حماس لن تشارك في الحكومة ومفاوضات السلام
آخر تحديث: 2005/3/15 الساعة 12:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/15 الساعة 12:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/5 هـ

حماس لن تشارك في الحكومة ومفاوضات السلام

عوض الرجوب-الضفة الغربية

استحوذ حوار القاهرة بين الفصائل الفلسطينية على اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء، كما تناولت قرار حماس دخول المجلس التشريعي. وانتقدت الصحف تجاهل كوفي أنان أثناء زيارته مدينة رام الله للجدار الفاصل والاكتفاء بالحديث عن سجل الأضرار.

"
هدف حماس ليس الوصول إلى السلطة لأنها تعتقد أن الإطار السياسي الذي تحتكم إليه السلطة سياسيا يخالف سياستها
"
محمد نزال/
الأيام
حماس والحكومة
أكد محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو وفد الحركة لحوار القاهرة لصحيفة الأيام أن حماس لا تسعى للوصول إلى السلطة من خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، وترفض المشاركة في الحكومة أو المفاوضات مع الإسرائيليين.

وأضاف أن هدف حماس ليس الوصول إلى السلطة لأنها تعتقد أن الإطار السياسي الذي تحتكم إليه السلطة يخالف سياستها، مشيرا إلى أن المشاركة في الانتخابات ليست سبيلنا للوصول إلى السلطة، إنما المشاركة عملية مراقبة وخدمة للشعب الفلسطيني وليست عملية تنفيذية تجعلنا نندفع باتجاهها.

وحول حوار القاهرة قال نزال إنه ليس للحركة مواقف مسبقة من قضية تثبيت الهدنة، وموضوع الهدنة سيكون جزءا من الرؤية السياسية إذ لابد أولا من أن يتم تحديد للرؤية السياسية التي تتفق عليها الفصائل.

خطوة تاريخية
وفي نفس الصحيفة رأى المحلل السياسي هاني المصري تحت عنوان "مشاركة حماس خطوة تاريخية" أن أهمية مشاركة حماس بالنظام السياسي الفلسطيني كبيرة لأنها تدل على أن الخريطة السياسية الفلسطينية تتغير بعد حدوث جملة من المتغيرات والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية، كما تدل على أن حماس تتغير لكن ذلك لا يعني أنها انتقلت من حال إلى حال وتخلت عن برنامجها السياسي وخيار المقاومة وعادت إلى بيت الطاعة.

وقال الكاتب إن مشاركة حماس تدل على أنها تسعى لتوظيف قوتها بالشارع الفلسطيني للحصول على مكاسب سياسية وبرلمانية والانتقال من مرحلة الضغط على النظام السياسي الفلسطيني لتغييره من خارجه أو تقديم البديل عنه إلى مرحلة الانخراط به ومحاولة التأثير عليه من داخله.

ورأى أن اشتراك حماس في النظام السياسي الفلسطيني يمكن أن يقوي هذا النظام من خلال توسيع القاعدة السياسية والشعبية التي يستند إليها.

"
المطلوب من الذين يجتمعون اليوم بالقاهرة أن يعيدوا قراءة الواقع بطريقة مختلفة عن طرق الماضي ومن زاوية أكثر ملامسة للحقائق وأبعد ما تكون عن الشعارات المستحيلة
"
نبيل عمرو/
الحياة الجديدة
قراءة مختلفة
تحت عنوان "جولة الحوار والتوجهات الجديدة" كتب الوزير الفلسطيني السابق نبيل عمرو في الحياة الجديدة يقول إن المطلوب من الذين يجتمعون اليوم بالقاهرة أن يعيدوا قراءة الواقع بطريقة مختلفة عن طرق الماضي، ومن زاوية أكثر ملامسة للحقائق وأبعد ما تكون عن الشعارات المستحيلة.

وأضاف أن الواقع يقول إن هناك مرحلة جديدة دخلها الفلسطينيون مكرهين وبمحض إرادتهم لا فرق، أبرز مهماتها إنجاز التحول الجماعي نحو تأسيس النظام السياسي الفلسطيني عبر صندوق الاقتراع.

وقال عمرو إن التهدئة المراد تحويلها لهدنة شاملة ليست مجرد دعامة من دعامات برنامج محمود عباس أو مدخلا لتنفيذ هذا البرنامج، بل إنها بالضبط حاجة للجميع وفي مقدمتهم حماس التي حسمت أمرها بالدخول المباشر في انتخابات المجلس التشريعي.

ورأى أن الفرصة وفق المقاييس السياسية العملية قائمة فعلا لكنها غير مضمونة بل شديدة الهشاشة والقابلية للتقلص، وهنا يتعين على الفلسطينيين أكثر من غيرهم إظهار الحرص على الإفادة منها والابتعاد عن أي شبهة بتقويضها.

عزل القدس
نقلت القدس عن خبير الاستيطان خليل التفكجي قوله إن المناطق التي تعتزم سلطات الاحتلال إقامة سياج مؤقت حولها وستؤدي إلى فصل القدس عن الضفة الغربية بحلول يوليو/تموز القادم، هي الأحياء التي تقع شمال شرق القدس وكذلك مستوطنة معاليه أدوميم.

"
ما يقوم به جيش الاحتلال على مدار الساعة يهدف إلى عزل وإنهاء قضية القدس بشكل كامل واستباق مفاوضات الحل النهائي والدائم للمدينة المقدسة
"
خليل التفكجي/
القدس
وأضاف أن ما يقوم به جيش الاحتلال على مدار الساعة يهدف إلى عزل وإنهاء قضية القدس بشكل كامل واستباق مفاوضات الحل النهائي والدائم للمدينة المقدسة.

ازدواجية أنان
كتبت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "أنان والاحتلال الإسرائيلي" تقول: من يتابع مواقف الأمم المتحدة وأمينها العام كوفي أنان من الأزمة اللبنانية من ناحية، والاحتلال الأميركي والإسرائيلي للعراق والأراضي الفلسطينية من الناحية الأخرى، سيلاحظ على أقل تقدير أن إحدى عيني الأمم المتحدة راضية ومغمضة عن الاحتلال الأميركي للعراق وصامتة أو تغض الطرف عن الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقطاع.

وأضافت أن هذا الموقف الذي يتصف بالازدواجية يؤكد أن ما تهتم به المنظمة الدولية وتتحرك بنشاط من أجله هو مصالح الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية الحليف الإستراتيجي لإسرائيل، وهمّ هذه الدول هو إرضاء إسرائيل بالدرجة الأولى.

وأكدت القدس أن الأمم المتحدة لن تجرؤ على إغضاب الحكومة الإسرائيلية ولو حتى بذكر الحقائق ودعوتها للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة مع إنهاء الاحتلال، مضيفة أنه "لم تكن مصادفة أن يعلن أرييل شارون أمس المصادقة على مقطع الجدار الفاصل المحيط بالقدس ولم يجد هذا الإعلان أي رد فعل من قبل أنان الذي اكتفى بالحديث عن سجل للأضرار التي ستلحق بالفلسطينيين جراء إقامته".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية