مظاهرة المعارضة اللبنانية كسرت نظرية الأعداد
آخر تحديث: 2005/3/15 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/15 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/5 هـ

مظاهرة المعارضة اللبنانية كسرت نظرية الأعداد

احتل الحديث عن المظاهرات التي شهدتها بيروت أمس صفحات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء، حيث ذكرت إحداها أن مظاهرة الأمس كسرت نظرية الأعداد، وقالت أخرى إن مرحلة الذروة هذه يجب أن تستدعي القدر المطلوب من العقلانية من أجل تجنب الهاوية التي يقف اللبنانيون على شفيرها.

 

نظرية الأعداد

"
مظاهرة أمس كسرت نظرية الأعداد والتباري بالأكثرية العددية، مثلما كسرت أيضا نظرية الفرز الطائفي الذي كان موجودا وإن ظل الانقسام السياسي قائماً بوضوح شديد
"
اللواء

قالت صحيفة اللواء في تعليق تصدر صفحتها الأولى إنه رغم حرص المنظمين لمظاهرة الأمس على عدم اعتبار اعتصام ساحة الشهداء رداً على اعتصام الموالاة في ساحة رياض الصلح، إلا أن "يوم الوفاء" أظهر حجم المشاركة الكثيفة من كل المناطق اللبنانية، ومن كل الأطياف ومن كل الطوائف، مما اعتبر أضخم حشد شعبي من نوعه في تاريخ لبنان.

 

وذكرت أنه سيكون لهذا اليوم دلالات كبيرة وتداعيات فضلاً عن نتائج من أبرزها أن المظاهرة كسرت نظرية الأعداد والتباري بالأكثرية العددية، مثلما كسرت أيضا نظرية الفرز الطائفي الذي كان موجودا وإن ظل الانقسام السياسي قائماً بوضوح شديد.

وقالت إن الحشد الشعبي الضخم أثبت أن قضية مقتل الحريري أصبحت قضية وطنية شاملة، تعني الحرية وأكثر من ذلك تعني نزوع اللبنانيين إلى التوحد والاستقلال، وتعني أيضا إدانة واضحة بدون لبس أو مواربة لممارسات السلطة.

 

وقبل أن تستعرض الصحيفة ما جاء من خطب ختمت بأن أوساطا مطلعة تعتقد أن خطاب النائبة بهية الحريري أمام الحشد الكبير كان بمنزلة رسالة سياسية بالغة الأهمية تفتح بابا جديا للحوار يحاول الوصول إلى حل تحت سقف الطائف منطلقا من ضرورة العمل على كشف الحقيقة، والالتزام بمتابعة تنفيذ الطائف عبر لجنة متابعة وطنية تعهدت بتشكيلها في الأيام القليلة المقبلة، من دون أن يكون للحكم أي دور فيها.

 

"
رفض الممارسات المستمرة حتى بعد انسحاب سوريا والإصرار علي طلب الحقيقة والرد ولو غير المعلن على تظاهرة الولاء، كلها أمور تلاقت أمس في ساحات العاصمة
"
جوزيف سماحة/ السفير
التحاور بالتظاهر

أكدت صحيفة السفير في تعليق أوردته للكاتب جوزيف سماحة أن الحشد الهائل الذي تجمع أمس مثل أكثرية الطوائف اللبنانية الأساسية وأنه يمكن القول دون مجازفة إن كفة المعارضة هي الراجحة.

 

وذكر الكاتب أن رفض الممارسات المستمرة حتى بعد انسحاب سوريا والإصرار علي طلب الحقيقة والرد ولو غير المعلن على تظاهرة الولاء كلها أمور تلاقت أمس في ساحات العاصمة.

 

وفرق فيما أورده بين تظاهرة حزب الله التي وضعت -حسب رأيه- برنامجا بدا فيه أن لبنان قادر بعد المعطى المستجد على خوض المواجهة ضد السياسة الأميركية، ووقف أو عكس السياق الذي كان هناك من يدفع في اتجاهه.

 

وبين القوى اللبنانية النافذة وذات الشعبية المؤكدة والتي تمتلك قنوات مفتوحة مع الوضعين العربي والدولي والتي هي قوى راغبة في الإطاحة بكل الترسيمة المفترضة لما بعد الانسحاب.

 

وأضاف سماحة أنه بات من الصعب أن نتخيّل إمكانية التهرّب من التحقيق الدولي الذي إذا كان التهرّب منه قد مثل في السابق فضيحة أخلاقية فهو اليوم أخطر من ذلك حيث إنه خطأ سياسي فادح وعاجز عن الاستمرار.

 

وقال إن ثمة معطيات تشير إلى أن هذا الموضوع سيشهد تطوراً لافتاً في القريب بحيث يتحوّل التحقيق الدولي إلى مطلب دولي محتضن عربياً ومستند إلى رغبة عارمة لدى قاعدة لبنانية واسعة طالبت به أمس بملء حناجرها.

 

"
أكثر من 300 ألف مواطن بقوا وسط الطرقات المؤدية إلى العاصمة والمناطق المحيطة بها دون أن يتمكنوا من الوصول إلى ساحة الشهداء
"
الأنوار
واختتم بأن اللحظة التي يعيشها لبنان هي لحظة ذروة يمكنها أن تكون لحظة اندفاع نحو الانفجار الكبير، ويكفي لذلك أن تقدم كل تظاهرة نفسها بصفتها نفياً للأخرى وأنه من الخطير جداً التكاذب وإغماض العينين عن وجود قوى نابذة تجد مصلحة في رفض أي تسوية، مؤكدا أن لحظة الذروة هذه يجب أن تستدعي القدر المطلوب من العقلانية من أجل تجنب الهاوية التي يقف اللبنانيون على شفيرها.

 

سوريا بره

أوردت صحيفة الأنوار أن أكثر من 300 ألف مواطن بقوا وسط الطرقات المؤدية إلى العاصمة والمناطق المحيطة بها دون أن يتمكنوا من الوصول إلى ساحة الشهداء التي فرض فيها -حسب الصحيفة- الشعب اللبناني عبر هذا التجمع التاريخي إرادته في تحدي الخوف والتهميش وفي رفع صوته مطالبا بالحقيقة في جريمة اغتيال رفيق الحريري.  

 

وذكرت أن هتافات من نوع "سوريا بره" و"ما بدنا جيش إلا الجيش اللبناني" و"حقيقة، حرية، وحدة وطنية" قد ترددت مختلطة بالأعلام اللبنانية فيما حملت لافتات منها "تظاهرة لبنانية 100%".

المصدر : الصحافة اللبنانية