مؤتمر لندن بين النجاح والفشل
آخر تحديث: 2005/3/2 الساعة 10:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/2 الساعة 10:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/22 هـ

مؤتمر لندن بين النجاح والفشل

علقت صحف عربية لندنية اليوم على مؤتمر لندن لدعم السلطة الفلسطينية، وتساءلت عن معايير النجاح والفشل في المؤتمر، كما انشغلت بتطورات الأزمة في لبنان وسوريا خاصة جهود تشكيل حكومة لبنانية جديدة، والموقف الأميركي في التعامل مع دمشق.

 

مؤتمر لندن

"
يظل الفلسطينيون والعرب ينتظرون الخطوات التي ستتبع مؤتمر لندن، وإلا أصبح هذا المؤتمر وقراراته مجرد حملة علاقات عامة تسبق الانتخابات البريطانية وتحاول التغطية على الإخفاقات الأميركية البريطانية في العراق
"
القدس العربي

قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها بعنوان "مؤتمر لندن: النجاح والفشل" إن "تعبير قيام دولة فلسطينية غير مقطعة الأوصال جنبا إلى جنب مع الدولة العربية لم يكن متضمنا في البيان الختامي للمؤتمر الذي اختتم أعماله أمس الثلاثاء.

 

وإنما جاء على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي طالبت إسرائيل بألا تقوم بأي تحركات تستبق تسوية نهائية، وعليها أن تساعد في قيام دولة فلسطينية قابلة للبقاء حقا وغير مقطعة الأوصال".

ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم أن المؤتمر يعد أكبر حملة تضامن مع الفلسطينيين، سيظل التضامن محصورا في مجاله اللفظي إذا لم يترجم عمليا على الأرض.

ورأت أن الأميركيين والبريطانيين أرادوا أن يجعلوا من المؤتمر مؤتمرا أمنيا بالدرجة الأولى واقتصاديا بالدرجة الثانية، أي أنهم ربطوا بين المساعدات المالية التي تطالب بها السلطة ومدى التقدم في مجال إعادة تأهيل القوى الأمنية ودمجها وإصلاحها وقيامها بمهامها في وقف الهجمات ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات.

وتساءلت "متى سيتعامل الأميركيون والبريطانيون مع الطرف الآخر الذي يحتل الأرض ويملك أسلحة دمار شامل جبارة، بطريقة تقنعه بالإيفاء بالتزاماته المنصوص عليها في القرارات الدولية وخريطة الطريق؟".

واعتبرت أن حصر المؤتمر في القضايا الأمنية والاقتصادية فقط "ربما يؤدي إلى نتائج عكسية تماما، لأن السيد محمود عباس حصل على هدنة مشروطة من فصائل المقاومة، وإذا لم ينجح في الحصول على تنازلات سياسية جوهرية من إسرائيل فإن هذه الهدنة ستنهار".

 

وخلصت القدس العربي إلى القول "يظل الفلسطينيون والعرب بشكل عام ينتظرون الخطوات التي ستتبع مؤتمر لندن، وإلا أصبح هذا المؤتمر وقراراته مجرد حملة علاقات عامة تسبق الانتخابات البريطانية وتحاول التغطية على الإخفاقات الأميركية البريطانية في العراق".

 

الحكومة اللبنانية

رجحت مصادر قريبة من الرئاسة اللبنانية لصحيفة الشرق الأوسط أن يحدد الرئيس اللبناني إميل لحود اليوم موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتحديد الشخصية التي ستتولى تشكيل الحكومة الجديدة خلفا لرئيس الحكومة المستقيل عمر كرامي.

 

"
لحود سيحدد اليوم موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتحديد الشخصية التي ستتولى تشكيل الحكومة الجديدة خلفا لرئيس الحكومة المستقيل عمر كرامي
"
مصدر لبناني/ الشرق الأوسط
وقال المصدر إن الدعوات للتهدئة والتعقل التي صدرت عن بعض أركان المعارضة يمكن استثمارها إيجابا، وإن الرئيس لحود يرى في هذه المرحلة فرصة للتجاوب مع دعوته للتلاقي والحوار على كل الموضوعات المطروحة، إذ لا محرمات في الحوار حول أي من الموضوعات لا سيما موضوع القوات العربية السورية العاملة في لبنان وإعادة انتشارها وفقا لاتفاق للطائف، وإذا تبين خلال الحوار أن هناك إجماعا بين اللبنانيين على بعض القضايا فلا بد حينها من السير بها".

ورأى أن "كل المؤشرات تقول إن الكل، وتحديدا في المعارضة، مدرك لخطورة المرحلة وأهمية التلاقي والحوار، وبرز هذا من الدعوات للتعقل والتهدئة ووقف الحملات العنصرية ضد سوريا في لبنان"، متوقعا أن يصدر المزيد من الدعوات "للعقلنة والتعقل" من قوى المعارضة لا سيما قرنة شهوان.

 

وكرر المصدر اللبناني التأكيد أن الرئيس لحود "مرتاح لدعوات التهدئة، وأنه حدد أمام زواره اتفاق الطائف سقفا للحوار".

 

وحول المطالب العديدة للمعارضة ورفعها للسقف في طرح هذه المطالب، قال المصدر إن "ما تطلبه المعارضة منه ما هو مسلم به ومنه ما يحتاج إلى حوار ونقاش، فمسألة الاستمرار في التحقيقات وتسريعها لكشف ملابسات اغتيال الرئيس رفيق الحريري وكشف الجناة هو محل إجماع كل اللبنانيين، وحول إسقاط الحكومة فإن رئيس الحكومة استقال، أما القول بحكومة حيادية فإن هذا الأمر لا يمكن مقاربته عن بعد، إنما يفترض المشاركة في الاستشارات والحوار للوصول إلى هكذا حكومة".

انقسامات أميركية

أكد عميل الاستخبارات السابق مستشار لجنة الاستخبارات في الكونغرس دانيال بايمان للحياة اليوم ما تردد عن وجود انقسامات في إدارة الرئيس جورج بوش الثانية لجهة تعاملها مع الملف السوري.

 

"
أستبعد توجيه ضربة عسكرية لسوريا لأن خطوة كهذه ستولد غضبا كبيرا لدى ملايين المسلمين، ناهيك عن ردود الفعل على الساحة العراقية
"
دانيال بايمان/ الحياة
وأوضح بايمان أنه فيما تفضل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المحافظة على الشراكة الاستخباراتية السورية في الحرب على الإرهاب التي ساعدت في اعتقال رموز من تنظيم القاعدة وكشف وتعطيل خطط لضرب السفارة الأميركية في كندا والبحرية الأميركية في البحرين، يدفع تيار المحافظين الجدد وصقور الإدارة الأميركية في الاتجاه المعاكس.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التيار (المحافظين الجدد) يسيطر على مكتب الأمن القومي ووزارة الدفاع، لكنها نقلت على لسان بايمان استبعاده توجيه ضربة عسكرية من واشنطن لدمشق لأن "خطوة كهذه ستولد غضبا كبيرا لدى ملايين المسلمين، ناهيك عن ردود الفعل على الساحة العراقية والتي واشنطن بغنى عنها اليوم".

 

كما نقلت الصحيفة تأكيد نائبة قسم الخارجية والدفاع في معهد أميركان إنتربرايز والبارزة في تيار المحافظين الجدد دانيال بليتكا أنه "في حال ثبوت ضلوع دمشق في مقتل الحريري، فمن الواجب على الأمم الحرة التدخل لإسقاط النظام السوري".

 

ونسبت إلى بليتكا أن "أوروبا تدعم الموقف الأميركي من سوريا اليوم، وأنه يمكن لأوروبا أن تتبنى طروحات واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية على دمشق في حال عدم التزام الأخيرة بقرار مجلس الأمن رقم 1559".

 

إجراءات إضافية

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لصحيفة القدس العربي إنها ستشجع مصر والسعودية علي اتخاذ إجراءات إضافية نحو الديمقراطية.

 

واعتبرت رايس أن قرار الرئيس المصري حسني مبارك بتعديل الدستور بما يسمح بمشاركة أكثر من مرشح في الانتخابات الرئاسية "تطور إيجابي يخلق مناخا تنافسيا يعتبر من العناصر الضرورية للتطور الديمقراطي".

 

وردا على سؤال حول الديمقراطية في السعودية، رأت رايس أن الانتخابات البلدية الأولى من نوعها التي شهدتها المملكة الشهر الماضي "خطوة متواضعة"، كما تعهدت أن تواصل واشنطن تشجيع مثل تلك الخطوات لتصبح أكبر مع مرور الوقت.

 

وذكرت رايس أن سوريا أصبحت "عقبة واختارت أن تكون حاجزا أمام التغيير الديمقراطي للشرق الأوسط". مشيرة إلى أن "سوريا متورطة بسياسات مدمرة جدا لشرق أوسط بدأ أخيرا في تحقيق تقدم".

 

وخلصت إلى أن النظام السوري "أصبح خارج الإيقاع في المنطقة، ويحتاج للتغيير تساوقا مع شرق أوسط يتغير بسرعة كبيرة".

المصدر :