تحدثت صحف بريطانية صادرة اليوم الأحد عن منهجية أساليب تعذيب المعتقلين العراقيين، واستخف بعضها بمثيري القلاقل بشأن شرعية الحرب في العراق، فضلا عن الفساد في فرنسا وتدابير بريطانية للتعاطي مع مرض إنفلونزا الطيور.

"
تظهر تقارير التحقيق أن معاملة المحتجزين العراقيين كانت ممنهجة دون أن يخضع أي من المسؤولين عنها للمساءلة
"
ذي إندبندنت
أساليب ممنهجة
أوردت صحيفة ذي إندبندنت ما تم الكشف عنه من إساءة معاملة المعتقلين العراقيين في السجون الأميركية التي تظهر أن تلك المعاملة كانت ممنهجة دون أن يخضع أي من المسؤولين عنها للمساءلة.

وقالت الصحيفة إن التحقيق الذي أجراه ضابط عقب الكشف عن كسر فك أحد المعتقلين أكد أن المعتقلين كانوا يتعرضون للضرب بواسطة قوارير المياه فضلا عن إخضاعهم لتمارين رياضية منهكة وحرمانهم من النوم وتعريضهم لأصوات الموسيقي التي تصم الآذان وغيرها.

ونسبت الصحيفة لتقرير المحقق قوله إن "ثمة أدلة جلية على تورط موظفي فرقة 311th MI في التعذيب الجسدي.

ويفيد التقرير بأن رؤوس المعتقلين كانت تغطى بأكياس تحمل دلالات على التهم التي وجهت إليهم.

وقالت الصحيفة إن التحقيق قد بدأ في كيفية وفاة عالم عراقي يدعى منعم الزميرلي (65 عاما) في المعتقل يوم 31 ينانير/ كانون الثاني 2004.

وفي موضوع متصل ذكرت ذي إندبندنت أن الجيش الأميركي أحبط محاولة هروب جماعية للمعتقلين من سجن بوكا.

وأضافت الصحيفة أن المعتقلين استعانوا بوعاء للماء اقتطع من وعاء كبير آخر للمياه ومجرفة صنعت من قطع الخيام لحفر نفقين إلى خارج المعتقل غير أن الجيش اكتشف العملية عند ملاحظة كميات من الرمل في دورات المياه.

اعتقال بلير

"
منطق أبطال القانون الدولي ينطوي على اعتقال بلير وإطلاق سراح صدام حسين، وهذا ما يسهل على الجميع إدراك مدى الوهم الذي يعيشون فيه
"
ديلي تلغراف
خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها للحديث عن التطورات الأخيرة بشأن شرعية الحرب في العراق.

وأخذت الصحيفة تبرر تصرف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وتغيير النائب العام لاستشارته المتعقلة بشرعية الحرب، قائلة إن سحب القوات البريطانية من التحالف الأنجلوأميركي من شأنه أن يقوض مصداقية بلير مما يؤدي إلى عواقب لا تخفى على أحد.

وسخرت من أولئك الذين يثيرون الجدل حول شرعية الحرب، مشيرة إلى عجزهم عن التعاطي مع ما تؤول إليه مواقفهم في نهاية المطاف.

ثم اختتمت الصحيفة بالقول إن منطق أبطال القانون الدولي ينطوي على اعتقال بلير وإطلاق سراح صدام حسين، وهذا ما يسهل على الجميع إدراك مدى الوهم الذي يعيشون فيه.

استئصال التمييز العنصري
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة ذي أوبزيرفر في افتتاحيتها تسخر من استغلال أعضاء في البرلمان لقضية اجتثاث التمييز العنصري.

وتساءلت الصحيفة عن التوقيت الصحيح لهذه الحملة، معتبرة أنها مجرد شبكة لاصطياد أصوات الناخبين.

وطالبت أولئك السياسيين الذين يطلقون أبواق حملاتهم أن يعوا صدى كلماتهم قبل أن تخرج من أفواههم، وقالت إن إحصائيات التمييز العنصري تثير الكآبة في النفس قبل أن ينبس هؤلاء ببنت شفة.

كما دعت الصحيفة إلى فتح الحوار الصريح بشأن الخلافات الثقافية والباحثين عن اللجوء والهجرة إذا كان القصد حقا هو مواجهة القدر الكبير من التضليل حيال هذه القضية.

وأقرت الصحيفة بأن المهاجرين يتعرضون للقتل والمضايقة في الشوارع، وهذا يرجع أساسه لأفراد الشرطة.

ولكنها استطردت قائلة إن إلقاء اللوم على الشرطة فقط في التعامل مع هذه القضية لن يجدي نفعا دون التطرق لأسباب هذا التمييز التي تتلخص في الإقصاء الاجتماعي وعدم الانخراط في الطبقة العاملة من البيض فضلا عن البطالة وفقدان فرص العمل.

الفساد ينخر فرنسا

"
ما لا يقل عن 47 من الطيف السياسي الفرنسي بمن فيهم وزراء سابقون قد يواجهون تهما وأحكاما بالسجن بسبب تورطهم في استقطاع أجزاء من رواتب الموظفين لتذهب إلى نفقات الحزب الحاكم
"
هالفين/ذي أوزيرفر
في مقابلة أجرتها صحيفة ديلي تلغراف مع القاضي المتقاعد إريك هالفين كشف هذا الأخير عن فضائح الفساد التي تعصف بفرنسا مثل الرشى والوساطات على أعلى المستويات في الحكومة.

وأوضح هالفين للصحيفة أن ما لا يقل عن 47 من الطيف السياسي بمن فيهم وزراء سابقون قد يواجهون تهما وأحكاما بالسجن لعشر سنوات بسبب تورطهم في استقطاع أجزاء من رواتب الموظفين لتذهب إلى نفقات الحزب الحاكم.

بريطانيا في حجز صحي
نقلت صحيفة ذي أوزيرفر عن عالم في وزارة الدفاع قوله إن المكاتب والمدارس في بريطانيا قد تتعرض لعملية إغلاق لحماية العاملين من مرض إنفلونزا الطيور إذا ما وصل إلى البلاد.

وقال العالم روي أندرسون إن السياسيين سيواجهون قرارات في غاية الصعوبة بشأن إغلاق بريطانيا إذا هاجمها هذا المرض المعدي.

وقالت الصحيفة إن الحكومة أعلنت عن قيامها بتخزين كميات من الأدوية سواء للوقاية أو العلاج من هذا المرض، ولكن الجرعات لن تكون كافية لتغطية عامين آخرين بسبب حاجة البلدان الأخرى لهذه الأدوية.

المصدر : الصحافة البريطانية