انشغلت الصحف العربية اللندنية اليوم بتطورات الأوضاع في العراق، واعتبرت إحداها أن النجاح في الامتحان العسير الذي يواجه السياسيين العراقيين اليوم هو في التوحد من أجل وطن غير مرتهن للإرهاب وتدخل الغرباء، كما تحدثت أخرى عن أزمة الوجود السوري في لبنان، وقضية محاولة اغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله.

الامتحان العسير

"
ليأخذ السياسيون العراقيون العبرة من شعب يتوحد ضد الجريمة، ولتتوحد كلمتهم احتراما لدماء الضحايا الأبرياء في الموصل والحلة، واعترافا بأن الوطن أكبر من الفرد والحزب والطائفة والعشيرة
"
الزمان
رأت صحيفة الزمان في افتتاحيتها أن الهجمات التي يتعرض لها المدنيون العراقيون والتي كان آخرها الهجوم الذي استهدف مجلس عزاء في الموصل وراح ضحيته خمسون عراقيا، يؤكد أن "الشعب العراقي يمتحن كل يوم في صبره مثلما يمتحن في تماسكه ووحدته".

واعتبرت الصحيفة أن النجاح في الامتحان العسير الذي يواجه السياسيين العراقيين اليوم هو "في البرهنة علي أنهم فوق المصالح الفئوية والحزبية المقيتة، وأن من يفشل في هذا الامتحان لن يجد العفو من الشعب الجريح الذي تهدده جرائم من طراز مجزرتي الموصل والحلة".

ودعت الفرقاء السياسيين في العراق إلى "التوحد من أجل وطن غير مرتهن للإرهاب ولتدخل الغرباء الذين لن يردعوا ما لم يجدوا أمامهم صفا موحدا يتفق على ثوابت وطنية أرفع من التنازع على السلطة واقتسام الغنائم".

وخلصت الزمان إلى القول "ليأخذ السياسيون العبرة من شعب يتوحد ضد الجريمة، ولتتوحد كلمة هؤلاء السياسيين احتراما لدماء الضحايا الأبرياء في الموصل والحلة، ونزولا عند حاجات شعب يحاصره الخوف والترهيب، واعترافا بأن الوطن أكبر من الفرد والحزب والطائفة والعشيرة".



الحكومة العراقية
وفي نفس الموضوع قالت صحيفة الحياة إن الأكراد مازالوا يصرون على ضمانات تتمثل في قرار من البرلمان والحكومة العراقية الجديدة كي تكتسب مطالبهم "طابعا رسميا"، علما أن قائمة الائتلاف العراقي الموحد كانت قد أكدت توصلها مع الأكراد إلى بروتوكول مبادئ يعتمد قانون إدارة الدولة كمرجعية.

ونقلت الصحيفة عن عباس البياتي عضو قائمة الائتلاف قوله إن "البروتوكول عالج قضيتي قوات البشمركة ومدينة كركوك، وأكد ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإشراك كل القوى السياسية، واعتماد قانون إدارة الدولة مرجعية في العملية السياسية، وألا تكون الوزارات حكرا على حزب أو طائفة".

على صعيد آخر، قال قيادي في حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه أحمد الجلبي للحياة إن هناك خلافات على ترشيح شخصية لمنصب وزير الداخلية في الحكومة الجديدة، وشدد على ضرورة إشراك الجماعات المسلحة غير المتورطة بأعمال إرهابية في الحكومة العراقية.

جدول زمني
علمت صحيفة الحياة ذاتها أن تيري رود لارسن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة سيعود إلى دمشق بعد محادثاته في بيروت كي يتسلم من المسؤولين السوريين جدولا زمنيا للانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان ليضمه إلى التقرير الذي سيرفعه إلى الأمين العام كوفي أنان في نهاية الأسبوع الجاري.

على صعيد آخر، قالت مصادر دبلوماسية غربية مطلعة للصحيفة إن المرحلة الأولى من انسحاب القوات السورية من الشمال وجبل لبنان وبيروت إلى البقاع ستنتهي في 15 أو 16 مارس/ آذار الجاري، وإنه في الثالث من أبريل/ نيسان المقبل سيتم وضع جدول زمني لانسحاب كامل للقوات السورية من البقاع بما فيها الاستخبارات، على أن يتم هذا الانسحاب في تاريخ 27 أبريل/ نيسان كحد أقصى.

كما علمت الحياة أن كبير خبراء الانتخابات في دائرة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة نغوين هو دونغ يرافق لارسن، ونقلت عن مراقبين قولهم إن وجود دونغ "قد يكون مقدمة لدور الأمم المتحدة في مراقبة الانتخابات النيابية اللبنانية".

"
الزعيم الليبي معمر القذافي التقى مع قادة مخابراته في طرابلس بعد المواجهة الكلامية التي وقعت بينه وبين ولي العهد السعودي في مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في مارس/ آذار عام 2003، وأمرهم بأن يضعوا خطة سرية لاغتياله
"
الشرق الأوسط
معلومات جديدة
ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن مسؤولين سعوديين كشفوا عن معلومات واردة في وثائق التحقيق بشأن محاولة اغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله أواخر عام 2003.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعلومات أكدت أن محاولة الاغتيال نظمت بشكل يجعلها تبدو وكأنها "عملية محلية" تستلهم أفكارها من تنظيم القاعدة، وأنه تم كشفها قبل أيام قليلة من تنفيذها.

ونقلت عن مسؤولين سعوديين قولهم إنه من المقرر مبدئيا أن يمثل هذا الشهر أمام قاض بالمحكمة الشرعية في الرياض 13 مشتبها بهم تعتقلهم السلطات السعودية في القضية.

وأوضحت الصحيفة أن من بين المتهمين ثمانية سعوديين وخمسة ليبيين بينهم أربعة من عناصر الاستخبارات الليبية.

وأشارت إلى أن الوثائق تقول إن عناصر الاستخبارات الليبية جندت السعوديين من أجل شن هجوم بالقنابل اليدوية والمتفجرات على مقر إقامة الأمير عبد الله في مكة المكرمة، وأن الزعيم الليبي معمر القذافي التقى مع قادة مخابراته في طرابلس بعد المواجهة الكلامية التي وقعت بينه وبين ولي العهد السعودي في مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في مارس/ آذار عام 2003، وأمرهم بأن يضعوا خطة سرية لاغتياله.

المصدر :