تحدثت الصحف البريطانية الصادرة اليوم عن انسحاب القوات السورية من لبنان فاعتبرته إحداها تنازلا كبيرا لكنه ليس سوى مقدمة لمجموعة أخرى من التنازلات, كما تحدثت عن التغيير الظاهري فقط للسياسة الخارجية الأميركية، دون أن تغفل التطرق لشؤون داخلية متفرقة.

"
الانسحاب السوري من لبنان مقدمة لتنازلات أخرى ستشمل تسليم قادة التمرد العراقي الموجودين هناك وطرد الزعماء الفلسطينيين ووقف تأييد حزب الله
"
لاغارديا/
ديلي تلغراف

الانسحاب السوري
كتب أنطوان لاغارديا تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف قال فيه إن انسحاب سوريا من لبنان تنازل كبير، لكنه جاء متأخرا جدا بحيث لا يكاد الشخص يرجع الفضل فيه إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

واعتبر المعلق أن هذا الانسحاب ليس إلا مقدمة لتنازلات أخرى ستشمل تسليم قادة التمرد العراقي الموجودين في سوريا وطرد الزعماء الفلسطينيين ووقف تأييد حزب الله.

ونقل عن أحد الأكاديميين السوريين قوله إن أوراقنا تنتزع منا واحدة تلو الأخرى.

كما نقل عن أحد الدبلوماسيين قوله إن سوريا الآن تشبه "دكتاتورية بلا دكتاتور", مضيفا أن المواطنين السوريين ينعمون الآن بحرية أكثر وأن دمشق أصبحت تشبه بيروت إلى حد كبير.

واعتبر لاغارديا أن ما يجب على بشار الأسد فعله الآن لكسب ود الغرب هو تأييد السلطة الفلسطينية الجديدة بدلا من تأييد معارضيها واستخدام المخابرات السورية لمحاربة القاعدة وجرف حراس الحكم القدامى وإقامة حكم القانون لجلب الاستثمارات, مشيرا إلى أنه قد يكون من أهم القربات إلى أميركا أن يذهب إلى بغداد ويعانق حكام العراق الجدد ويأمر البعثيين بوقف تغذية التمرد العراقي.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة فاينانشال تايمز إن المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن عبر عن ارتياحه لوتيرة الانسحاب السوري من لبنان.

ونقلت الصحيفة عن لارسن قوله إن الرئيس السوري أكد له التزام سوريا بسحب كل قواتها وأجهزة مخابراتها من لبنان تنفيذا لقرار مجلس الأمن 1559.

وفي موضوع ذي صلة كتب روبرت فيسك تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت قال فيه إن فريق التحقيق الإيرلندي الخاص التابع للأمم المتحدة يستعد لتقديم تقرير يتهم فيه السلطات اللبنانية بالتستر على بعض الأدلة الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري, مشيرا إلى أن ابني الحريري هربا من لبنان بعدما سمعا أنهما مهددان بالاغتيال كذلك.

"
إدارة الرئيس بوش لا تزال تنشط في تخريب الديمقراطية في البلدان التي تدعي أنها حررتها رغم نسجها القصص تلو القصص عن التزامها بالحرية
"
كلين/ ذي غارديان
التغيير الظاهري
كتب نعومي كلين تعليقا في صحيفة ذي غارديان قال فيه إن الإدارة الأميركية التي تواجه غضبا عربيا كبيرا بسبب احتلال العراق والتأييد الأعمى لإسرائيل ارتأت أن الحل ليس في تغيير هذه السياسات الخارجية العنيفة وإنما في "تغيير الموضوع" ونسج قصة جديدة.

وقال كلين إن قصة أميركا الجديدة أطلقت يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي مع إجراء الانتخابات العراقية, حيث بدأت الآلة الإعلامية الأميركية في الترويج لما أسمته الدور الأميركي الجديد في العالم.

ويتولى كبر الترويج لهذا الدور في صحيفة نيويورك تايمز المدير غير الرسمي للتصنيف السياسي في البيت الأبيض المعلق توماس فريدمان الذي وصف ما حصل "بانتصار الأغلبية العراقية بمساعدة الأميركيين على الأقلية البعثية الفاشية الجهادية".

ويواصل المعلق انتقاداته لنهج فريدمان فيقول إنه اعتبر أن الانتخابات العراقية تميزت بعدوى شديدة حتى وكأنها بداية لسقوط جديد لجدار برلين, مضيفا أنه في "الربيع العربي" (عنوان آخر لأحد تعليقات فريدمان) لا يوجد أي جدار قائم على الفصل العنصري سوى الجدار الإسرائيلي.

وينتقل كلين إلى التعليق على قول بوش "إن على إيران والدول الأخرى أن تقتدي بالنموذج العراقي" فيقول إن العراق يعيش في ظل قانون حالة الطوارئ منذ خمسة شهور, كما أن المنظمة الدولية لحقوق الإنسان تؤكد أن التعذيب "منهج منظم" في السجون العراقية, أما الحياة اليومية للعراقي فهي "إبحار بين الخوف من القتل أو الاختطاف من طرف عراقيين آخرين وبين الخوف من أن تصيبه طلقة نارية عند أحد الحواجز الأميركية".

ورصد كلين بعض الوسائل التي لجأت إليها الإدارة الأميركية لتأمين استمرار محافظتها على مصالحها في العراق أيا كانت نتائج الانتخابات بما في ذلك منح الأكراد الذين يعتبرونهم حلفاء حقيقيين نسبة 27% من مقاعد المجلس الوطني العراقي بدلا من 15% التي يستحقونها.

وختم المعلق بالقول "يجب أن لا نتفاجأ بكون إدارة الرئيس بوش لا تزال تنشط في تخريب الديمقراطية في البلدان التي تدعي أنها حررتها رغم نسجها القصص تلو القصص عن التزامها بالحرية".

سد الثغرات
قالت ديلي تلغراف إن القوات البريطانية في العراق بدأت الانتشار في محافظة مثنى المجاورة للبصرة بعد أن بدأت المفرزة الهولندية في الانسحاب ولم يبق منها سوى 200 جندي سيتم سحبهم مع نهاية هذا الشهر.

وقالت الصحيفة إن الجنود البريطانيين مستاؤون من أن الجهود الجديدة التي بدؤوا القيام بها لم يكن لها أي صدى إعلامي رغم أن جهودهم تضاعفت فأصبحوا ينتشرون في محافظتي ميسان والبصرة.

ورصدت ردة فعل بعض القادة البريطانيين الميدانيين الذين عبروا عن عدم رضاهم عن هذا التعتيم وعن قلقهم من أن بريطانيا ربما تكون مطالبة بسد الثغرات المستقبلية التي سيتركها التفكك المتزايد للتحالف.

"
نوع جديد من مرض MRSA الذي تتمثل أعراضه في حرقان أو خراج في الجسم ربما أصاب 30 ألف شخص في بريطانيا
"
سكوتسمان
مرض المستشفيات
قالت صحيفة سكوتسمان إن نوعا جديدا من مرض المستشفيات المعروف بـ MRSA  ربما أصاب 30 ألف شخص في بريطانيا.

ونقلت الصحيفة عن أحد الأطباء البارزين قوله إن أعراض هذا المرض هي



حرقان أو خراج على الجسم لا يتطور في غالب الأحوال, مشيرا أنه في بعض الحالات أصيب بعض الذين يعانون من هذا المرض بنوع من البنمونيا التي تؤدي في 75% من الحالات إلى الموت.

وقالت الصحيفة إن نوعا جديدا من هذا المرض CA- MRSA أصبح الآن ينتشر في النوادي الرياضية ودور الرياضة, مشيرا إلى أنه مقاوم لكثير من المضادات الحيوية.

المصدر : الصحافة البريطانية