إيران والتوافق الأميركي الأوروبي الجديد
آخر تحديث: 2005/3/4 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/4 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/24 هـ

إيران والتوافق الأميركي الأوروبي الجديد

اهتمت الصحف السعودية اليوم بالتعليق على موقف واشنطن من الملف النووي الإيراني في ضوء التوافق الأميركي الأوروبي الجديد، كما أبرزت موقف النائب مروان حمادة من الأزمة التي تعصف بلبنان، ووثيقة سربتها وزارة الدفاع الأميركية عن الفساد المالي في العراق.

طهران وواشنطن
"
ينبئ مسلك البيت الأبيض في بحر الأيام المقبلة ما إذا كان التوافق الأميركي الأوروبي يمكن أن يؤدي إلى تهدئة الأوضاع مع إيران، أم إن الجموح العدواني الإسرائيلي سيدفع أميركا إلى منزلق آخر خطير في المنطقة
"
الجزيرة
رأت صحيفة الجزيرة في افتتاحيتها أن إيران "قد تشكل اختبارا لقوة التوافق الجديد بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، وهو التوافق الذي بدا أنه من أبرز نتائج جولة الرئيس الأميركي الأخيرة في أوروبا التي استهدفت ضمن أشياء عديدة طي الخلافات التي نشبت بين الجانبين بشأن الحرب على العراق".

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تسعى فيه أميركا إلى تبني موقف متشدد تجاه إيران بشأن برنامجها النووي، فإن أوروبا تفضل منهجا هادئا يعتمد على الحوار لمعالجة هذا الملف".

ولفتت إلى أنه في ظل الوجود الأميركي الكبير في العراق فإنه "يبدو أن واشنطن عازمة على عدم مغادرة العراق إلا وتكون قد أنجزت كل ما ترى أنه ضروري لها، بدلا من العودة مجددا بجيوشها الجرارة إلى المنطقة لمواجهة أخرى، وأنه في ظل هذا الوجود أيضا تدخل إسرائيل كعامل محفز للدور الأميركي ضد إيران".

وخلصت الجزيرة إلى أنه "بين هذا التوجه الإسرائيلي العدواني المؤثر بشدة في السياسات الأميركية والصوت الأوروبي العقلاني فإن على واشنطن الاختيار، وقد ينبئ مسلك البيت الأبيض في بحر الأيام المقبلة ما إذا كان التوافق الأميركي الأوروبي يمكن أن يصمد ويؤدي إلى تهدئة الأوضاع مع إيران، أم إن الجموح العدواني الإسرائيلي سيدفع أميركا إلى منزلق آخر خطير في المنطقة".

الأزمة اللبنانية
أكد مروان حمادة النائب البرلماني اللبناني المعارض في حوار له بصحيفة عكاظ أن المعارضة اللبنانية لن تتنازل عن مطالبها التي تتمثل في إقصاء قادة الأجهزة الأمنية, وتشكيل حكومة حيادية، ومعرفة من قتل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

وأوضح حمادة أن المعارضة تصر على إقصاء قادة الأجهزة الأمنية لأنها تعتقد بأن هؤلاء القادة "متورطون في عملية اغتيال الحريري، وأنه لا يمكن أن تكون هناك حكومة محايدة بدون سقوط هذه الأقنعة الأمنية التي تسيطر على الحياة اللبنانية".

وفي رده على سؤال بشأن خطوة المعارضة القادمة، قال حمادة "ننتظر مبادرة الرئيس لحود وهل سيطلب بداية الاستشارات النيابية لتشكيل حكومة حيادية. موضحا أن الحكومة الحيادية تعني أن يضطلع أشخاص برئاسة الحكومة يستطيعون السيطرة على الوضع متزامنا مع إقالة قادة الأجهزة الأمنية وإحالتهم للتحقيق.

وذكر النائب البرلماني اللبناني أنه "لا أسماء مرشحة لتقلد الحكومة القادمة"، مؤكدا أن بهية الحريري ليست ضمن الأسماء المرشحة.

وأشار إلى أن سقوط حكومة كرامي ليس بداية الأزمة اللبنانية لأن هذه الأزمة بدأت قبل اغتيال الحريري, ثم تصاعدت بعد الاغتيال, ثم بلغت ذروتها عقب خروج الشارع اللبناني إلى الواجهة. مضيفا أن استقالة حكومة كرامي هي بداية الحل، ولكن الحل الرئيسي هو إقصاء رؤساء الأجهزة الأمنية اللبنانية.

فساد مالي

"
البنتاغون سرب وثيقة داخلية تفصل جوانب من ممارسات الفساد المالي في العراق مما قامت به سلطة الاحتلال ومسؤولون عراقيون من بينهم إبراهيم الجعفري وخمسة أشخاص آخرين
"
الوطن
ذكرت صحيفة الوطن أن وزارة الدفاع الأميركية سربت وثيقة داخلية مؤرخة بتاريخ 11/5/2004 تفصل جوانب من ممارسات الفساد المالي في العراق مما قامت به سلطة الاحتلال ومسؤولون عراقيون آنذاك من بينهم إبراهيم الجعفري المرشح لرئاسة الوزراء العراقية وخمسة أشخاص آخرين.

ونقلت الصحيفة عن الوثيقة إن "هناك ادعاءات جادة ومتعددة تفيد بقيام الكونسورتيوم الذي فاز بعقد شبكة الهاتف النقال من وزارة المواصلات العراقية بدفع رشى تراوحت بين 18 و21 مليون دولار لستة أشخاص من بينهم إبراهيم الجعفري".

كما نقلت عن مصدر أميركي قوله إن "الجعفري تلقى ثلاثة ملايين دولار، وإن الوزير حيدر العبادي تلقى مبلغا مماثلا إلا أنه لم يمكن التحقق من هذه الادعاءات بصورة نهائية".

وجاء في الصحيفة أنه بعد تسريب هذا التقرير المثير للتساؤل أدلى جون شو نائب المساعد السابق لوزير الدفاع الأميركي بتصريحات صحفية في واشنطن قدم خلالها تفصيلات إضافية عن "التسيب المالي الذي جعل الملايين تنتقل من يد إلى يد دون حساب". مشيرا إلى أن هناك وثائق تبرهن على ذلك، وأن بالإمكان استخدامها إذا استدعت الأمور.

المصدر : الصحافة السعودية