تناولت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء استطلاعا للرأي يظهر أن الأميركيين يحملون أفكارا متضاربة إزاء الشرق الأوسط، وتحدثت ثانية عن تقرير لإدارة الأمن الداخلي الأميركي يحدد طبيعة الضربات والخسائر التي يمكن للبلاد أن تتعرض لها، وتعرضت ثالثة لقلق الولايات المتحدة إزاء الحرية الدينية في العالم وإدراج السعودية على قائمة الدول المقلقة.
 
أفكار متضاربة
"
أغلبية الأميركيين يؤمنون أن العراق بات أفضل مما كان عليه قبل الغزو، ولكنهم في نفس الوقت يعتقدون أن الحرب لا تستحق القتال في المقام الأول
"
واشنطن بوست
أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست بالتعاون مع ABC الإخبارية أن الأميركيين يحملون وجهات نظر متضاربة إزاء الوضع في الشرق الأوسط.
 
فقد تبين أن الأغلبية يؤمنون أن العراق بات أفضل مما كان عليه قبل الغزو، ولكنهم في نفس الوقت يعتقدون أن الحرب لا تستحق القتال في المقام الأول.
 
وقالت الصحيفة إن الانتخابات العراقية ساهمت في تحول الرأي العام إيجابيا إزاء مستقبل العراق وبقية دول الشرق الأوسط حيث يعتقد ما نسبته 56% من المشمولين بأنهم على يقين من قدرة القادة العراقيين على إقامة حكومة مستقرة.
 
ويظهر الاستطلاع أيضا أن أكثر الأميركيين يعتقدون أن الحرب دعمت فرص الديمقراطية في الشرق الأوسط.
 
ورغم التفاؤل إزاء المستقبل بحسب الصحيفة فإن الاستطلاع يرى أن ثمة تغييرا ضئيلا في الرأي العام إزاء قرار الحرب، حيث قال 53% إن الحرب لم تكن تستحق القتال ولم يوافق 57% على طريقة تعاطي الرئيس الأميركي جورج بوش مع القضية العراقية. وقال 70% إن الخسائر بما فيها مقتل 1500 جندي أميركي غير مقبولة.
 
ومن جانب آخر أظهر الاستطلاع عدم الرغبة لدى الأميركيين بالانخراط بأي عمل عسكري ضد الدول التي استهدفها بوش مثل إيران وكوريا الشمالية.
 
ونقلت الصحيفة عن جيمز ستينبيرغ -نائب رئيس الدراسات للسياسة الخارجية في معهد بروكنز- قوله إن الناس يعتقدون أنه "ليست مهمتنا أن نكون شرطة للديمقراطية".
 
وقالت إن دفاع بوش عن الديمقراطية في الشرق الأوسط قد أقنع المشككين الأميركيين بوجهة نظره، ويعتقد المناصرون للحرب أن ذلك من شأنه أن ألقى بظلاله على الآراء العامة.
 
الاستعداد للهجمات
"
حددت إدارة الأمن الداخلي الأميركية عشرات من الضربات التي يمكن أن تتعرض لها البلاد بحيث تكون معقولة ومدمرة
"
نيويورك تايمز
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الأمن الداخلي الأميركية حددت عشرات من الضربات التي يمكن أن تتعرض لها بحيث تكون "معقولة ومدمرة" بما فيها الأداة النووية في المدن الرئيسة وإطلاق عامل الأعصاب في المباني فضلا عن هجمات تفجيرية بواسطة الشاحنات في مناطق رياضية.
 
وقالت الصحيفة إن الوثيقة التي تعرف بسيناريوهات التخطيط الوطني تشتمل على تفجير صهريج من الكلور يسفر عنه مقتل 17500 وجرح أكثر من 100 ألف، إضافة إلى نشر الأمراض الرئوية في حمامات المطارات والمناطق الرياضية ومحطات القطار.
 
ولم تذكر الوثيقة -بحسب الصحيفة- أماكن محددة بعينها لأن الهجمات قد تقع في أماكن كثيرة سواء في المدن أو القرى.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن الإدارة لا تهدف إلى ترويع الناس وليس لديهم أي معلومات استخبارية تؤكد حدوث مثل تلك الهجمات.
 
وأضافوا أن الإدارة لم تعتزم إصدار الوثيقة للعلن غير أنه تم إرسال المسودة عن غير قصد إلى موقع حكومة هاواي الإلكتروني.
 
الحريات الدينية
"
تم إدراج السعودية وفيتنام وإريتريا على قائمة الدول "المقلقة" لأول مرة بشأن حرية الأديان، لتلتحق بإيران وكوريا الشمالية والسودان وبورما والصين
"
واشنطن تايمز
نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن الرئيس الأميركي جورج بوش قوله إن التوصل إلى اتفاقيات مع السعودية وفيتنام وإريتريا بشأن تحسين الحرية الدينية فيها بات وشيكا.
 
وقالت الصحيفة إن الإدارة طالبت الكونغرس بتمديد مهلة الستة شهور -التي انتهت أمس- لهذه الدول الثلاث التي وصفتها الإدارة بأنها "مقلقة" حتى يتسنى لها إثبات التزاماتها بالتسامح إزاء الأديان المختلفة.
 
ونقلت عن الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية آدام إريلي في حديث له مع المراسلين قوله "لقد عملنا بجد مع تلك الحكومات على تحسين الحرية الدينية، وقد أحرزنا تقدما ملموسا".
 
وفي آخر تقرير بعث به الكونغرس إلى الإدارة الأميركية عن حرية الأديان في العالم تم إدراج السعودية وفيتنام وإريتريا على قائمة الدول "المقلقة" لأول مرة، لتلتحق بإيران وكوريا الشمالية والسودان وبورما والصين.

المصدر : الصحافة الأميركية