تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم مؤتمر لندن لإصلاح السلطة الفلسطينية معتبرة أن هذا المؤتمر قد يكون ضره أقرب من نفعه, كما رصدت التطورات في لبنان والضغوط المتزايدة على سوريا لحملها على سحب قواتها من هناك, إضافة إلى خبر اعتراف أحد البريطانيين بالتخطيط لتفجير طائرة مدنية.

"
 إسرائيل وأدت عملية السلام التي بدأت في أوسلو سنة 1993 وعوضتها بما أصبح يعرف بـ"الحقائق على الأرض
"
نابلسي/ غارديان

مواجهة الحقائق
كتبت كارما نابلسي الباحثة في جامعة أكسفورد والممثلة السابقة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تعليقا في صحيفة غارديان قالت فيه إن على الأوروبيين أن يواجهوا الحقائق على الأرض ويوقفوا تمويل الاحتلال والتوسع الإسرائيليين, مشيرة إلى أن مؤتمر لندن قد يكون ضره أقرب من نفعه.

وذكرت المعلقة أن جمهور "المانحين الدوليين" الذين توافدوا إلى لندن للمشاركة في هذا المؤتمر وحث السلطة الفلسطينية على إصلاح نفسها يغفلون الكارثة الصارخة التي تسبب فيها الفشل الذريع لمشروع إنشاء دولة فلسطينية خلال سنوات أوسلو من 1993 إلى 2003 والتي وأدتها إسرائيل وعوضتها بما أصبح يعرف بـ"الحقائق على الأرض".

وقالت نابلسي إن النهج الإسرائيلي الجديد كاد يقضي على احتمال الوصول إلى حل يقوم على إنشاء دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب وذلك بسبب توسيع المستوطنات وتشييد البنى التحتية فيها وأخيرا إقامة الجدار العازل داخل أراضي الضفة الغربية.

وأكدت المعلقة أن المانحين وأغلبهم من الأوروبيين يعون الآن أن ما قدموه يتنافى مع مساعدة الفلسطينيين في تحقيق استقلالهم, بل ويكرس الواقع على الأرض الذي خلقته إسرائيل, مما جعل دبلوماسييهم يتجولون في المحافل الدولية لعلهم يجدون ما يخفف من التشاؤم الذي دب فيهم بعد أن أدركوا تمالؤهم العميق مع الإسرائيليين, بل إن بعضهم كبريطانيا تحول إلى دعم الموقف الأميركي الإسرائيلي.

وأضافت نابلسي أن الإصلاح الذي يجب أن يركز عليه مؤتمر لندن يجب أن يكون تطبيق القانون الدولي وتحديد موعد لمؤتمر دولي يناقش مشاكل الوضع النهائي التي تشمل الحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه ومدينة القدس, مضيفة أن هذه هي الإصلاحات العاجلة الضرورية لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وفي افتتاحيتها ربطت الصحيفة نفسها بين عدم دعوة سوريا إلى مؤتمر لندن والضغوط الدولية المتزايدة عليها لسحب قواتها من لبنان.

وفي تناولها لهذا الموضوع نقلت صحيفة إندبندنت عن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قوله إن مؤتمر لندن قد يعبد الطريق لمؤتمر دولي حول السلام في الشرق الأوسط.

"
تسليم سوريا الأخ غير الشقيق لصدام حسين إلى السلطات العراقية لن يجعلها تمتص النقمة الدولية المتزايدة عليها, كما أنها تحتاج إلى استخدام أوراق أفضل من تلك الورقة
"
مادوكس/ تايمز
اللعبة المزدوجة
تحت هذا العنوان كتب برنوين مادوكس تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن تسليم سوريا الأخ غير الشقيق لصدام حسين إلى السلطات العراقية لن يجعلها تمتص النقمة الدولية المتزايدة عليها, مضيفا أنها تحتاج إلى استخدام أوراق أفضل من تلك الورقة.

وقال مادوكس إن سوريا لم تعد تستطيع مواكبة سرعة التطورات في لبنان, مشيرا إلى أن الرئيس السوري قد يكون أساء تقدير الغضب اتجاه نظامه عندما قال في مقابلة له مع الصحافة الإيطالية إن انسحاب سوريا من لبنان ممكن -من الناحية الفنية- مع نهاية هذه السنة غير أنه من الناحية الإستراتيجية لن يتم ما لم "نحصل على ضمانات جادة".

من جهة أخرى, قال المعلق إن إيران -على النقيض من سوريا- استطاعت أن تكسب تعاطف مزيد من الحكومات بعد أشهر من الأخذ والرد واختبار نوايا المجتمع الدولي.

أما صحيفة ديلي تلغراف فكتبت في افتتاحيتها إن "سوريا تغازل الكارثة على جبهتين", مشيرة إلى أن الضغوط تزايدت على سوريا أمس بعد استقالة الحكومة اللبنانية.

وقالت الصحيفة إن سوريا متمالئة مع المتمردين في العراق, كما أنها تحاول الحصول على أسلحة دمار شامل, فضلا عن كونها متهمة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والعملية الانتحارية الأخيرة في تل أبيب.



واعتبرت الصحيفة أن سوريا تلعب بالنار وأن تحديها للضغوط التي تمارس عليها يبدو انتحاريا قبل أن تقول إن أحدا لن يسكب دمعا على اختفاء النظام البعثي في الشرق الأوسط.

"
شاب بريطاني يعترف بالتخطيط لتفجير طائرة نقل مدنية متجهة إلى الولايات المتحدة, مستخدما حذاء مفخخا كما فعل ريتشارد ريد 
"
ضابط شرطة/ إندبندنت
خطة لتفجير طائرة مدنية
قالت إندبندنت إن ساجد بدعت وهو شاب مسلم بريطاني اعترف بالتخطيط لتفجير طائرة نقل مدنية متجهة إلى الولايات المتحدة, مشيرة إلى أنه كان يستخدم حذاء مفخخا مستخدما نفس الأسلوب الذي استخدمه ريتشارد ريد الذي يقضي الآن سجنا مؤبدا في أميركا.

وقالت الصحيفة إن بدعت اعترف بمخططه بعد أن اكتشفت الشرطة الحذاء مفككا داخل شقته أواخر العام 2003, مضيفة أنه ذكر أنه فككه بعد اعتقال ريد.

ونقلت الصحيفة عن ضابط للشرطة على اطلاع بذلك الملف قوله إن المحققين سافروا إلى 15 دولة في إطار التحقيق في هذه القضية مما مكنهم من جمع أدلة لا يمكن التشكيك فيها بما فيها أدلة علمية على أن المواد التي وجدت بحوزة بدعت مماثلة للتي استخدمها ريد.

المصدر : الصحافة البريطانية