اهتمت صحيفة القدس العربي الصادرة اليوم الثلاثاء بتداعيات المبادرة الأردنية اتهامها بأنها إملاءات من الولايات المتحدة، كما تناولت ما أسمته الإحراجات التي يسببها شارون لدعاة التطبيع. أما صحيفة الحياة فأشارت لتأسيس هيئة رسمية بفرنسا تتولى تمويل بناء المساجد وصيانتها وإعداد الأئمة هناك.

"
الرياض تستمع للأميركيين كما تستمع لهم عمّان بكل الأحوال والمبادرة فكرة مصنوعة بالأردن فقط
"
هاني الملقي/القدس العربي
إملاءات أميركية

قالت القدس العربي إن مسؤولين بمكتب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل نقلوا عنه قوله إن الأميركيين هم الذين طلبوا من الأردن تبني ملف التعديلات على مبادرة السلام العربية والدعوة للتطبيع وتبني اقتراح خاص بآلية مراقبة الإصلاحات التي تقررها القمة.

ونقلت الملاحظات السعودية لوزير الخارجية الأردني هاني الملقي عدة مرات لكنه طلب تجاهلها تماما معتبرا أن الرياض تستمع للأميركيين كما تستمع لهم عمّان بكل الأحوال، مؤكدا بأن المبادرة فكرة مصنوعة بالأردن فقط.

ويدور في الأوساط الإعلامية هنا أن مصر هي الرابح الأكبر بهذه القمة لأنها تمكنت من تأجيل النظر بمسألة تدوير منصب الأمين العام على الدول الأعضاء.

شارون يحرج قادة التطبيع
رأت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أنه ليس من قبيل الصدفة أن يتزامن قرار الحكومة الإسرائيلية ببناء 3650 وحدة سكنية جديدة بالضفة مع انعقاد القمة العربية بالجزائر، وأن القيادة الإسرائيلية تتعمد استفزاز القادة العرب وإحراجهم خاصة الذين يروجون للتطبيع غير المشروط معها.

وتضيف أن أرييل شارون استطاع خداع العرب جميعا وليس القيادة الفلسطينية فقط عندما أعلن خطته للانسحاب من طرف واحد بالقطاع، فقد ضرب عدة عصافير بحجر واحد، فظهر بمظهر رجل السلام، وأراح حكومته من عبء مستوطنات غزة وتكاليف استمرارها الباهظة ماليا وبشريا، ونجح أخيرا بالذهاب لشرم الشيخ والمشاركة بالقمة الرباعية إلى جانب زعماء مصر والأردن وفلسطين.

وترى أن شارون لم يتغير، فما زال يؤمن بالاستيطان، ويمارس كل الخطوات الاستفزازية التي برع فيها طوال مسيرته السياسية من مصادرة أراض، وبناء الأسوار العازلة، وتوسيع المستوطنات، والعرب هم الذين تغيروا والقيادة الفلسطينية الجديدة على وجه التحديد التي ما زالت تعتقد أن شارون يريد السلام.

"
من أبرز مشكلات المسلمين في فرنسا افتقارهم لأماكن صلاة ومساجد بأبنية لائقة رغم أنهم يشكلون الديانة الثانية بفرنسا بعد الكاثوليكية
"
الحياة
تعزيز مكانة الإسلام بفرنسا

ذكرت الحياة أن وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دوفيلبان والمجلس الفرنسي للديانة المسلمة وقعوا العقد التأسيسي للهيئة الرسمية التي ستتولى تمويل بناء المساجد وصيانتها وإعداد الأئمة الفرنسيين، في خطوة جديدة تهدف لتعزيز مكانة الإسلام بالمجتمع الفرنسي، كونها تلغي التساؤلات عن ولائه نتيجة اعتماده حتى الآن على مصادر تمويل خارجية يلفها الإبهام.

ويأتي توقيع العقد ضمن السياق المنطقي الذي أدى قبل حوالي سنتين لتأسيس المجلس الفرنسي ليكون الجهة التي تمثل المسلمين لدى السلطات العامة ومعالجة المشكلات التي يواجهونها. ومن أبرز المشكلات افتقار المسلمين لأماكن صلاة ومساجد بأبنية لائقة رغم أنهم يشكلون الديانة الثانية بفرنسا بعد الكاثوليكية.

وتقول الصحيفة إن عدد المقرات الإسلامية بفرنسا يقدر بحوالي 1685، بعضها مساجد فعلية ويحتاج العديد منها للصيانة والترميم، إذ إن غالبيتها مجرد صالات بائسة أو مشاغل مستأجرة تتحول لقاعات دينية في أوقات الصلاة.

وكان لا بد للسلطات الفرنسية من معالجة هذا الواقع لإزالة الشعور بالتهميش لدى مسلميها عبر توفير مقرات عبادة لائقة ومن دون انتهاك قانون العام 1905 الذي يحظر على الدولة الفرنسية تقديم أي تمويل للمقرات الدينية.

المصدر :