة للولايات المتحدة الأميركية التي ما فتئت تدق ناقوس خطر الجهود النووية لكوريا الشمالية وتحث الصين على التوصل إلى حل معها.
 
وأضافت أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان قد بعث بممثل رفيع المستوى الشهر الماضي إلى بكين لتقديم معلومات جديدة إزاء قناعات الولايات المتحدة بأن برنامج كوريا الشمالية النووي بلغ مرحلة من الخطورة تفوق ما كان سائدا من قبل وأنها تسوق مواد نووية حول العالم.
 
الهاتف المحمول نقمة
"
طور المتمردون في العراق طرقا بارعة في مقاومة أجهزة التنصت على لقاءاتهم وترتيبات الهجمات على القوات الأميركية
"
كرون/واشنطن تايمز
نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن فعالية تكنولوجيا الهاتف المحمول في إعادة إعمار العراق ينطوي على مشكلة استخدام "المتمردين" للقيام بهجمات ونصب القنابل على جانب الطريق.
 
وقال تشارلز كرون وهو مسؤول في الجيش ببغداد خلال عامي 2003 و2004 إن "المتمردين" طوروا طرقا بارعة في مقاومة أجهزة التنصت على لقاءاتهم وترتيبات الهجمات.
 
وأضاف "يمكنهم استخدام أكثر من هاتف محمول لإرسال رسالة معينة" مشيرا إلى أن متابعة الرسائل تتطلب مراقبة أكثر من هاتف للحصول على الرسالة كاملة وهنا تكمن الصعوبة في ظل الوفرة بالهواتف المحمولة في العراق.
 
الإيطاليون يتساءلون
ذكرت صحيفة يو إس إيه توداي أن الإيطاليين وهم يعيشون فاجعة مقتل الضابط الاستخبارتي المرافق للصحفية جوليانا سغرينا إثر تعرض سياراتهما لنيران الأميركيين، طالبوا بإجابات لهذا الهجوم عقب إطلاق سراح سغرينا.
 
وفي حديث لسغرينا أشارت إلى أن الفدية التي دفعت قد تكون وراء هجوم القوات الأميركية على السيارة التي كانت تقلها.
 
وأضافت أن "الولايات المتحدة لم توافق على سياسة (الفدية) وأنها عملت جاهدة على وقفها بأي طريقة كانت".

المصدر : الصحافة الأميركية