مؤسسة القمة العربية تحتضر
آخر تحديث: 2005/3/23 الساعة 10:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/23 الساعة 10:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/13 هـ

مؤسسة القمة العربية تحتضر

اهتمت الصحف العربية اللندنية اليوم الأربعاء بالتعليق على القمة العربية في الجزائر فرأت إحداها أن مؤسسة القمة دخلت مرحلة الاحتضار، كما تحدثت عن الورقة المصرية التي قدمت للقمة بشأن إصلاح الأمم المتحدة، والتجاذبات العراقية بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة، وآخر تطورات الأزمة اللبنانية.

"
القمة العربية الحالية مخيبة للآمال من حيث الحضور ومن حيث النتائج أيضا، الأمر الذي يجعلنا نستنتج أن مؤسسة القمة العربية دخلت مرحلة الاحتضار التي تسبق الموت
"
القدس العربي

قمة الجزائر
في تعليقها على القضايا الرئيسية التي تصدرت جدول أعمال القمة العربية في الجزائر، قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها تحت عنوان "مؤسسة القمة العربية تحتضر" إنه من الواضح أن الضغوط التي مورست فشلت في إدخال تعديلات على مبادرة السلام العربية تقدم تنازلات جديدة للدولة العبرية، بدليل أن الزعماء العرب أقروا المبادرة دون أي تعديلات.

وأضافت "لا نعرف كيف سيتم تفعيل مبادرة ميتة قتلها شارون ودفنها بعد يومين من إصدارها عندما أعاد احتلال الضفة الغربية ووضع رئيس فلسطين الراحل ياسر عرفات تحت الإقامة الجبرية في مكتبه، مضافا إلى ذلك أن الأب الروحي لهذه المبادرة -أي الأمير عبد الله ولي العهد السعودي- غاب عن القمة لأسباب ما زالت مجهولة حتى هذه اللحظة".

ورأت أن التعاطي مع قضية الإصلاحات السياسية في المنطقة لم يكن على المستوى المسؤول والمتوقع، فالزعماء العرب لا يريدون الإصلاح سواء إصلاح الجامعة العربية أو إصلاح أنظمتهم السياسية المتخلفة والدكتاتورية والفاسدة في معظمها، ويتذرعون برفض الضغوط الخارجية في هذا الإطار.

وخلصت القدس العربي إلى القول إن القمة العربية الحالية كانت مخيبة للآمال من حيث الحضور ومن حيث النتائج أيضا، الأمر الذي يجعلنا نستنتج أن مؤسسة القمة العربية دخلت مرحلة الاحتضار التي تسبق الموت.

الورقة المصرية
نشرت صحيفة الحياة نص الورقة المصرية التي قدمت إلى قمة الجزائر بشأن إصلاح الأمم المتحدة كمشروع قرار لاعتماده في القمة.

وأكدت الورقة ضرورة الالتزام بالمفهوم الشامل لإصلاح الأمم المتحدة، وبالتنفيذ المتوازن والفعال لكل برامج الإصلاح، وعزم الدول العربية على المساهمة في عملية الإصلاح.

ودعت إلى احترام مبادئ المساواة وسيادة الدول وعدم جواز التدخل في شؤونها الداخلية باعتبار أن احترام هذه المبادئ التي نص عليها الميثاق يمثل حجر الزاوية في العلاقات بين الدول.

وطالبت الورقة المصرية باستعادة وتعزيز دور الجمعية العامة في حفظ السلم والأمن الدوليين، باعتبارها الجهاز التشريعي الدولي الرئيسي الذي يضم العضوية العامة للمنظمة الدولية، ووضع الآلية الكفيلة باحترام وإنفاذ قرارات الجمعية.

كما طالبت بإصلاح آليات عمل مجلس الأمن الدولي وإكسابها الشفافية والديمقراطية، وتفادي الانتقائية وازدواجية المعايير في تعامله مع القضايا الدولية، وتوسيع عضوية المجلس بما يحقق تمثيلا أكبر للعضوية العامة، وتأمين المشاركة العربية في عملية توسيع المجلس بما يضمن تمثيل الحضارات العربية بصفة دائمة ومتواصلة.

"
في البداية كانت أولوية المعارضة استقالة رئيس الجمهورية إميل لحود واليوم أصبح هذا الأمر مؤجلا إلى ما بعد الانتخابات
"
الشرق الأوسط
الأزمة اللبنانية
رأت مصادر لبنانية مطلعة في تصريحات لها بصحيفة الشرق الأوسط أن الأجواء في لبنان تتجه إلى الانفراج، وأن مرد ذلك يعود إلى انحسار المواقف التصعيدية لمختلف الأطراف الفاعلة على الساحة اللبنانية، وتراجع المطالب المرفوعة من قبل المعارضة نتيجة إعادة ترتيب الأولويات التي برزت في التصريحات الأخيرة لرموز المعارضة.

وقالت المصادر اللبنانية إنه وفي قراءة لتسلسل المواقف وتدرجها يظهر أنه في البداية كانت الأولوية هي استقالة رئيس الجمهورية إميل لحود واليوم أصبح هذا الأمر مؤجلا إلى ما بعد الانتخابات، وأن الهجوم العنيف على رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي ورفض التعامل معه والمشاركة في أي حكومة يشكلها تحول إلى قبول وإشادة به ودعوته إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن.

وأضافت أن سبب التراجع في موقف المعارضة يعود إلى نصائح أميركية وفرنسية لقادتها بضرورة استغلال الجو القائم حاليا والدخول في الانتخابات النيابية، الأمر الذي قد يؤدي إلى فوز كاسح للمعارضة، إذ قدمت دراسات لقادة المعارضة تفيد أنه في حال إجراء الانتخابات النيابية قريبا فإنها قد تفوز بعدد من المقاعد يصل إلى نحو 100 مقعد من أصل 128، أما إذا تأخرت الانتخابات فإن الأمور قد تهدأ وبالتالي سيعيد الكثير من الناخبين صياغة خياراتهم وفق مصالحهم.

"
المجلس الأعلى وحزب الدعوة يتصرفان وكأنهما أساسيان وغيرهما ثانوي في العملية السياسية، ويهيمنان على كتلة الائتلاف الموحد باسم المرجعية، ويحاولان تمزيق الهوية الكردية الشيعية
"
الشيخ أسد الفيلي/ الشرق الأوسط

خلافات شيعية
ذكرت الصحيفة ذاتها أن حمى الانتقادات تصاعدت داخل قائمة الائتلاف العراقي الموحد حول الآلية التي اتبعت في تشكيل الحكومة الجديدة، حيث وصف الأكراد الفيليون (شيعة) هذه الآلية بأنها "محاصصة" بين المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الإسلامية بزعامة إبراهيم الجعفري.

وقال الشيخ أسد الفيلي الأمين العام لاتحاد الكرد الفيليين وعضو المجلس السياسي الشيعي للصحيفة إن "المجلس الأعلى وحزب الدعوة يتصرفان وكأنهما أساسيان وغيرهما ثانوي في العملية السياسية"، مشيرا إلى أنهما يهيمنان على كتلة الائتلاف الموحد باسم المرجعية، واتهمهما بمحاولة "تمزيق الهوية الكردية الشيعية".

ونوه الفيلي إلى أن المرجع الشيعي علي السيستاني "بريء" من المحاولات التي تظهر المرجعية بمظهر الداعم والداعي لكل خطوة يخطوها الائتلاف.

على صعيد آخر أكد رئيس حزب العدالة الإسلامية التركماني أنور بيرقدار في حوار له بالشرق الأوسط أن التركمان مجبرون على القبول بحقيبة وزارية واحدة، موضحا أن هذا الاستحقاق لا يتناسب والنسبة السكانية العالية التي يمثلها التركمان ضمن التركيبة القومية للشعب العراقي.

وأشار بيرقدار إلى أن التركمان حصلوا على منصبين بدرجة وكيل وزارة وعدد من السفارات، ووصف العملية "بالتسوية".

المصدر :