تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم فتحدثت إحداها عن إعاقة الولايات المتحدة للعدالة الدولية, فيما تناولت أخرى الهزيمة التي منيت بها دبابات آبرامس الأميركية في العراق، وتطرقت أخرى لأسباب رفع المدعو ماهر عرار قضية ضد الإدارة الأميركية.

"
التلاعب الذي تخشى الإدارة الأميركية حدوثه في المحكمة الدولية للجنايات ليس واردا على الإطلاق، وما يزيد عن 69% من الأميركيين يؤيدون انضمام بلادهم إليها
"
فانتون وماكآرثر/ لوس أنجلوس تايمز
إعاقة العدالة
كتب المعلقان جوناثان فانتون وكاثرين ماكآرثر تعليقا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز تساءلا فيه عن السبب الذي حمل الإدارة الأميركية على رفض مطالبة الكونغرس بالتصديق على انضمام أميركا إلى محكمة الجنايات الدولية.

وأشار المعلقان إلى رفض ممثل الولايات المتحدة لتوصية لجنة التحقيق الدولية في الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت في دارفور والتي قضت بتقديم المسؤولين عن تلك الفظائع إلى المحاكمة أمام تلك الهيئة.

وذكرا أن 98 بلدا وقعوا على معاهدة روما التي أنشأت هذه المحكمة التي تعارضها الولايات المتحدة الآن, رغم أن رئيسها السابق بيل كلينتون كان قد وقع عليها ولم يبق سوى تصديق الكونغرس الذي رفض الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش طرحها أمامه.

وقال فانتون وماكآرثر إن هذه المحكمة الدولية تنظر في القضايا المتعلقة بالتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية, فضلا عن جرائم الحرب التي ارتكبت قبل يوليو/تموز 2001 وذلك عندما يعجز النظام العدلي للبلد الذي ارتكبت فيه تلك الجرائم أو لا يبدي إرادة فعلية في فعل ذلك, مشيرين إلى أن ما يحدث في دارفور يبدو مطابقا تماما لما يجب أن تبت فيه هذه المحكمة.

وتحدثا عن القضايا التي عرضت على هذه المحكمة قبل أن يعبرا عن استغرابهما للمعارضة الشديدة التي تبديها إدارة الرئيس بوش إزاءها، وأرجعا ذلك إلى خشيتها أن تقوم هذه المحكمة بإجراء محاكمات استعراضية لمسؤولين سياسيين أو عسكريين أميركيين.

وانتقد المعلقان هذه التخوفات التي وصفوها بأنها في غير محلها, إذ إن المحكمة لا تشمل إلا البلدان التي لا يستطيع نظامها القضائي أن يتعامل مع مثل هذه القضايا أو ليست لديها الإرادة السياسية لفعل ذلك.

وأكدا أن التلاعب الذي تخشاه الإدارة الأميركية ليس واردا على الإطلاق, مشيرين إلى أن المواطنين الأميركيين لا يخشون شيئا من هذه المحكمة المخصصة للدكتاتوريين والجيوش الفاسدة والمجموعات المسلحة وأن ما يزيد عن 69% من الأميركيين يؤيدونها.

واعتبرا في الأخير أن الوقت قد حان لتغير أميركا موقفها من هذه المحكمة وتؤيد تقديم المسؤولين عن فظائع دارفور إليها.

"
الدبابات الأميركية آبرامس التي صممت لتقاوم أشد نيران الدبابات السوفياتية قوة تدمر الآن بنسب مدهشة عن طريق التقنيات المتواضعة والصواريخ البسيطة للمقاومة العراقية
"
يو.أس.أي توداي
هزيمة آبرامس
قالت يو.أس.أي توداي إن الدبابات الأميركية آبرامس التي صممت خلال الحرب الباردة لتقاوم أشد نيران الدبابات السوفياتية قوة, تدمر الآن بنسب مدهشة عن طريق القنابل ذات التقنيات المتواضعة والصواريخ البسيطة لرجال المقاومة العراقية.

وذكرت الصحيفة أن حرب الخليج الأولى التي جرت عام 1991 لم تؤد إلا إلى إعطاب 18 دبابة أميركية من هذا النوع بينما دمر المتمردون العراقيون منذ بداية غزو العراق في مارس/آذار 2003 أكثر من 80 منها، ما أدى إلى مقتل خمسة عسكريين على الأقل واستدعى نقل بقاياها إلى الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن الجيش يرفض الحديث عن تفاصيل المشاكل التي تواجه هذه الدبابات كي لا يستفيد منها المتمردون, مضيفة أن 70% من الدبابات الأميركية التي استهدفها المتمردون العراقيون والبالغ عددها 1100 كانت من نوع آبرامس.

ونقلت عن القادة الميدانيين الأميركيين قولهم إن الجيش الأميركي يعتمد بصورة كبيرة في عملياته العسكرية على هذه الدبابات، كما أن المتمردين مصرون على تدمير أكبر عدد منها.

وفي موضوع متصل كتب كتب ديفد إيناتوس تعليقا في واشنطن بوست قال فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيختار قائدا جديدا للقوات المسلحة الأميركية المترنحة في حربها في العراق خلال الصيف القادم.

وذكر إيناتوس أنه كلما سأل أحد القادة العسكريين عن من يودون أن يكون قائدا لهم قال له إنهم يريدون شخصا يستطيع أن يواجه وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

وأشار المعلق إلى أن التوتر بين رمسفيلد والمؤسسة العسكرية الأميركية ظل سرا مكشوفا خلال السنوات الأربع القادمة.

"
الحكومة الأميركية سلمت عرار لسوريا كي يخضعوه لاستجوابات قاسية لا يسمح بمثلها في الولايات المتحدة 
"
محامية عرار
/نيويورك تايمز
شكوى ضد واشنطن
ذكرت نيويورك تايمز أن المهندس الكندي ماهر عرار تقدم بشكوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بدعوى أن مسؤولين أميركيين اعتقلوه بينما كان في طريقه لتغيير طائرته في مطار نيويورك وسلموه للسلطات السورية التي رمته لمدة 10 أشهر في زنزانة ضيقة وقذرة كما أشبعوه ضربا بأسلاك حديدية.

وقالت الصحيفة إن سجلات الطيران المدني التي اطلعت عليها تدعم رواية عرار.

ونقلت عن عرار قوله إن حارسيه الأميركيين الذين اختطفوه وكانوا معه على متن الطائرة قيدوه إلى أحد كراسي الطائرة ولم يعبؤوا باحتجاجاته.

كما أشارت إلى أن قصة عرار ربما تكون أكثر القضايا المماثلة توثيقا حتى الآن لأن الحكومة الكندية أولتها عناية خاصة وخصصت لها تحقيقا دام سنة كاملة.

ونقلت الصحيفة عن ماريا لحود محامية عرار قولها إن الحكومة الأميركية سلمت عرار لسوريا كي يخضعوه لاستجوابات قاسية لا يسمح بمثلها في الولايات المتحدة وذلك لانتزاع أي معلومات قد تربطه بتنظيم القاعدة.

المصدر : الصحافة الأميركية