قمة شرم الشيخ تؤكد موت عرفات
آخر تحديث: 2005/2/8 الساعة 16:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/8 الساعة 16:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/29 هـ

قمة شرم الشيخ تؤكد موت عرفات

نزار رمضان-الأراضي المحتلة

 

انشغلت الصحافة الإسرائيلية بقمة شرم الشيخ التي تعقد اليوم الثلاثاء وما سينتج عنها من قرارات، ورأت أنها تؤكد موت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وستعلن انتهاء الانتفاضة الفلسطينية، إضافة إلى نتائج زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى القدس ورام الله.

 

القمة وعرفات

"
القمة ستؤكد موت عرفات والإعلان عن عهد جديد في المنطقة، وستعلن انتهاء الانتفاضة بإعلان عباس وشارون وقف أعمال العداء وبداية طريق جديد
"
ألوف بن/
هآرتس
قال الكاتب ألوف بن في مقال له بصحيفة هآرتس إن "المجتمعين في قمة شرم الشيخ سيؤكدون موت ياسر عرفات والإعلان عن عهد جديد في المنطقة".

 

وأشار الكاتب إلى أن القمة ستكون "حفلة انتهاء الانتفاضة، حيث سيعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وقف أعمال العداء وبداية طريق جديد. وعرفات لن يذكر على ما يبدو حتى في الخطاب الفلسطيني، ولكن انصرافه خلّف الفرصة الجديدة أكثر من أي عامل آخر".

 

وأضاف أن إسرائيل "تريد أن تركز خلال القمة بأكبر قدر ممكن على الترتيبات الأمنية وبأقل قدر على الأفق السياسي، فشارون يريد تعهدا علنيا من عباس بوقف الإرهاب واقتلاعه. وبالمقابل سيعد شارون بوقف العمليات العسكرية، والإفراج عن سجناء فلسطينيين. كما سيعرب عن التزامه بخريطة الطريق، ولكنه سيوضح أن الأمور فيها لن تبدأ إلا بعد فك الارتباط عن قطاع غزة".

 

القمة والانتفاضة

كتب ناحوم برنياع الخبر الرئيسي في صحيفة يديعوت أحرونوت قال فيه "وداعا انتفاضة وصباح الخير مواجهة، حيث يطمح المجتمعون في مؤتمر شرم الشيخ إلى وقف الانتفاضة الفلسطينية نهائيا، وإنهاء المظاهر المسلحة وجمع أسلحة المقاومة".


وأضاف برنياع أن "جل ما سيطرحه شارون هو إبلاغ المجتمعين بموافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي بالإفراج عن 900 معتقل فلسطيني. والسؤال الكبير الذي ينتظره الجميع في نهاية المؤتمر هو: هل يمكن إدارة الوضع الأمني العام في المنطقة على مدى الزمن دون الوقوع في شرك النار؟".


وأشار إلى أن "بضعة مؤشرات إيجابية تلوح في الأفق، وأن الانخفاض الواسع في الإرهاب –وإن كان آنيا- فإنه سيسمح للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بتغيير القوة".

 

شارون نجم القمة

"
شارون ذهب إلى القمة منفردا يبحث عن النجومية لشخصه فقط، ويريد أن يلصق أي إنجاز -إن حصل- بشخصه وليس بالحكومة
"
يديعوت أحرونوت
رأت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها أن شارون "ذهب إلى قمة شرم الشيخ منفردا يبحث عن النجومية لشخصه فقط، ويريد أن يلصق أي إنجاز –إن حصل- بشخصه وليس بالحكومة".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن شارون "سيصل إلى شرم الشيخ منفردا، فلم يحضر معه شريكه في الحكومة شمعون بيريز ولا وزير خارجيته سيلفان شالوم ولا وزير دفاعه شاؤول موفاز، حتى القائم بأعماله الوزير أولمرت لم يحضر القمة أيضا. وكذا الحال عند حضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى القدس، فقد حرم عددا من الوزراء حضور حفل العشاء الخاص الذي أقيم على شرفها، ولهذا يشعر جمع من الوزراء بالإهانة جراء خطوات شارون هذه، وبعضهم هدد بعدم حضور جلسة مجلس الوزراء".

 

شارون والعرب

ذكر الكاتب بن كسفيت في مقال له بصحيفة معاريف أن "لهجة الحقد تجاه العرب من قبل شارون ستختلف اليوم، فقد درج رئيس الوزراء الإسرائيلي بين اللحظة والأخرى أن يكيل الاتهام للعرب بالتطرف".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن شارون "سيجلس اليوم في القمة ويرى كل من حوله من العرب، وكل هذا سيحصل فوق أرض مصرية تحت الشمس المصرية، على شواطئ بحر مصري وتحت حراسة بنادق مصرية، وهو مرتاح ومتفكه".

 

عدم التفاؤل مطلوب

"
يجب الحذر والسير رويدا رويدا، فكل شيء يمكن أن يتحطم في أي لحظة، فلابد أن تأتي موجات أخرى وأزمات، وكذلك ربما ستنتج عمليات أخرى
"
مسؤولون عسكريون إسرائيليون/ معاريف
قالت صحيفة معاريف إن ضباطا كثيرين وكبارا في الجيش الإسرائيلي "حذروا من عدم الدخول في حالة من النشوة وعدم الحماسة أكثر مما ينبغي" تجاه القمة.

 

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء إنه "يجب الحذر ويجب السير رويدا رويدا، فكل شيء يمكنه أن يتحطم في أي لحظة"، محذرين من أنه "لابد أن تأتي موجات أخرى وأزمات، وكذلك ربما ستنتج عمليات أخرى".


وأضافت "اليوم في شرم الشيخ لعل هذه ليست بداية النهاية، ولكنها بالتأكيد نهاية البداية"، مشيرة إلى أن "تشرشل وعرفات يمكنهما أن يتقلبا في قبريهما".

 

رايس وفك الارتباط

قالت افتتاحية صحيفة هآرتس إن زيارة رايس لإسرائيل والسلطة الفلسطينية "بشرت باستئناف التدخل الأميركي في عملية السلام بعد فترة طويلة من الغياب عن المنطقة.

 

وأضافت الصحيفة أن "رايس المسلحة بتفويض متجدد مع ولاية الرئيس بوش الثانية، أوضحت أن الإدارة الأميركية عازمة على استغلال الفرصة السياسية السانحة بعد موت ياسر عرفات وانتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية".


وأشارت إلى أن الأميركيين استجابوا لطلب شارون البقاء خارج المباحثات وترك الجانبين يتفاوضان مباشرة حول الترتيبات الأمنية وخطوات بناء الثقة الإسرائيلية.
_____________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية