واشنطن تلعب دور الإقطاعي
آخر تحديث: 2005/3/27 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: أي حل يجب أن يكون تعهدا متبادلا والتزاما مشتركا ملزما للجميع
آخر تحديث: 2005/3/27 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/16 هـ

واشنطن تلعب دور الإقطاعي

عوض الرجوب-الضفة  الغربية

انشغلت الصحف الفلسطينية اليوم الأحد بقضية الاستيطان وانتقدت الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل، وقالت إن الفلسطينيين يستنكرون قيام واشنطن بلعب دور الإقطاعي الذي يهب الضياع لمن يخلص في خدمته، وأفادت أن هذه القضية ستكون محور محادثات عباس مع بوش الشهر القادم.

دور الإقطاعي

"
الشعب الفلسطيني يستنكر قيام الولايات المتحدة بالتكرم على إسرائيل من الأراضي الفلسطينية، وكأن واشنطن تلعب دور الإقطاعي الذي يهب الضياع والمزارع لمن يخلص في خدمته
"
القدس
انتقدت صحيفة القدس في افتتاحيتها الانحياز الأميركي لإسرائيل في مجال الاستيطان وغض الطرف عن استمرار التوسع فيه.

وقالت الصحيفة إن واشنطن أعطت ضمانات لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بإبقاء الاحتلال جاثما على مساحات واسعة من الضفة الغربية، وطالبت الفلسطينيين بالاعتراف بهذه الحقائق الديمغرافية المفروضة عليهم بالقوة.

وأوضحت أن من الغريب أن تحدد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مسبقا نتيجة المفاوضات حول قضية الاستيطان، وتفترض مسبقا أن هذه المفاوضات ستخرج بموافقة فلسطينية على ضم الكتل الكبرى إلى إسرائيل.

وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني يرفض مثل هذا الاستنتاج، ويستنكر قيام الولايات المتحدة بالتكرم على إسرائيل من الأراضي الفلسطينية، وكأن واشنطن تلعب "دور الإقطاعي" الذي يهب الضياع والمزارع لمن يخلص في خدمته.

وخلصت القدس إلى مطالبة الفلسطينيين بعد اتضاح الموقف الأميركي المؤيد لضم المستوطنات، بأن يتدارسوا أبعاده خصوصا في ظل بيان البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية بهذا الصدد، وأن يخرجوا بقرار مناسب.

وقف الاستيطان
من جهتها نقلت صحيفة الأيام عن نبيل شعث نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني قوله إن العمل على وقف الاستيطان وبناء الجدار الفاصل والسرقة الإسرائيلية لمدينة القدس تقف على رأس أولويات القيادة الفلسطينية، وستكون على رأس جدول أعمال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارته المقررة قبل نهاية أبريل/نيسان المقبل إلى واشنطن.

وأضاف شعث أن التنسيق مع الإسرائيليين بخصوص الانسحاب من قطاع غزة سيكون بالحد الأدنى، ولا يرقى إلى مستوى التفاوض الذي يرسخ قضايا سياسية وإنما قضايا إجرائية وأمنية، مشيرا إلى أن مفاوضات الانسحاب من المدن يقوم بها ضباط ميدانيون حتى لا يتم إعطاء الانطباع بأنها مفاوضات.

الموقف الأميركي

"
التصريحات المتضاربة للمسؤولين الأميركيين عن الكتل الاستيطانية لها علاقة بمجموعة ضغوط على إسرائيل تتجاوز المسار الفلسطيني الإسرائيلي إلى المسار الإسرائيلي الصيني
"
هاني حبيب/ الأيام
تحت عنوان "واشنطن بين الكتل الاستيطانية وصفقة هارتبي!!" رأى المحلل السياسي هاني حبيب في مقال له بصحيفة الأيام أن التضارب في التصريحات الأميركية المتعلقة بالكتل الاستيطانية محسوب جدا، حيث سيحل شارون بعد أسبوعين ضيفا على الرئيس الأميركي جورج بوش الذي من المفترض أن يطلب منه الإسراع في عملية الانسحاب من مستوطنات قطاع غزة وأربع مستوطنات أخرى شمال الضفة.

وأضاف حبيب أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز هو الذي وقع قرار بناء 3500 وحدة استيطانية في معاليه أدوميم، وهو نفسه الذي سيجري مفاوضات حساسة في واشنطن وسيخضع لما يشبه التحقيق حول صفقات الأسلحة بين إسرائيل والصين، مشيرا إلى أن الخلافات في هذا المجال يتعلق هذه المرة بما بات يعرف "بصفقة هارتبي".

ورأى الكاتب أن التصريحات المتضاربة للمسؤولين الأميركيين حول الكتل الاستيطانية لها علاقة بمجموعة ضغوط على إسرائيل "تتجاوز المسار الفلسطيني الإسرائيلي إلى المسار الإسرائيلي الصيني".

السلام والاستيطان
رأى الكاتب حافظ البرغوثي رئيس تحرير الحياة الجديدة في مقال له تحت عنوان "السلام بلا استيطان" أن الأميركيين عمليا يرون أن الطريق إلى السلام لابد أن يمر فوق كتل الإسمنت الاستيطانية.

وتساءل البرغوثي "ما الحاجة للجدار إذا كان هناك سلام؟ وما الحاجة للتوسع الاستيطاني إذا كان مصيره إلى زوال؟".

ورأى أن مسألة الاستيطان لابد أن تبحث ضمن قضايا الحل النهائي، معتبرا التفاهم الأميركي الإسرائيلي انحيازا أميركيا لصالح الاحتلال ورسالة للجانب الفلسطيني كي يفقد الثقة بهذا الوسيط غير النزيه.

تهمة الأمانة

"
هانس أصبح شاهدا على حقيقة الوضع الفلسطيني، وشاهدا على قدرة المحتلين ومن يساندهم في الكونغرس الأميركي على ممارسة الظلم وتزييف الحقائق
"
عادل صادق/
الحياة الجديدة
تحت عنوان "في محكمة العدل الأميركي الصهيوني: بيتر هانس سيدان بتهمة الأمانة" أشار الكاتب والمحلل السياسي عدلي صادق في مقال له بصحيفة الحياة الجديدة إلى أن الدانماركي بيتر هانس المفوض العام للوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) "ذاق طعم التلفيق والظلم الصهيوني، وجرب التعامل مع الشعب الفلسطيني واحترم مهمته وكان يمثل الحضارة والثقافة والقانون الدولي، بينما النصابون الأميركيون يغوصون في أوحال الكذب والجريمة".

وقال الكاتب إن الرجل الذي رفض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التجديد له "أصبح شاهدا على حقيقة الوضع الفلسطيني، وشاهدا على قدرة المحتلين ومن يساندهم في الكونغرس الأميركي على ممارسة الظلم وعلى تزييف الحقائق، لأن أداءه لمهمته وأمانته في أداء رسالة الأونروا دون تحريف كان بحد ذاتها هي التهمة التي أدين بها".

إبداع حماس
وصف عضو المجلس التشريعي عماد الفالوجي في صحيفة القدس حركة حماس بأنها ضربت خلال العام المنصرم "نموذجا رائعا في الفكر السياسي يدل على النضوج الكامل، وأبدت مواقف إستراتيجية تؤكد أنها مدركة لطبيعة المرحلة، وقادرة على ترتيب صفوفها من جديد لقيادة مرحلة جديدة وبفكر تكتيكي جديد".

وأضاف تحت عنوان "حماس بعد عام على اغتيال الشيخ أحمد ياسين" أن الحركة ما زالت منطلقة بقياداتها الشابة الجديدة وتحاول جاهدة أن تساير المتغيرات، موضحا أنها مطالبة اليوم بعدما أبدعت في المقاومة العسكرية بإبداع أكبر وهي تدخل المربع السياسي من أوسع أبوابه، لتكون في واجهة الأحداث السياسية الصعبة القادمة التي تتطلب منها أخذ مواقف صعبة أيضا.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية
كلمات مفتاحية: