عوض الرجوب-الضفة الغربية

ركزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء بالخبر والتحليل على القمة العربية بالجزائر، وأفادت أن وزارة الداخلية الفلسطينية اتخذت إجراءات جديدة لضبط السلاح، كما واصلت تغطيتها لتداعيات صفقة بيع أملاك تتبع الكنيسة الأرثوذكسية في القدس لإسرائيل.

"
التحديات تتطلب من القادة العرب الذين عجزوا عن حماية شعوبهم أن يكونوا الآن على مستوى المسؤولية ويحققوا توقعات مواطنيهم
"
القدس
تحديات هائلة
أشارت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "قمة الجزائر والتحديات الكبرى" إلى أن القمة تنعقد وسط ظروف صعبة وتحديات هائلة تحيط بالأمة العربية من الداخل والخارج.

وأضافت أن هذه التحديات تتطلب من القادة العرب الذين عجزوا عن حماية شعوبهم أن يكونوا الآن على مستوى المسؤولية ويحققوا توقعات مواطنيهم، مؤكدة أن سقف الأهداف القومية والقطرية انخفض بشكل متواصل حتى كاد يلامس أرضيات القصور التي انعقدت داخلها.

وأوضحت القدس أن الشعب الفلسطيني يتمنى أن يسفر هذا اللقاء على الأقل عن تقارب بين الأقطار الشقيقة وتآزرها واستفاقتها من سبات التبعية للمصالح الأجنبية وإدراكها لأهمية التضامن العربي كإطار إستراتيجي هو وحده الكفيل بحماية الأمة من التهديدات والمخاطر والتحديات المحيطة بها.

وفي السياق نفسه ذكرت القدس أن الزعماء العرب سيعتبرون خطاب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وثيقة رسمية للمؤتمر، مضيفة أن خطابه سيركز على دعم العملية السلمية ومساندة الفلسطينيين، وإعادة النظر بهياكل الجامعة، ومكافحة الإرهاب وفق تعاون دولي، وإقرار توصيات وزراء الخارجية بشأن التعاون الاقتصادي، ودعم الموقف السوري دوليا بمختلف القضايا الراهنة.

المبادرة العربية
تحت عنوان "قمة الجزائر.. تعديل أم تفعيل لمبادئ السلام العربية" رأى المحلل السياسي هاني المصري بصحيفة الأيام أن مبادرة السلام العربية بحاجة إلى أن يحملها العرب أولا ويتعاملوا معها بكل جدية، ويقنعوا العالم -خصوصا الإدارة الأميركية- بأن عدم الإقرار بالمبادرة وأخذها بالحسبان سيؤثر مباشرة وسلبا على العلاقة العربية الأميركية والعربية الإسرائيلية.

وأضاف أن تجاوز المبادرة من بعض البلدان العربية فور إقرارها عبر القفز عليها وتمرير خطة خريطة الطريق وبدون ضمانات بتطبيقها هي الأخرى والدعوة الآن إلى تعديل المبادرة، لن يحسن الموقف الدولي من القضية الفلسطينية.

"
92% من قرارات القمم العربية السابقة لم تنفذ، فيما بلغ العجز المالي بصندوق الجامعة العربية أوجه في السنتين الأخيرتين وتسبب بتعطيل 400 مشروع
"
الأيام
مصالح الشعوب
وفي الأيام أيضا اعتبر الكاتب مهند عبد الحميد تحت عنوان "عندما يكون المقياس وقف الانحدار!!" أن القمة الحالية لم تختلف عن سابقاتها، موضحا أنه كما في القمم السابقة لم يتسلل منها بصيص أمل ولا حفنة أوهام لعقل المواطن العربي.

وذكر أن 92% من قرارات القمم السابقة لم تنفذ، فيما بلغ العجز المالي بصندوق الجامعة أوجه في السنتين الأخيرتين وتسبب بتعطيل 400 مشروع.

وقال الكاتب إن الحكومات العربية تأتي إلى محفل الجامعة دون أن تأخذ بالاعتبار مواقف ومصالح شعوبها ودون أن تتعرض للمراقبة والمساءلة، مضيفا أن القمم أصبحت عاجزة عن التدخل لحل الأزمات التي تواجه الدول العربية مجتمعة ومنفردة.

وخلص عبد الحميد إلى الاعتقاد بأن القمة وبفعل ضغوط خارجية قد تستخدم في تدشين تراجعات سرعان ما توظف لمصالح المشاريع الأميركية والإسرائيلية.

الحد من السلاح
في الشأن الداخلي أفادت الأيام أن وزارة الداخلية شرعت في اتخاذ إجراءات للحد من ظاهرة انتشار السلاح بالأراضي الفلسطينية، مضيفة أن وزير الداخلية أصدر قرارا يقضي بالعمل على منع حمل واستخدام وتداول الأسلحة في الشارع.

وأوضحت الصحيفة أن الوزارة طالبت المطاردين بالتوقيع على تعهدات بعدم حمل أسلحتهم علنا، وعدم حيازة أكثر من قطعة واحدة وعدم بيع أسلحتهم وتغيير أرقامها، كما طالبت حملة السلاح بتجديد رخص أسلحتهم دوريا.

"
صفقة ميدان عمر بالقدس الغربية إنما هي واحدة من عشرات الصفقات وقائمة طويلة من عملية البيع وتأجير الأملاك والأراضي التابعة للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية لجهات إسرائيلية
"
الحياة الجديدة
صفقة الكنيسة
متابعة لتداعيات صفقة بيع أملاك كنسية لإسرائيل نشرت صحيفة الحياة الجديدة تقريرا يفيد بأن صفقة ميدان عمر الكائن بباب الخليل في القدس الغربية إنما هي واحدة من عشرات الصفقات وقائمة طويلة من عملية البيع وتأجير الأملاك والأراضي التابعة للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية لجهات إسرائيلية.

وأكدت أن عمليات البيع طالت أيضا أملاكا للكنيسة بمدينة طبريا والخان الأحمر قرب أريحا استخدمت لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم.

وأضافت أن سبب تأخر إسرائيل في الاعتراف بالبطريرك اليوناني أيرينيوس الأول لأكثر من عامين ونصف يعود إلى ابتزاز الكنيسة وضمان سيطرة إسرائيل على أراض وممتلكات تابعة لها إلى جانب السيطرة على إدارتها، موضحة أن الاعتراف اللاحق من قبل الحكومة الإسرائيلية لم يكن ليحدث لولا ضمان عدد من الصفقات بين إسرائيل والكنيسة.

شكل استيطاني جديد
وفي الحياة الجديدة أيضا أكد الكاتب يوسف القزاز تحت عنوان "الكنيسة والسياسة" أنه لا يمكن لأي عاقل أن يفصل بين ترسيب وبيع العقارات الفلسطينية على أيدي متورطين في الكنيسة الأرثوذكسية والبرنامج الاستيطاني الاحتلالي لطمس معالم القدس التاريخية والجغرافية والدينية والإنسانية والوجود العربي الإسلامي والمسيحي فيها.

وأضاف الكاتب أن المواطنين الفلسطينيين -مسيحيين ومسلمين- لن يقبلوا بأقل من تعريب الكنيسة ومحاكمة المسؤولين عن جرائم التسريب العقاري للاحتلال الذي هو شكل استيطاني جديد.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية