اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم بالجدل الذي أثارته قضية تيريزا تشافو, فاعتبرته إحداها صفعة لحكم القانون واعتبرته أخرى تدخلا سافرا. كما تطرقت لعملية إطلاق النار التي عرفتها إحدى المدارس الأميركية, دون أن تغفل أمورا أخرى متعلقة بالوضع في العراق.

"
تصديق الكونغرس على قانون يعطي أبوي تشافو الحق الشخصي في طرح قضيتها أمام محكمة اتحادية، سابقة خطيرة داست على المبدأ المركزي في القانون الأميركي القائل إن هذه أمة قانون وليست أمة رجال
"
نيويورك تايمز
سابقة خطيرة
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها لتداعيات تدخل الكونغرس والرئيس الأميركي جورج بوش في قضية تشافو الميتة سريريا منذ 15 عاما والتي حكم قاض في فلوريدا بنزع الأنبوب الذي كانت تتغذى عليه ما يعني موتها خلال أقل من أسبوعين.

واعتبرت الصحيفة أن تصديق الكونغرس على قانون يعطي أبوي تشافو الحق الشخصي في طرح قضيتها أمام محكمة اتحادية، سابقة خطيرة داست على المبدأ المركزي في القانون الأميركي القائل بأن هذه أمة قانون وليست أمة رجال", فضلا عن كونه تنقيصا من سلطة الولايات.

وتأسفت الصحيفة لما قالت إنه دمار حقيقي أحدثه الكونغرس والرئيس بوش للخطة التي أقام بها "مؤسسو أميركا ديمقراطيتها الحالية بكل عناية وحذر" وذلك بطريقتهما في تبني القضية المأساوية لهذه المرأة.

وذكرت بقصة هذه المرأة قائلة إن المحاكم في فلوريدا أعطت هذه القضية أهمية خاصة وتناولت كل جوانبها من خلال مداولات دقيقة قبل أن تستنتج أن هذه المرأة لم تعد تريد أن تظل حية في حالتها الحالية عن طريق الوسائل الاصطناعية وتحكم حسب ذلك- بنزع الأنبوب الذي يغذيها وترفض الاستئناف الذي قدمه والداها.

لكنها اعتبرت أن ضغط اليمين الديني ألقى بظلاله على الكونغرس والرئيس بوش ما جعلهم يتدخلون ويسنون قانونا جديدا يعطي "لأي والد من والدي تيريزا تشافو" الحق في تقديم دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية للمحافظة على حياتها.

كما خصصت واشنطن بوست افتتاحيتها لنفس الموضوع فقالت إن القرار المتهور الذي اتخذه الكونغرس والرئيس نهاية هذا الأسبوع كان ضارا وغير منطلق من أسس سليمة, مشيرة إلى أن تشافو لم تكن الأميركي الأول الذي يجد نفسه في حالة خمول مستمر يجعل أسرته تواجه خيار المحافظة على حياته رغم غياب أي أمل في شفائه أو تركه يواجه مصيره، ولن تكون الأخيرة.

واعتبرت الصحيفة أن المشرعين قد يعتقدون أنهم تصرفوا في هذه القضية لإنقاذ حياة شخص, لكنهم أيضا قاموا بخطوة قلصت حكم القانون.

وبدورها قالت لوس أنجلوس تايمز إن زوج تشافو هو الذي تعتبره المحاكم ولي أمرها وهو يصر على أنها قالت له بأنها لا تريد أن تعيش في مثل هذه الظروف, مشيرة إلى أن الحزب الديمقراطي يقف إلى جانبه بينما يشجع الجمهوريون والدي تشافو اللذين يحاولان الحصول على حكم قضائي يرجع لابنتهما الأنبوب المغذي الذي كان قد سحب من جسمها.

أما يو.أس.أي توداي فقالت إن مايكل تشافو اتهم الجمهوريين بأنهم حولوا قضية زوجته إلى رهان سياسي.

مجزرة مينيسوتا
أوردت صحيفة واشنطن بوست خبر مقتل 10 أشخاص وجرح 10 آخرين في حادث إطلاق نار في مدرسة ثانوية وبيت عائلي في ولاية مينيسوتا, مشيرة إلى أن الجاني وهو مراهق قام أولا بقتل جديه ثم توجه إلى المدرسة وجعل يطلق النار عشوائيا على كل الموجودين من طلبة ومدرسين وحراس قبل أن يعثر عليه ميتا داخل المدرسة.

ووصفت الصحيفة مشهد الآباء المذعورين وهم يهرعون إلى المدرسة للاطمئنان على أولادهم.

وعن نفس الموضوع قالت يو.أس.أي توداي إن الجاني كان يحمل مسدسين, مشيرة إلى أن كل الطلاب الذين قتلوا وجدوا في غرفة واحدة.

وذكرت أن الشرطة منعوا الصحفيين من دخول المستشفى الذي يرقد فيه الجرحى بينما تم إخلاء المدرسة من الناس لإعطاء المحققين الفرصة في مباشرة عملهم.

وأشارت إلى أن هذا هو أسوأ حادث إطلاق نار مدرسي تعرفه أميركا منذ العام 1999 عندما قتل طالبان 12 من زملائهما إضافة إلى أحد المدرسين في ثانوية بكولو.

"
المرجع الشيعي علي السيستاني يمارس ضغوطا على السياسيين الأكراد لحملهم على بدء المباحثات لتكوين حكومة ائتلاف عراقية
"
يو.أس.أي توداي
رفع سن الاكتتاب
قالت يو.أس.أي توداي إن الجيش الأميركي رفع سن قبول المنتسبين الجدد إلى صفوفه من 34 عاما إلى 39 عاما وذلك بسبب النقص الحاد في نسبة المتقدمين الجدد للانتساب للجيش الأميركي, مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيفتح مجالا أمام 22.6 مليون متطوع محتمل للتقدم للتجنيد.

وفي موضوع متصل بالحرب على العراق فالت نيويورك تايمز إن هناك مؤشرات على أن المرجع الشيعي علي السيستاني يمارس ضغوطا على السياسيين الأكراد لحملهم على بدء المباحثات لتكوين حكومة ائتلاف عراقية.

ونقلت الصحيفة عن عبد العزيز الحكيم قوله إنه غير راض عن البطء الذي يكتنف تكوين الحكومة العراقية, مشيرا إلى أنه دعا إلى الإسراع بتكوين تلك الحكومة على أسس عادلة لا يظلم فيها أي من الأطراف.

المصدر : الصحافة الأميركية