أحد جنود طالبان في حراسة القصر الرئاسي بقندهار (رويترز-أرشيف)
أوردت صحيفة واشنطن بوست تقريرا قالت فيه إن موجة الجرائم التي طالت مدينة قندهار وشملت اختطاف الأطفال وقتلهم، أثارت حنين الأفغان إلى فترة حكم طالبان وكرست مقتهم لأباطرة الحرب الذين يحكمون البلاد الآن.

وأوردت الصحيفة قصة مقاول بناء قالت إن رجالا خطفوا ابنه وتركوا له رسالة تقول "نحن أناس متوحشون قاسون وسنقتل ابنك إن لم تدفع فدية قدرها 15 ألف دولار".

فما كان من الرجل إلا أن جمع المال بكل الوسائل المتاحة وبكل سرعة ممكنة وتركه في المكان الذي حدده له الخاطفون, لكنه في اليوم الموالي عثر على جثة ابنه ممزقة في أحد شوارع المدينة الوسخة.

كما ذكرت أن حوادث أمنية أخرى وقعت في تلك المنطقة وكان آخرها انفجار قنبلة يوم الخميس الماضي نجم عنه مقتل خمسة أشخاص وجرح 30 آخرين.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن غضب المواطنين وصل قمته الأسبوع الماضي عندما اختطف طفل آخر قبل أن يعثر عليه مقتولا, ما حدا بمئات الرجال للنزول إلى الشوارع مطالبين بإقالة حاكم الولاية وقائد الشرطة, بل إن بعضهم قام بقذف السيارات العسكرية بالحجارة مرددين "يسقط أباطرة الحرب" "أعيدوا حكم طالبان".

وقالت واشنطن بوست إن هناك شعورا متزايدا بالحنين إلى حقبة طالبان بين السكان المحليين, مشيرة إلى أن تلك الحقبة التي دامت ما بين 1996 و2001 تميزت ببسط مليشيات طالبان القانون والنظام في أفغانستان بوسائل قاسية.

وردا على هذه الاحتجاجات ذكرت الصحيفة أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أوفد أحد مساعديه الأمنيين البارزين إلى قندهار ووعد بإرسال فرقة من شرطة العاصمة لدعم قوات الشرطة المحلية, كما أن هناك شائعات أنه قد يحول قائد الشرطة هناك إلى منطقة أخرى.

ولاحظت الصحيفة أن شكاوى أهل قندهار يمثلون صدى لشكاوى المواطنين الأفغان في كل أنحاء البلاد من تصرفات أباطرة الحرب القدامى.

ونقلت عن منظمة هيومن رايتس ووتش قولها إن هؤلاء الأباطرة متورطون في اغتصاب واسع للنساء والأطفال وفي الاغتيالات والاعتقالات غير القانونية والمتاجرة بالأشخاص والتزويج القسري, كما أن بعضهم متورط في تجارة المخدرات.

المصدر : واشنطن بوست