جاءت اهتمامات الصحف العربية اللندنية اليوم الاثنين متباينة فبينما اهتمت الحياة بخطوات البرادعي لتعزيز الأمن العالمي، تناولت القدس العربي ما بعد الانتخابات العراقية. أما الشرق الأوسط فقد راجعت التراشق بين إيران والولايات المتحدة.

 

"
العالم ستتاح له فرصة فريدة بإقامة مؤتمر يمكنه أن يحقق معلماً بارزاً في تعزيز الأمن العالمي، وذلك عن طريق سبع خطوات وبدون إدخال أي تعديل على المعاهدة الدولية للحد من انتشار السلاح النووي
"
البرادعي/ الحياة
سبع خطوات لدعم الأمن العالمي

في مقال للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية نشرته صحيفة الحياة تحت هذا العنوان، انطلق محمد البرادعي من أن السنوات الأخيرة أدت إلى ظواهر ثلاث وهي ظهور سوق سوداء للمواد والتقنية النووية، والجهود الدؤوبة التي يبذلها المزيد من البلدان للحصول على التقنية اللازمة لإنتاج المواد الانشطارية الصالحة للاستخدام في الأسلحة النووية، ورغبة الإرهابيين الواضحة في اقتناء أسلحة الدمار الشامل وهي بدورها أدت إلى تغيير صورة الأمن الدولي تغييراً جذرياً.

 

وقال إن العالم ستتاح له بعد أربعة أشهر من الآن فرصة فريدة لإدخال تحسينات كبيرة وملموسة على الأمن الدولي، موضحا أن هذه الفرصة ستكون على شكل مؤتمر في نيويورك يمكن أن يحقق معلماً بارزاً في تعزيز الأمن العالمي، وذلك عن طريق سبع خطوات واضحة، وبدون إدخال أي تعديل على المعاهدة الدولية للحد من انتشار السلاح النووي.

 

أولى هذه الخطوات تعليق إقامة المرافق الجديدة لإثراء اليورانيوم وفصل البلوتونيوم لمدة خمس سنوات، مع تعهد البلدان التي لديها بالفعل هذه المرافق بأن تضمن إمداداً من الوقود النووي للاستخدامات السلمية.

 

وثانيها تعجيل الجهود المبذولة حاليا وعلى رأسها مبادرة الولايات المتحدة العالمية للحد من التهديدات، من أجل تعديل مفاعلات البحوث الموجودة في جميع أنحاء العالم والتي تعمل بوقود اليورانيوم شديد الإثراء.

 

ويمضي البرادعي في تعداد خطواته فيضيف دعم معايير ومستويات التفتيش النووي عن طريق جعل "البروتوكول الإضافي" معيارا للتحقق من الامتثال لمعاهدة عدم الانتشار، ثم ضرورة تصرف مجلس الأمن بسرعة وحسم إزاء أي بلد ينسحب من المعاهدة، إلى جانب مطالبة جميع الدول بالتحرك وفقا لقرار مجلس الأمن 1540 الأخير وملاحقة أي اتجار غير مشروع بالمواد النووية.

 

وفي الخطوة السادسة يطالب البرادعي الدول الخمس الحائزة لأسلحة نووية بأن تعجل تنفيذ "التزامها القاطع" بنزع السلاح النووي، مكملا بالخطوة السابعة التي ينبه فيها إلى ضرورة الاعتراف بإمكانية سرعة اشتعال النزاعات طويلة المدى التي تتسبب في الانتشار النووي في مناطق مثل الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، واتخاذ إجراءات لتسوية المشاكل الأمنية الموجودة حاليا.

"
لدى التعرض لهجوم من الولايات المتحدة أو إسرائيل ستنتقم إيران بالطبع وستسرع بالتكثيف من أنشطتها لإكمال دورة الوقود النووي لديها
"
روحاني/
الشرق الأوسط
سننتقم إذا هوجمت منشآتنا النووية

وفي إطار الموضوع ذاته أفادت صحيفة الشرق الأوسط أن حسن روحاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيرانى وكبير مفاوضيها النوويين، حذر من أن بلاده ستنتقم وستسرع من خطاها لامتلاك ناصية تقنية السلاح النووي إذا أقدمت الولايات المتحدة أو إسرائيل على مهاجمة منشآتها الذرية.

 

وأضاف روحاني أنه "لا يوجد شيء يمكن أن يقدمه الغرب لطهران ليقنعها بوقف برنامجها النووي"، مضيفا أنه لدى التعرض لهجوم من الولايات المتحدة أو إسرائيل اللتين أكدتا أنهما لن تقبلا امتلاك إيران سلاحا نوويا، ستنتقم إيران بالطبع وستسرع بالتكثيف من أنشطتها لإكمال دورة الوقود النووي لديها.

 

وأوضح أن قدرة طهران على إنتاج مكوناتها النووية بنفسها جعلها "محصنة" ضد الهجوم لأنها تستطيع ببساطة إعادة بناء أي شيء قد يتم تدميره، مؤكدا أن إلغاء العقوبات الأميركية على إيران أو تقديم ضمانات أمنية من واشنطن لن يكون كافيا لإقناع إيران بوقف مشروعها النووي.



 

ومن ناحية أخرى نسبت الصحيفة إلى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إعلانه أن الولايات المتحدة تدعم الجهود التي تبذلها أوروبا لحمل إيران على التخلي عن برنامجها النووي مع أنها "لم تتخل عن أي خيار"، مضيفا "أعتقد أن هناك جهدا حقيقيا ونية حسنة لدى حلفائنا الأوروبيين لحل هذه المشكلة بطريقة دبلوماسية ونحن ندعم هذا الجهد".

 

"
شيعة العراق عراقيون وليسوا إيرانيين والفكرة القائلة بأنهم سيشكلون في النهاية حكومة مماثلة لإيران مع سيطرة حفنة من الملالي على البلاد.. أعتقد أنها مستبعدة
"
رمسفيلد/
القدس العربي
ما بعد الانتخابات

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة القدس العربي إن العراق بدا مقبلا على معركة سياسية جديدة حول إعداد الدستور، وبينما لم يتم بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات كشف مراقبون عراقيون حدوث انتهاكات وتجاوزات واسعة. واتهم بيان من المجلس التركماني الشيعي الشرطة بسرقة صناديق الاقتراع في تلعفر، وقال إن أكراد كركوك يحشدون قواتهم استعدادا لمواجهات.

 

ونسبت الصحيفة إلى مصدر قريب من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني أن الأخير يطالب بأن يكون الإسلام مصدر التشريع في العراق.

 

وأضافت أن المرجعية الشيعية حذرت الحكومة المؤقتة الحالية والحكومة المقبلة من مخاطر الإقدام على الأعمال الاستفزازية التي تؤثر على مشاعر المسلم ومنها تجنيد البنات المسلمات ونشر صورهن مع المدرب الأجنبي في المجلات والصحف اليومية.

 

وأشارت القدس العربي إلى أن مسألة اعتبار الإسلام مصدرا وحيدا أو أحد مصادر التشريع كانت من النقاط التي عرقلت صياغة قانون إدارة الدولة العراقية في المرحلة الانتقالية المطبقة منذ مارس/ آذار 2004.

 

ومن جهة أخرى أفادت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين كبارا استبعدوا تشكيل حكومة إسلامية على النسق الإيراني في العراق عقب انتخابات الأسبوع الماضي التي تتجه الأغلبية الشيعية إلى تحقيق فوز كبير فيها.

 

ونسبت إلى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قوله إن "الشيعة في العراق عراقيون وليسوا إيرانيين والفكرة القائلة بأنهم سيشكلون في نهاية المطاف حكومة مماثلة لإيران مع سيطرة حفنة من الملالي على البلاد.. أعتقد أنها مستبعدة".

المصدر :