حرب العراق غيرت وجه العالم
آخر تحديث: 2005/3/18 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/18 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/8 هـ

حرب العراق غيرت وجه العالم

تمحور اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم حول العراق فقالت إن الحرب على ذلك البلد غيرت وجه العالم، وذكرت أن أسر الجنود الأميركيين سينظمون تظاهرة عارمة ضد الحرب في ذكراها الثانية, كما تطرقت لدفاع البيت الأبيض عن نقل المتهمين بالإرهاب إلى بلدان أخرى.

"
أغلب الأمور التي ترى الإدارة الأميركية أنها نتائج إيجابية للحرب لم تحدث في العراق, كما أن الانتخابات التي جرت هناك استثنت السنة الذين لن يكون العراق دون تعاونهم سوى مسرح لحرب أهلية طاحنة أو محطة لدكتاتورية جديدة
"
نيويورك تايمز
حدث غيّر العالم
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للذكرى الثانية لغزو العراق الذي قالت إنه غير العالم وكانت نتائجه السلبية ملموسة ومكشوفة بينما اقتصرت نتائجه الإيجابية على آمال فقط.

وأشادت "بالتشريف" الذي يخصصه المواطنون الأميركيون لأرواح الجنود الأميركيين الذين يموتون في العراق, منددة في نفس الوقت بتجاهل الإدارة الأميركية للأعداد الهائلة من العراقيين الذين قتلوا في هذه الحرب.

وتحدثت الصحيفة عن الأسباب الحقيقية للحرب فقالت إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش اشتهرت بتفسيراتها المطاطة لأسباب غزوها للعراق, مشيرة إلى أن أهم سبب لتلك الحرب في ذهن الأميركيين العاديين وحسب مبررات الدبلوماسيين الأميركيين هو أسلحة الدمار الشامل التي تأكد فيما بعد عدم وجودها, والأسوأ من ذلك هو أن بعض أكثر الأسلحة التقليدية خطورة والتي كان صدام يحافظ عليها بالفعل- تم نهبها في ظل الاحتلال ومن المحتمل أن تكون وصلت أيدي الإرهابيين.

وأضافت أن أغلب الأمور التي ترى الإدارة الأميركية أنها نتائج إيجابية لتلك الحرب لم تحدث في العراق, كما أن الانتخابات التي جرت هناك استثنت السنة الذين لن يكون العراق دون تعاونهم سوى مسرح لحرب أهلية طاحنة أو محطة لدكتاتورية جديدة.

وقالت نيويورك تايمز إنها لا تزال كما كانت منذ اللحظة الأولى تعتقد أن هذه حرب غير ضرورية شنت حسب مبررات كاذبة, مشيرة إلى أنها لم تؤد إلا إلى مزيد من المشاعر المعادية لأميركا ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل أيضا في أوروبا.

وذكرت في هذا الإطار "أن ما لصق بأذهان الناس ليس الحبر الذي لوح به بعض الناخبين العراقيين بل هو فضائح أبو غريب", منددة بعدم صدق بوش مع الشعب الأميركي خلال تحضيره لغزو العراق.

وختمت الصحيفة بدعوتها إلى مزيد من التنسيق بين أميركا وبقية العالم, مشيرة إلى أن أميركا تحتاج في كثير من المسائل إلى التنسيق مع دول العالم الأخرى وأخذ رأيها في الاعتبار.

"
هناك تزايد كبير لأعداد الذين بدؤوا يفهمون أن الثمن الحقيقي لهذه الحرب البشعة ليس فقط في العدد المذهل لعدد القتلى.. بل أيضا فيما يحدث في العراق نفسه
"
أحد منظمي التظاهرة/
يو.أس.أي توداي
احتجاج على الحرب
وحول نفس الذكرى قالت يو.أس.أي توداي إن أسر الجنود الأميركيين الموجودين في العراق سينظمون مظاهرة ينتظر أن تضم الآلاف في فورت براغ بكارولينا الشمالية غدا السبت.

وقالت الصحيفة إن تلك التظاهرة ستضم جمعيات عدة مناهضة للحرب بما فيها محاربو العراق القدامى وجمعية أسر الجنود الذين قتلوا في العراق.

ونقلت عن أحد المنظمين لهذه التظاهرة قوله "إنني أعتقد أن هناك تزايدا كبيرا لأعداد الذين بدؤوا يفهمون أن الثمن الحقيقي لهذه الحرب البشعة ليس فقط في العدد المذهل لعدد القتلى.. بل أيضا فيما يحدث في العراق نفسه".

وفي موضوع ذي صلة بالعراق أوردت واشنطن بوست خبرا مفاده أن بلغاريا تنوي سحب قواتها بصورة تدريجية مع حلول نهاية هذا العام.

"
خبراء الإرهاب والتجسس يؤكدون أن الضمانات التي تقدمها الدول التي تسلم إليها وكالة الاستخبارات أشخاصا متهمين بالإرهاب، ليست مجدية ولا يمكن مراقبتها
"
واشنطن بوست
تحويل المتهمين بالإرهاب
قالت واشنطن بوست إن البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات الأميركية دافعا أمس عن التحويل السري للمتهمين بالإرهاب إلى بلدان أخرى, بما في ذلك البلدان التي تشتهر بسجلها الإنساني السيئ.

وأشارت الصحيفة إلى أن القانون الأميركي يحظر تسليم شخص لجهة قد تعرضه للتعذيب, مشيرة إلى أن وكالة الاستخبارات تطلب تطمينات من الأجهزة الأمنية للدول التي يسلم إليها هؤلاء المتهمين بأنهم سيعاملون بطريقة إنسانية ولن يتعرضوا للتعذيب, لكن كثيرا من خبراء الإرهاب والتجسس يؤكدون أن تلك الضمانات ليست مجدية ولا يمكن مراقبتها.

وعن نفس الموضوع ذكرت نيويورك تايمز أن بوتر غوس مدير وكالة الاستخبارات قال أمس أمام لجنة الدفاع التابعة للكونغرس إنه لا يمكن أن يضمن أن وسائل التحقيق التي استخدمت بحق المتهمين با الإرهاب منذ 11/9/2001 كانت كلها متماشية مع القوانين الاتحادية التي تحظر التعذيب.

من ناحية أخرى قالت الصحيفة إن مزيدا من الجنود الأميركيين يحاولون التهرب من الخدمة العسكرية لتفادي الذهاب إلى العراق, مشيرة إلى أن بعضهم يلجأ لوسائل غير عادية مثل أخذ جرعات من المخدرات, حتى إن أحدهم طلب من أحد زملائه إطلاق النار على ساقه ليصبح غير قادر على الرجوع إلى ميدان العمليات في العراق.

المصدر : الصحافة الأميركية