انشغلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس بعودة سفيري مصر والأردن لتل أبيب وابتهاج الإسرائيليين بذلك وتوقع فتح ممثليات عربية أخرى بإسرائيل، كما تحدثت عن عنف المستوطنين إضافة لإصابة عمال ديمونا بالسرطان وانتشار الفقر وموضوعات أخرى.

"
هناك توقع قريب بافتتاح ممثليات للمغرب وتونس وبعض دول الخليج حيث يقوم بعض ممثلي هذه الدول لدى السلطة بزيارة أقران وأصدقاء لهم داخل إسرائيل
"
هآرتس
العرب وإسرائيل
اعتبرت صحيفة هآرتس في خبرها الرئيس أن إسرائيل حققت هذا الأسبوع إنجازا في تقدم علاقتها الدبلوماسية مع العالم العربي، وذلك عقب تسلم موشيه كتساف رئيس الدولة أوراق السفيرين المصري والأردني الجديدين.

وأضافت أن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شاروم عمل جاهدا خلال مدة الانقطاع على إعادة توثيق العلاقات مع الدول العربية حيث وضع أمام وزارته تحديا بفتح عشر ممثليات عربية بإسرائيل، ويرى أن ذلك هدف قابل للتحقق.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك توقعا قريبا بافتتاح ممثليات للمغرب وتونس وبعض دول الخليج، حيث يقوم بعض ممثلي هذه الدول لدى السلطة بزيارة أقران وأصدقاء لهم داخل إسرائيل، مشيرا إلى أن أحمد الحبوش ممثل تونس لدى السلطة يكثر من الزيارة للجانب الإسرائيلي.

الفلسطينيون وفك الارتباط
على صعيد العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية قال المحلل بن كاسبيت في تقرير له نشر بصحيفة معاريف إن الفلسطينيين لا يريدون أية صلة لهم بفك الارتباط وقرروا ترك الأمر للإسرائيليين ليكون تنفيذ الخطة أحادي الجانب، هذا الأمر يبعث على القلق لدى الإسرائيليين.

وأشار بن كاسفيت إلى أن أبو مازن ومستشاريه قرروا أن يروا في فك الارتباط خطوة من طرف واحد ورفض تنسيق الأمر مع الإسرائيليين.

ويضيف الكاتب أن موقف الفلسطينيين هذا جاء جراء عدم حصولهم على ضمانات إسرائيلية وأميركية لما بعد فك الارتباط ، حيث يعتبر الإسرائيليون أن أكثر الفلسطينيين تطرفا تجاه تنسيق فك الارتباط هو رئيس الوزراء الفلسطيني أبو العلاء الذي يرفض إجراء أي لقاء مع الإسرائيليين بهذا الخصوص قائلا لهم "أخرجوا من المنطقة وسنعرف نحن ماذا نفعل".

سرطان ديمونا
قالت صحيفة هآرتس إن 31 عاملا إسرائيليا أصيبوا بالسرطان جراء عملهم بمفاعل ديمونا النووي، وتقدم هؤلاء بدعوى تعويض لإحدى المحاكم الإسرائيلية جراء ما أصابهم.

لكن المصيبة كانت عندما أصدر القاضي باديموس زيلر قراره بأن لا علاقة لما أصابهم من مرض وموقع عملهم بالمفاعل المذكور الأمر الذي رفضت فيه المحكمة طلبهم بالتعويض، حسب الصحيفة.

وقد أحالت المحكمة القضية للجنة طبية لبحث إن كان هؤلاء المصابون قد تعرضوا للإشعاعات المنبعثة من المفاعل نفسه أم لا.

نهاية سلطة المستوطنين
اعتبرت ياعيل باز الكاتبة بصحيفة معاريف أن المستشار القضائي للحكومة يمني مزوز سيكون أشد وطأة على المستوطنين من سابقه المستشار الياكيم روبن شتاين الذي كان يدعم المستوطنين في اعتداءاتهم ومواقفهم.

وقالت الكاتبة إن المستوطنين متعودون على القيام بأعمال ضد الفلسطينيين دون محاسبة وذلك من خلال التفافهم على القانون وحماية الجيش لهم.

لكن المعادلة في عهد المستشار مزوز يبدو أنها ستختلف فهو يعلم كيف يفكرون ويعملون ولهذا تشعر الكاتبة أن المرحلة القادمة ليست في صالحهم وأن سلطتهم أوشكت على النهاية.

"
نعيش بدولة أصبح العنف فيها يوميا والمستشفيات والمقابر والمدارس تتناقص ويعاني فيها البشر من عار الجوع والحقوق السياسية والمدنية المهدورة
"
سيفر بلوتسكر/يديعوت أحرونوت
أين نعيش؟
كشف الخبير الاقتصادي الإسرائيلي سيفر بلوتسكر بمقال في صحيفة يديعوت أحرونوت أن الفقر سيدفع بالإسرائيليين للهروب من العيش داخل الدولة العبرية، وقال إن تقرير الفقر الذي نشر قبل ثلاثة أشهر يشير إلى أن مواطنا إسرائيليا من بين كل أربعة وأن طفلا من بين كل ثلاثة يعيشون تحت خط الفقر.

وأكد بلوتسكر أن إسرائيل تحتل ذروة الفقر بالبلاد المتطورة، ورغم ذلك نشعر أن هناك ثمة أصواتا منفعلة بإسرائيل تعلن إعجابها بالواقع الحالي وتصفق للحكومة عبر وسائل الإعلام وكأنه لا توجد على الأرض جنة عدن مماثلة لإسرائيل، وأن حشود الأجانب والسياح تتقاطر على الأبواب للدخول إليها.

ويضيف أنه كان لا بد للمتحدثين والمبالغين أن ينظروا إلى أننا نعيش بدولة أصبح العنف فيها يوميا، والمستشفيات والمقابر والمدارس تتناقص، ويعاني فيها البشر من عار الجوع والحقوق السياسية والمدنية المهدورة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية