علقت صحف عربية لندنية على قمة شرم الشيخ التي تنعقد اليوم الثلاثاء، ورأت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هو الفائز الأكبر فيها، كما تطرقت إلى التجاذبات العراقية بشأن مرحلة ما بعد الانتخابات، وأوردت أن الأزهر يناقش اقتراحا تقدمت به برلمانية مصرية يطالب بانضمام المرأة إلى الجيش.

 

قمة شرم الشيخ

"
شارون هو الفائز الأكبر من هذه القمة إن لم يكن الوحيد فيها، لأنه تم قبول جميع شروطه وإملاءاته وجرى العمل على تنفيذها قبل أن تغادر طائرته إلى شرم الشيخ
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
في تعليقه على قمة شرم الشيخ الرباعية التي تبدأ أعمالها اليوم الثلاثاء اعتبر الكاتب عبد الباري عطوان في مقال له بصحيفة القدس العربي أن "جميع اللقاءات والقمم التي انعقدت في شرم الشيخ وشاركت فيها الدولة العبرية ركزت على ثلاثة أمور أساسية: توفير الأمن لإسرائيل، وتوسيع دائرة تطبيع العلاقات العربية معها، وتجريم المقاومة الفلسطينية باعتبارها إرهابا. وهذه القمة لن تكون استثناء".

ورأى الكاتب أن شارون "هو الفائز الأكبر من هذه القمة إن لم يكن الوحيد فيها، لأنه قد تم قبول جميع شروطه وإملاءاته وجرى العمل على تنفيذها  قبل أن تغادر طائرته إلى شرم الشيخ".

وعبر عن خشيته من أن تؤدي القمة إلى "التفريط في الانتفاضة الفلسطينية الثانية بثمن بخس، تماما كما فعلت اتفاقات أوسلو عندما باعت الانتفاضة الأولى عندما فتحت الباب على مصراعيه أمام الدولة العبرية لكسر عزلتها، وإسقاط تهمة العنصرية عنها".

وخلص عطوان إلى القول "إننا أمام قمة رباعية مشؤومة تشكل حلقة جديدة من حلقات الالتفاف علي المقاومة الفلسطينية، وتسهيل مشاريع الهيمنة الأميركية الإسرائيلية على المنطقة، وإصدار صك براءة لشارون من كل المجازر التي ارتكبها في حق الشعب الفلسطيني، ودون أي مقابل حقيقي باستثناء بعض فتات التنازلات الثانوية".

 

الانتخابات العراقية
كشف سامي العسكري أحد أعضاء قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" في تصريحات له بصحيفة الحياة عن وجود مساع لتشكيل "كتلة شيعية" في البرلمان العراقي، مشيرا إلى أن هذا السعي "لا يعد تكريسا للطائفية وإنما هو تكريس لما أفرزته صناديق الاقتراع، ويحدث في جميع البرلمانات الديمقراطية حيث تسعى الأطراف التي تتشابه في البرامج والتوجهات إلى تشكيل كتل برلمانية".

"
الائتلاف العراقي الموحد يسعى لتشكيل كتلة شيعية في البرلمان العراقي، وهذا السعي لا يعد تكريسا للطائفية وإنما هو تكريس لما أفرزته صناديق الاقتراع
"
سامي العسكري/ الحياة
وأكد العسكري أن "الكتلة لم تشكل بعد وأنها أثارت تحفظات الكثير من أعضاء الائتلاف العراقي الموحد"، موضحا أن الهيكلية المقترحة تعني "استئثار مجموعة من أطراف الائتلاف بالصلاحيات كافة دون الآخرين".

واعتبر أن الحديث عن "الكتلة الشيعية" في هذه المرحلة "سابق لأوانه" ما لم تشترك قوائم أخرى من خارج الائتلاف، مشيرة إلى أن قائمة "الكوادر والنخب" التي يتصدرها فتاح الشيخ أحد شخصيات التيار الصدري أبدت استعدادا مبدئيا للانضمام إلى قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" والمشاركة في تشكيل الكتلة.

من جهة أخرى أكدت مصادر قريبة من المرجعية الشيعية للصحيفة ذاتها أنها "لم تدع يوما إلى إقامة دولة دينية في العراق، وأنها كررت دائما أنه بما أن الإسلام هو دين غالبية الشعب العراقي، فمن المؤكد أن الحكومة التي ستنبثق من إرادة هذا الشعب ستحترم دين الغالبية وتأخذ بقيمه، كما ستحترم حقوق الأقليات".

ونفت المصادر ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية أول أمس عن "تحذير السيستاني من محاولة فصل الدين عن الدولة". وأوضحت أن الكلام الذي قيل في هذا الشأن "جاء على لسان ممثل للمرجع الشيخ إسحاق الفياض في مؤتمر لقراء العزاء الحسيني، وأن أي ممثل عن السيد السيستاني لم يكن موجودا في اللقاء، وأن المرجع يتجنب عادة إرسال أي ممثل إلى لقاءات كهذه لتفادي أي تفسيرات لاحقة قد تثير لغطا حول موقف المرجعية".

انضمام المرأة للجيش
ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر سيناقش اقتراحا تقدمت به إحدى نائبات مجلس الشعب المصري ويطالب بانضمام المرأة إلى الخدمة العسكرية انطلاقا من "المساواة في الحقوق والواجبات التي أكد عليها الدستور وأشارت إليها كل المواثيق العالمية لحقوق الإنسان التي ترفض التمييز بين الرجل والمرأة".

وجاء في الصحيفة أن اللجنة الدينية في مجلس الشعب المصري كانت قد أحالت الاقتراح إلى مجمع البحوث الإسلامية للوقوف على الجوانب الشرعية فيه والمهام التي يمكن أن تكلف بها الفتيات إذا التحقن بالخدمة العسكرية، مشيرة إلى أن شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي قرر إحالة الاقتراح إلى لجنة البحوث الفقهية لإعداد تقرير عنه حتى يتم عرضه على مجلس مجمع البحوث الإسلامية.

المصدر :