اعتبرت إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم أن هدف بوش العسكري القادم ليس إيران بل هو سوريا, كما تحدثت صحف أخرى عن الانتخابات العراقية وعن دور محتمل للمخابرات البريطانية في اختطاف بريطاني وتسليمه إلى الولايات المتحدة.

"
خطورة سوريا تكمن في أنها قاعدة خلفية للجهاديين وفلول البعثيين الذين يحاولون وأد ديمقراطية العراق, فضلا عن سجلها المرعب في حقوق الإنسان واحتلالها لبنان
"
سليفان/
صنداي تايمز
سوريا لا إيران
كتب آندرو سليفان تعليقا في صحيفة صنداي تايمز قال فيه إن هدف بوش العسكري القادم هو سوريا وليس إيران, مشيرا إلى أن أقوى كلمات بوش في خطابه الأخير كانت موجهة لسوريا.

وبرر المعلق ذلك بقوله إن ما نعرفه حتى الآن هو أن أميركا ستحتفظ بمستوى وجودها العسكري الحالي في العراق للسنتين القادمتين, مضيفا أن ذلك يعني أنه سيظل هناك 120 ألف جندي أميركي وبهذا العدد لا يمكن لأميركا أن تهاجم إيران ولا حتى أية دولة أخرى في المنطقة بسبب الانشغال الكلي لهؤلاء الجنود بالعمليات في العراق.

وأضاف سليفان أن تنفيذ عمليات "جراحية" ضد المنشآت الإيرانية قد يفشل في شل القدرات النووية الإيرانية كما قد يؤدي إلى حشد التأييد الشعبي للنظام الإيراني, مشيرا إلى أن إستراتيجية بوش تجاه طهران والتي كان المحافظون الجدد يروجون لها منذ وقت طويل هي استخدام الاختراق الديمقراطي في العراق لإحداث التغيير المنشود في إيران.

واعتبر الكاتب أن إيران تخشى نجاح الديمقراطية في العراق أكثر مما تخشى القنابل الأميركية, مشيرا إلى أن خطاب بوش للإيرانيين اقتصر على الوعد بمؤازرتهم إن هم حاولوا التخلص من نظامهم الحاكم.

أما سوريا فقال سليفان إن بوش خصص لها أقوى عباراته عندما قال "إن علينا كي نعزز السلام في الشرق الأوسط أن نواجه الأنظمة التي تؤوي الإرهابيين وتسعى للحصول على أسلحة دمار شمال، وإن سوريا لا تزال تسمح بأن يستخدم الإرهابيون الذين يسعون لتدمير كل فرص السلام في المنطقة أرضها وأجزاء من أرض لبنان".

وأكد المعلق أن سوريا مهمة "لأنها أصبحت قاعدة خلفية للجهاديين وفلول البعثيين الذين يحاولون وأد الديمقراطية العراقية الفتية, فضلا عن سجلها المرعب في حقوق الإنسان واحتلالها لبنان", متكهنا بأن تكون الهدف القادم لأي تدخل عسكري قادم في المنطقة.

"
الهدف من توسيع الحكومة العراقية القادمة هو كسر شوكة التمرد وتهميش القادة الأكثر تطرفا
"
صنداي تلغراف
الاكتساح الشيعي
تكهن بيتر بيمونت في تعليق له في صحيفة ذي أوبزيرفر أن يؤدي الفوز الشيعي الكاسح في الانتخابات العراقية الأخيرة إلى وضع الدين في قلب السلطة العراقية.

وقال الكاتب إن هناك عبارة كانت دائما تتردد على شفاه السياسيين في أقصى جنوب العراق وهي "التهميش", إذ لم يعين وزير من أهالي مدينة البصرة في الحكومة العراقية طيلة عشرات السنين ما يعني تمييزا لنظام صدام ضد الشيعة في الجنوب.

وأشار الكاتب إلى أنه إذا كانت النتائج الأولية للانتخابات العراقية تمثل الصورة الحقيقية للنتائج النهائية فإن ثقل المركز السياسي في العراق قد اتجه جنوبا صوب المناطق الشيعية الفقيرة, ما يعني النهاية الفعلية لتهميش هذه الشريحة العريضة من الشعب العراقي.

وأكد الكاتب أن ذلك يعني أيضا صبغ الحكم بصبغة دينية ناقلا عن أحد مساعدي مقتدى الصدر قوله إن على الحكومة الجديدة إذا كانت تطمح للنجاح أن تجعل الإسلام مرجعيتها, مشيرا إلى أنه لا نية لأي من الأحزاب السياسية العراقية في إقامة حكم إسلامي في العراق.

دور للصدر
نقلت صحيفة صنداي تلغراف عن إبراهيم الجعفري الزعيم الشيعي الذي يعتقد أنه أكثر المرشحين حظوظا للفوز بمنصب رئيس الوزراء العراقي في الحكومة القادمة قوله إنه ينوي ضم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى حكومته, مشيرا إلى أنها ستكون حكومة موسعة تشمل أولئك الذين قاطعوا الانتخابات العراقية الأخيرة.

وقالت الصحيفة إن الهدف من توسيع الحكومة العراقية القادمة هو كسر شوكة التمرد وتهميش القادة الأكثر تطرفا.

من جهة أخرى نقلت الصحيفة عن الجعفري استبعاده تمسك علاوي برئاسة الوزراء قائلا "إن علينا أن نحترم اختيار الناخبين من أجل البرهنة على أننا بالفعل نأخذ نتائج الانتخابات في الاعتبار".

"
الحكومة البريطانية نفت أي ضلوع لها في قضية موبانغا مدعية أن نقله إلى غوانتانامو مسألة أميركية زامبية
"
ذي أوبزيرفر
اختطاف إلى غوانتانامو
كشفت صحيفة ذي أوبزيرفر أن المواطن البريطاني مارتن موبانغا الذي أطلق سراحه من معتقل غوانتانامو الأميركي ينوي تقديم دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية لدور المخابرات البريطانية المزعوم في اعتقاله ونقله إلى ذلك المعتقل المخصص للمتهمين بالإرهاب.

ونقلت الصحيفة عن موبانغا قوله إن السبب الذي قدم لاعتقاله هو اتهامه بالسفر إلى زامبيا بوثائق مزورة ومشاركته في التخطيط لعمليات إرهابية, مشيرا إلى أن هذه تهمة لفقها ضباط الاستخبارات بعد فشلهم في إثبات وجود علاقة له مع أحد محاربي طالبان كان قد انتحل هويته.

وقالت الصحيفة إن الحكومة البريطانية نفت أي ضلوع لها في القضية, مشيرة إلى أن نقل موبانغا إلى غوانتانامو مسألة أميركية زامبية.

المصدر : الصحافة البريطانية