مبارك: تعديل الدستور كان مقررا العام الماضي
آخر تحديث: 2005/3/25 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/25 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/15 هـ

مبارك: تعديل الدستور كان مقررا العام الماضي

نقلت الصحف الفرنسية اليوم الجمعة حوارا للرئيس حسني مبارك بشأن الإصلاحات الدستورية في مصر، كما اهتمت بأحداث قرغيزستان وتوقفت عند السرعة اللافتة التي اتسمت بها هذه الأحداث، وتحدثت عن الديمقراطية في الشرق الأوسط، والخلاف بين واشنطن وباريس بشأن قضية دارفور.

منذ عامين

"
تعديل الدستور المصري للسماح بانتخابات رئاسية تعددية جاء بعد دراسة استمرت عامين، وكنت عازما على الإعلان عنه في فبراير/شباط من العام الماضي
"
حسني مبارك/ لوفيغارو
أجرت صحيفة لوفيغارو حوارا مع الرئيس المصري حسني مبارك بمناسبة زيارته للعاصمة الفرنسية باريس، ذكر فيه أن مصر شرعت في عملية إصلاح منذ عشرين عاما.

ونوه مبارك إلى أن البداية كانت اقتصادية من أجل سد احتياجات الشعب. وشدد على أن الإصلاح يتم تدريجيا لتجنب الفوضى التي حدثت في دول أخرى.

وحول ما إذا كان قد خضع في هذا السياق لضغوط أميركية، قال مبارك إن "ما يتردد في هذا الشأن غير صحيح"، موضحا أن تعديل الدستور المصري للسماح بانتخابات رئاسية تعددية جاء بعد دراسة استمرت عامين، وأنه كان عازما على الإعلان عنه في فبراير/شباط من العام الماضي.

الثورة الهادئة
تصدرت أحداث قرغيزستان الصفحة الأولى للصحيفة ذاتها التي وصفتها "بالثورة الهادئة"، وقالت إن كل شيء جرى بطريقة سريعة جدا يوم أمس في العاصمة القيرغيزية بشكيك.

وأطلقت لوفيغارو على يوم أمس الخميس "اليوم المجنون" الذي سقطت فيه السلطة القرغيزية، مضيفة أن المتظاهرين حرروا المعارض فيلكس كولوف الذي يعتبرونه إيوشتشينكو آخر.

وذكرت أنه قد أطلق على فيلكس "الجنرال المعارض" منذ عقد التسعينات، حيث عارض الشيوعيين الذين أيدوا انقلاب موسكو، وفي أعقاب ذلك تولى مسؤوليات عليا في الدولة وأصبح نائب الرئيس ووزير الأمن القومي.

"
الرئيس عسكر عكاييف اعتبر أكثر القادة ليبرالية في منطقة وسط آسيا، لكن عائلته استغلت بقاءه في السلطة لزمن طويل للاستيلاء على الموارد والمؤسسات الرئيسية للبلاد
"
ليبراسيون
الثورة السريعة
وفي نفس الموضوع، كتبت صحيفة ليبراسيون عما أسمته "بالثورة السريعة" في قرغيزستان التي لم تكد تحدد لها لونا أو اسما مثل بعض الثورات الأخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع حال الخلط الذي ترافق مع الانهيار والوسائل المتبعة، نجح آلاف من المتظاهرين خلال بضع ساعات في شن هجوم على الرئاسة والتلفزة وعدد آخر من المباني الإستراتيجية.

وتحدثت عن المعارض فليكس كولوف الذي سبق أن قضى في السجن خمسة أعوام، باعتباره قائد الحركة والذي دعا الشعب إلى الهدوء.

وقالت ليبراسيون إن الرئيس عسكر عكاييف البالغ من العمر ستين عاما اعتبر أكثر القادة ليبرالية في منطقة وسط آسيا، لكن عائلته استغلت بقاءه في السلطة لزمن طويل للاستيلاء على الموارد والمؤسسات الرئيسية للبلاد.

اختبار القوة
تطرقت ليبراسيون إلى اختلاف مواقف فرنسا والولايات المتحدة داخل الأمم المتحدة بشأن قضية دارفور.

وذهبت إلى أن المذابح تستمر على نطاق واسع في إقليم دارفور غربي السودان، وفي الوقت نفسه دخلت باريس وواشنطن اختبارا جديدا للقوة في مجلس الأمن الدولي بشأن هذه القضية بينما العنف لا يلقى مبالاة رغم أنه خلف 180 ألف قتيل في حرب أهلية استمرت عامين.

وأشارت إلى أن الخلاف يدور بين فرنسا وأميركا حول مبدأ محاكمة المتهمين بعمليات القتل، إذ ترفض واشنطن محاكمتهم أمام محكمة الجزاء الدولية، الأمر الذي تطالب به باريس.

"
أيا كانت التنازلات التي قدمتها أغلب الدول العربية مؤخرا، فإنها تبقى شديدة الحساسية إزاء الديمقراطية، والدليل على ذلك السلطة التي يحوزها الزعماء العرب ونزوع مبارك والقذافي إلى اتباع نموذج بيونغ يانغ ودمشق الخاص بإعداد أبنائهم لخلافتهم
"
لوموند
خطى صغيرة
تناولت صحيفة لوموند ما أسمته "بدمقرطة الشرق الأوسط" قائلة إن "هذه العملية تسير بخطى صغيرة".

وأضافت أنه أيا كانت التنازلات التي قدمتها أغلب الدول العربية مؤخرا، فإنها تبقى شديدة الحساسية إزاء الديمقراطية، واستشهدت على ذلك بالسلطة التي يحوزها الملوك والسلاطين والأمراء ونزوع مبارك والقذافي إلى اتباع نموذج كوريا الشمالية وسوريا الخاص بإعداد أبنائهم لخلافتهم.

وأشارت إلى أن مبارك قد حصل في آخر استفتاء على نسبة 93% من الأصوات قبل أن يسمح بانتخابات تعددية في المرة القادمة.

واعتبرت لوموند دولا مثل إندونيسيا وماليزيا وبنغلاديش وباكستان كدول تقترب من الديمقراطية، وجميعها دول غير عربية.

الرجال والنساء
تحدثت الصحيفة ذاتها عن مسألة المساواة بين الرجل والمرأة في الأجور التي لم تتحقق حتى الآن في القارة الأوروبية.

وقالت لوموند إن مفوضية حقوق المرأة في البرلمان الأوروبي أشارت إلى التباعد بين أجور الرجال والنساء الذي يزداد مع مضي الوقت ليبلغ نسبة 27، ووصفت هذا الواقع بأنه "غير مقبول".

ونسبت إلى المفوضية تقييما مؤداه أنه مع إغفال عوامل العمر ومستوى التأهيل والمهنة ذاتها والتطور في العمل يبقى فارق في الأجور نسبته 15%.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الفارق الأخير ناتج عن آلية تعتمد تقليلا من شأن المرأة ذا طابع تمييزي.

وكشفت عن أن فرنسا تقع وسط السلم الأوروبي بين الدول ذات السجل "السيئ" في هذا المجال.

المصدر : الصحافة الفرنسية