الأمم المتحدة يجب أن تكون صادقة مع نفسها والعالم
آخر تحديث: 2005/3/30 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/30 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/20 هـ

الأمم المتحدة يجب أن تكون صادقة مع نفسها والعالم

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بتداعيات ما كشف عنه تقرير لجنة الأمم المتحدة حول برنامج النفط مقابل الغذاء، معتبرة أن المنظمة الدولية يجب أن تكون صادقة مع نفسها ومع العالم, كما تناولت احتمال حدوث زلزال جديد في المحيط الهندي إضافة إلى مواضيع أخرى.

"
نتائج التحقيق المستقل في قضية برنامج الغذاء مقابل النفط، وإن لم تتهم أنان مباشرة بالضلوع في الفساد، فإنها سلبته الجزء الأكبر مما تبقى من مكانته الدولية
"
تايم
لحظة الحقيقة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن على الأمم المتحدة أن تكون صريحة مع نفسها ومع العالم, مشيرة إلى أن مصداقية أمينها العام كوفي أنان لم تكن محل شك خلال السنوات الخمس الماضية التي رسم فيها خطة طموحة لتأمين دور مركزي طويل المدى للأمم المتحدة في قضايا العالم.

وأكدت الصحيفة أن التزام أنان كان حقيقيا, غير أنها لاحظت أن نتائج التحقيق المستقل في قضية برنامج النفط مقابل الغذاء، وإن لم تتهم أنان مباشرة بالضلوع في الفساد، فإنها سلبته الجزء الأكبر مما تبقى من مكانته الدولية.

وبنفس المنطق قالت إندبندنت إن مكانة الأمين العام للأمم المتحدة قد قوضت بشكل أكبر بعد اكتشاف المحققين أنه فشل في اتخاذ الإجراءات اللازمة عام 1999 عندما اكتشف أن مؤسسة عمل بها ابنه لسنوات عدة قد منحت عقدا كبيرا من أجل الإشراف على برنامج الغذاء مقابل النفط الخاص بالعراق.

وبدورها قالت غارديان إن الضرر الذي سببه انتقاد البيت الأبيض والكونغرس الأميركيين لأنان كان أقل بكثير من الضرر الذي سببه له ابنه.

وعن نفس الموضوع كتب إيان إنغلاند نائب الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالشؤون الإنسانية تعليقا في فايننشال تايمز قال فيه إن المنظمة الدولية تعي الآن أكثر من أي وقت مضى الحاجة الماسة إلى تفادي ضلوع أي من موظفيها أو إدارييها في أي انتهاكات أو عمليات سوء تسيير.

وقال إنغلاند إنه يبدو أن التعاون الدولي أصبح أسطورة أكثر منه واقعا ملموسا, مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الهبة الدولية لمساعدة المنكوبين إثر موجات تسونامي أثبتت أنه كلما كانت هناك إرادة سياسية كان هناك سبيل.

وأشار إلى أنه لم ير خلال عمله في المجال الإنساني على طول ربع قرن تجاوبا دوليا بالسرعة والضخامة التي حصل بها بعيد كارثة تسونامي.

لكنه لاحظ بمرارة أن هذه الهبة السريعة تتناقض بشكل صارخ مع التجاوب الفاتر مع أزمات أخرى مثل التي في السودان والكونغو الديمقراطية والتي يموت بسببها 1000 شخص يوميا لأسباب يمكن تفاديها أصلا.

"
البشر يدمرون كوكب الأرض بنسبة لم يسبق لها مثيل مما يفاقم خطر التعرض لانهيارات مفاجئة في الطبيعة قد ينجم عنها تفش للأمراض واختفاء للغابات وحدوث "مناطق ميتة" داخل البحار
"
سكوتسمان
زلزال يليه زلزال
نقلت غارديان عن علماء زلازل قولهم إن زلزالا ثالثا قد يضرب منطقة المحيط الهندي في وقت أقرب مما يُتوقع, مضيفين أن زلزال الاثنين الماضي ناتج عن الضغط الجيولوجي المتنامي الذي أحدثه زلزال ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وذكرت الصحيفة أن أولئك العلماء يخشون أن يكرر ذلك المسلسل نفسه مرة أخرى.

ونقلت عن عالم الزلازل الأسترالي فيل كامينس قوله إن هناك احتمالا أن يضرب الزلزال القادم مناطق إلى الجنوب الشرقي من المناطق التي ضربها هذا الزلزال, إلا أن التنبؤ بوقته غير ممكن, "فقد يضرب بعد 20 سنة أو حتى بعد ثلاثة أشهر من الآن".

وبدورها قالت إندبندنت إن العلماء حائرون بسبب عدم وقوع تسونامي جديد إثر الزلزال الكبير الذي ضرب شمال جزيرة سومطرة الاثنين الماضي. وقالت إن أحدهم عزا ذلك إلى احتمال أن يكون المركز السطحي للزلزال الأخير على عمق كبير.

أما سكوتسمان فنقلت عن العالم البريطاني لارس أوتومولر قوله "ستكون هناك هزات ارتدادية ربما لأسابيع أو أشهر وستكون كبيرة نسبيا".

وأوردت الصحيفة في هذا الإطار نتائج دراسة دولية صدرت أخيرا أثبتت أن البشر يدمرون كوكب الأرض في هذا الزمن بنسبة لم يسبق لها مثيل، مما يفاقم خطر التعرض لانهيارات مفاجئة في الطبيعة قد ينجم عنها تفش للأمراض واختفاء الغابات وحدوث "مناطق ميتة" داخل البحار.

ونسبت غارديان لنفس التقرير الذي أعده 1360 عالما من 95 دولة أن ثلثي المصادر الطبيعية للأرض قد استنفدت.

وفي الإطار نفسه كشفت تايمز عن خطة بريطانية لإقامة نظام إنذار مبكر من أجل حماية العالم من الكوارث الطبيعية. وذكرت الصحيفة أن المشروع الذي سيكلف 100 مليون جنيه يأتي في وقت يتوقع فيه العلماء حدوث زلزال آخر في إندونيسيا.

"
لقد كنت معارضا للحرب على العراق وسأظل معارضا لها, مما يعني أنني سأعمل كل ما في وسعي إذا تم انتخابي في الانتخابات العامة القادمة لوضع نهاية لاحتلال العراق
"
إعلان النواب المعارضين  للحرب/إندبندنت
معارضة الحرب
قالت إندبندنت إن أعضاء البرلمان البريطاني عن حزب العمال الذين عارضوا الحرب على العراق ينوون تحدي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بجعل هذا الموضوع "مسألة ثقة" في الانتخابات العامة القادمة.

وذكرت الصحيفة أن هؤلاء الأعضاء وقعوا إعلانا مشتركا يقول "لقد كنت معارضا للحرب على العراق وسأظل معارضا لها, مما يعني أنني سأعمل كل ما في وسعي إذا تم انتخابي في الانتخابات العامة القادمة لوضع نهاية لاحتلال العراق".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تعتبر نكسة لجهود بلير الرامية إلى تفادي أن يصبح موضوع العراق مركزيا في الحملة الانتخابية القادمة.

وفي موضوع ذي صلة قالت ديلي تلغراف إن العراقيين عبروا عن امتعاضهم من ممثليهم في البرلمان بسبب فشلهم في تكوين حكومة حتى بعد شهرين من الانتخابات.

وذكرت الصحيفة أن الشيعة والأكراد ينحون باللائمة على بعضهم بعضا ويلومون السنة بسبب مقاطعتهم أصلا للانتخابات.

وفي موضوع السودان كتب جوناثان فريدلاند تعليقا في غارديان قال فيه إن على العالم أن لا يشغله أي شيء ولا حتى العراق عما يحدث في دارفور في السودان.

وذكّر المعلق بالثمن الباهظ الذي دفعه المدنيون في رواندا بسبب التحرك البطيء للمجتمع الدولي لنجدتهم, مشيرا إلى أن ذلك يجب أن لا يتكرر في دارفور الذي قال إنه يمر الآن بمرحلة مشابهة.

وعن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة قالت إندبندنت إن المستوطنين الإسرائيليين يهددون بمقاومة عنيفة للتصدي للانسحاب المزمع.

المصدر : الصحافة البريطانية