عوض الرجوب – الضفة الغربية

اهتمت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد بصفقة بيع عقارات في القدس المحتلة لجهات إسرائيلية وإطلاق حملة لإلغائها ومحاسبة المسؤولين عنها، كما تطرقت لاتفاق الفصائل بالقاهرة، وإعادة قوات الاحتلال لحاجز عسكري قرب أريحا، والذكرى السنوية الثانية لاحتلال العراق.

"
مؤسسات يهودية تنشط للسيطرة على أكبر قدر من العقارات والأملاك بالبلدة القديمة تستهدف منازل ومحلات تجارية وأملاك أوقاف إسلامية أو مسيحية
"
الحياة الجديدة
فعاليات احتجاجية
أفادت صحيفة الأيام بأن التطورات سياسيا وشعبيا تسارعت بعد الكشف عن تسريب عقارات فلسطينية بالبلدة القديمة من القدس لجهات إسرائيلية من خلال بطريركية الروم الأرثوذكس، مضيفة أن اللجنة الوزارية الخاصة بالتحقيق في هذه القضية ستبدأ اجتماعاتها ظهر اليوم، فيما تمت الدعوة لسلسلة من المظاهرات والاعتصامات أمام الكنائس اليوم احتجاجا على الصفقة.

وأضافت الصحيفة أنه أعلن في القدس  تشكيل التجمع الوطني المسيحي ضد خطوات البطريرك، فيما وصف رئيس الوزراء أحمد قريع الوضع بالقدس بأنه أخطر ما يواجه الفلسطينيين.

وقالت إن بطريركية الروم الأرثوذكس بالقدس حاولت التنصل من الصفقة بتحميل شخص يوناني المسؤولية عنها إلا أن الإجماع السياسي والشعبي الفلسطيني يطالب بإجراء تحقيق شامل في العملية وطرد المسؤولين عنها أيا كانوا، مع التأكيد على وجوب أن تقوم البطريركية بكل ما هو مطلوب لإلغاء الصفقة باعتبارها قادرة على ذلك.

صفقة قانونية
من ناحيتها نقلت صحيفة الحياة الجديدة عن المحامي نصار مصيص وهو مسيحي من القدس يعمل بالإذاعة الإسرائيلية قوله إن الصفقة وقع عليها البطريرك أرينيوس الأول بنفسه أمام كاتب عدل إسرائيلي بالقدس الغربية، وأنها صفقة قانونية ومن الصعب إلغاؤها.

وأفادت الصحيفة بأن مسؤولين بالسلطة الفلسطينية أجروا اتصالات مع الحكومتين الأردنية واليونانية بشأن الصفقة، وأكد مسؤولون رسميون أن المحاولات الإسرائيلية تهدف بالدرجة الأولى لمواصلة العمل لتهويد المدينة المقدسة، وأنه تم تشكيل لجنة فلسطينية رسمية تتولى التحقيق في القضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مؤسسات يهودية تنشط للسيطرة على أكبر قدر من العقارات والأملاك بالبلدة القديمة من القدس، وتستهدف منازل ومحلات تجارية وأملاكا تابعة للأوقاف الإسلامية أو المسيحية.

"
الخزي لإعلامنا النائم الذي لم يستفق إلا بشجاعة صحيفة معاريف الإسرائيلية بكشف صفقة البطريرك
"
باسم أبو سمية/الحياة الجديدة
خريف البطريرك
تحت عنوان "خريف البطريرك" انتقد الكاتب باسم أبو سمية بالحياة الجديدة تقصير الإعلام العربي تجاه ما يحدث بالقدس، مشيرا إلى أن المدارس والجمعيات الدينية اليهودية ورئيس الحكومة أرييل شارون نفسه استولوا على منازل ومبان لمواطني المدينة، فيما بيعت أملاك كبيرة وكثيرة بالبلدة القديمة بالغش والاحتيال والتسريب، وطرد أصحابها المسيحيون والمسلمون من بيوتهم، ولم تسترجع الأملاك المنهوبة ولم يفتح أي تحقيق.

وتابع الكاتب قائلا "الخزي لإعلامنا النائم الذي لم يستفق إلا بشجاعة صحيفة معاريف الإسرائيلية بالكشف عن صفقة البطريرك، فلو لم ينشر التقرير لما اخترق سكون المدينة هذا الضجيج الذي نرجو ألا يقف عند حد العويل وذرف الدموع عند أقدام حائط الفصل العنصري، فمن العار علينا أن نبكي سقوط القدس كالعاجزين ونسجل صفقة البيع الأخيرة مثل ما سبقها من صفقات عقدها أشخاص معروفون ضد مجهول".

استحقاقات الإصلاح
وصف الكاتب هاني حبيب في الأيام اتفاق الفصائل بالقاهرة على تمديد الهدنة بأنه انتصار للسياسة الحكيمة التي اتبعها أبو مازن وانتصار للجميع على الجميع.

لكنه أضاف تحت عنوان "بيان القاهرة والتحركات المطلبية!!" أن ذلك يعني بداية مرحلة جديدة من الهدوء والاستقرار ترفع ذريعة عدم ملاءمة الوضع الداخلي لإجراء الإصلاحات الضرورية من قائمة المبررات، وتكشف حقيقة التوجهات الرسمية بصدد الإصلاح على كافة المستويات.

ورأى الكاتب أنه لم يعد هناك أي منطق باستمرار التملص من استحقاقات الإصلاح الفعلية خاصة أن حالة التوافق الداخلي الفلسطيني تجاوزت المسائل السياسية للمسائل الداخلية.

وأشار حبيب إلى أن المسألة العاجلة التي هي بحاجة إلى أن تصب القيادة الفلسطينية جهودها خلفها تتعلق بمسألة البطالة والفقر.

حاجز أريحا
ذكرت صحيفة الحياة الجديدة أنه بعد ثلاثة أيام على توقيع اتفاق أريحا وتسلم السلطة الوطنية المهمات الأمنية قامت إسرائيل بخرق الاتفاق الموقع بين الجانبين بوضع حاجز على طريق العوجة أريحا، فيما عاد الجنود لتفتيش المواطنين الداخلين للمدينة عبر مدخلها الجنوبي.

ونقلت عن العميد أحمد عيد قائد قوات الأمن الوطني بالمحافظة قوله إن الجانب الفلسطيني قام بالاحتجاج لدى الجانب الإسرائيلي وتم القيام بكافة الإجراءات الضرورية بهذا الخصوص.

"
حل الأزمة العراقية تماما مثل الفلسطينية لن يتم إلا بإنهاء الاحتلال وترك الشعب العراقي كما الفلسطيني يقرر مصيره بنفسه
"
القدس
عامان على الغزو
تحت عنوان "عامان على غزو العراق" كتبت صحيفة القدس في افتتاحيتها تقول: لقد عمق الاحتلال النزعة الطائفية والعرقية بين العراقيين وقسم المناصب والمجالس بين الشيعة والأكراد، مهملا السنة مدعيا أن الطائفة السنية تشكل العمود الفقري للمقاومة.

ورأت أن حل الأزمة العراقية تماما مثل حل القضية الفلسطينية لن يتم إلا بإنهاء الاحتلال وترك الشعب العراقي كما الفلسطيني يقرر مصيره بنفسه ووضع حد للمشكلات التي تواجهه، والناتجة بالأساس عن الهيمنة الخارجية.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية