تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد مواضيع عدة، فقد وصفت إحداها القرار الأممي بإرسال قوات حفظ السلام إلى السودان بأنه صحيح لكنه غير كاف، وتحدثت أخرى عن التغييرات التي يعتزم الجيش الأميركي إجراءها على المحاكم التي أنشأها، وتناولت ثالثة مسألة اعتقال أسرى بغوانتانامو رغم التأكد من براءتهم.

"
قرار إرسال قوات حفظ سلام إلى السودان خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنه يبقى استجابة غير كافية لأكثر الأزمات العالمية مأساة
"
واشنطن تايمز
خطوة غير كافية
خصصت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها للحديث عن القرار الذي صدر الخميس بشأن إرسال قوات حفظ السلام إلى السودان، ووصفته بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنه يبقى استجابة غير كافية لأكثر الأزمات العالمية مأساة.

واستطردت الصحيفة قائلة إن هذا القرار يبقى عاجزا عن التعاطي مع مشكلة مستديمة مثل دارفور.

وتشكك الصحيفة في قدرة الاتحاد الأفريقي على وضع حد للهجمات على المدنيين، لذلك طالبته إما بإرسال الدعم لقواته الموجودة هناك وإما الإقرار بعجزه عن القيام بذلك.

واعتبرت واشنطن تايمز أن قرار الأمم المتحدة بنشر قواتها في السودان الذي يترافق مع إرادة قوية لمجلس الأمن بتحميل الخرطوم المسؤولية، يبقى الخيار المرجو لإعادة شيء من السلام إلى البلاد.

تغييرات في المحاكم
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في الجيش والإدارة الأميركية قولهم إن وزارة الدفاع بصدد دراسة إجراء تغييرات لمحاكم الجيش التي أسستها الإدارة لمحاكمة الأجانب المشتبه في تورطهم بالإرهاب في معتقل غوانتانامو.

"
وزارة الدفاع تدرس إجراء تغيير بمحاكم الجيش الأميركي لتتضمن تعزيز حقوق المتهمين وتعيين قضاة يتمتعون بقدر أكبر من الاستقلالية بعيدا عن الاعترافات التي انتزعت عبر التعذيب
"
مسؤولون/نيويورك تايمز
وقالت الصحيفة إن هذه التغييرات المقترحة التي تم تفصيلها في مسودة قرار سنوية تصل إلى 232 صفحة جاءت عقب انتقادات واسعة النطاق من قبل المحاكم الفدرالية والحكومات الأخرى فضلا عن منظمات حقوق الإنسان.

وتشتمل هذه التغييرات على تعزيز حقوق المتهمين وتعيين قضاة يتمتعون بقدر أكبر من الاستقلالية بعيدا عن الاعترافات التي انتزعت عبر التعذيب.

غياب الأدلة
وفي السياق كشفت صحيفة واشنطن بوست عن توصل مخابرات الجيش الأميركي وقوات الأمن الألمانية إلى عدم وجود معلومات تفيد بوجود صلة للمحتجز الألماني مرات قرناز الذي اعتقل في باكستان عام 2002- بتنظيم القاعدة أو أي منظمة أو نشاطات إرهابية.

وانتقد قاض فدرالي في حكمه الصادر في يناير/كانون الثاني هيئة المحلفين التابعين للجيش تجاهلهم للمعلومات التي تبرئ قرناز والاعتماد على مذكرة مختصرة وغير مدعمة قبل محاكمته من قبل مسؤول حكومي غير معروف.

ونقلت الصحيفة عن باهر عزمي محامي قرناز قوله إن "الحكومة الأميركية كانت على دراية ببراءته من التهم الموجهة إليه لأكثر من عامين، ما يستدعي التساؤل عن الهدف من معتقل غوانتانامو"، متسائلا عن سبب بقائه في المعتقل رغم أنه لا يملك المعلومات التي يريدونها.

"
الحكومة الأميركية على دراية ببراءة المعتقل قرناز من التهم الموجهة إليه لأكثر من عامين، ولا زال يقبع في غوانتانامو
"
عزمي/واشنطن بوست
وقالت الصحيفة إن قضية قرناز هي الأولى من نوعها التي تستخف فيها هيئة المحلفين بتوصيات المخابرات الأميركية وبما تلقوه من معلومات من قبل الحلفاء.

التهريب
وفي الشأن العراقي أوردت نيويورك تايمز تقريرا عن عمليات التهريب التي تتم عبر الحدود العراقية سواء على الجانب الإيراني أو السوري.

وقالت الصحيفة إن حرس الحدود يعتقلون يوميا عددا كبيرا من المهربين للجمال والأبقار والسيارات وأجهزة الحاسوب.

وأضافت أنه تم القبض على ما يزيد على 13 ألفا من الماعز كانت في طريقها إلى الحدود السورية.

البيئة الخضراء
مازال الكاتب توماس فريدمان في نيويورك تايمز يضرب على وتر سياسة البيئة الخضراء ويطالب الرئيس الأميركي جورج بوش بتبني هذا السياسة.

ويحذر الكاتب من أن تجاهل تقليص الاستهلاك الأميركي للنفط من شأنه أن يعزز تمويل الجيش من الضرائب وتمويل الحكومات التي وصفها بأنها "الأسوأ" في العالم مثل السعودية وإيران والسودان.

وتابع أن تعجيل التغيير في المناخ سيكون أمرا حتميا سينجم عن عدم خفض الاستهلاك النفطي.

المصدر : الصحافة الأميركية