لا تزال تداعيات خطاب الرئيس الأميركي حول حالة الاتحاد تتصدر الصحف الأميركية التي قالت إحداها إنه آن الأوان لواشنطن أن تتصدى لمبارك وكل الحكام المستبدين في تلك المنطقة, كما تطرق بعضها للوضع في العراق.

"
على أميركا أن تذهب أبعد من التأييد الشفوي للديمقراطيين في مصر وأن تتصدى لمبارك وكل الحكام المستبدين في تلك المنطقة وتصر عليهم كي يسمحوا بمزيد من الحرية وإجراء الانتخابات الديمقراطية
"
نيويورك تايمز
تعزيز الديمقراطية
تحت هذا العنوان قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن على أميركا أن تذهب أبعد من التأييد الشفوي للديمقراطيين في مصر وأن تتصدى لمبارك وكل الحكام المستبدين في تلك المنطقة وتصر عليهم كي يسمحوا بمزيد من الحرية السياسية ويجروا انتخابات تشارك فيها أحزاب عدة.

وقالت الصحيفة إن مبارك أعلن استعداده للبقاء في الحكم ست سنوات إضافية بينما يقوم بتحضير ابنه جمال "لخلافة فرعونية", هذا في الوقت الذي أنفقت فيه الحكومات الأميركية مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين على حكومة مبارك طوال سنوات كثيرة.

وحذرت من مواصلة تلك السياسة, معتبرة أنها لن تؤدي إلا إلى إضافة مزيد من المواد لبرميل المتفجرات الذي تبنيه واشنطن تأييدا للحكم الاستبدادي للرئيس مبارك.

وذكرت الصحيفة بقضية المعارض المصري أيمن نور الذي قالت إن شرطة مبارك اعتقلته لا لشيء إلا لأنه طالب بانتخابات رئاسية ديمقراطية, منددة بردة فعل الإدارة الأميركية التي اقتصرت على استخدام عبارات احتجاج دبلوماسية.

وقالت إن بعض الديمقراطيين المصريين طالبوا الحكومة الأميركية بمزيد من الضغط على الحكومة المصرية لأجل الإصلاح, محذرين إياها في الوقت ذاته من مغبة الغوص بعيدا في تلك القضية لتفادي إعطاء فرصة لمبارك تمكنه من  تشويه صورة أيمن نور عند المصريين إذ قد يقول عنه إنه عميل للأميركيين.

"
تخوف حكام دول الاتحاد السوفياتي السابق من عدوى الثورة الأوكرانية دفعهم لاتخاذ إجراءات مقوضة للديمقراطية والارتماء أكثر في أحضان بوتين
"
إغناتوس/
واشنطن بوست
أي سياسة خارجية؟
وتحت عنوان "أي سياسة خارجية؟" كتب ديفد إغناتوس تعليقا في صحيفة واشنطن بوست تساءل فيه عما إذا كان المحافظون الجدد سينجحون في تنفيذ أجندتهم السياسية المتمثلة في تغيير حكومات الشرق الأوسط أم أن نفوذهم سيتقلص خلال فترة بوش الثانية.

وأشار المعلق أنه لا أحد يعرف الجواب الصحيح على ذلك غير جورج بوش نفسه, مضيفا أنه لا أحد يعلم حتى الآن الشخص الذي يعتمد عليه بوش في تحديد مسار سياسته الخارجية.

وقال إغناتوس إنه من المؤكد أن خطابي بوش اللذين بدأ بهما هذه السنة يتماشيان وسياسة المحافظين الجدد, إذ بدا بوش وهو يتحدث عن مهمة أميركا الكونية التي تقضي بنشر الحرية وعن إيران وسوريا وكأنه زعيم المحافظين الجدد.

وفي افتتاحيتها قالت واشنطن بوست إن على بوش والزعماء الأوروبيين الذين لا يزالون في غمرة الاحتفال بالثورة المخملية في أوكرانيا أن يعوا أن هناك دولا أخرى من دول الاتحاد السوفياتي السابق تتراجع فيها الحريات وتحظر فيها الأحزاب المعارضة ويزج في سجونها بكل المعارضين الذين قد يمثلون خطرا على الحكومات الاستبدادية هناك.

وقالت الصحيفة إن تخوف حكام تلك البلدان من عدوى الثورة الأوكرانية حملهم على اللجوء إلى كثير من الإجراءات المقوضة للحرية والديمقراطية والارتماء أكثر فأكثر في أحضان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفندت ما قاله بعض المحللين من أن بوتين قد "تهذب" بعد محاولته الفاشلة في التصدي لتغيير الحكم في أوكرانيا, مشيرة إلى أنه على العكس من ذلك يعتقد من يحيطون به أن الخطأ الفادح الذي ارتكبوه هو قبول الرضوخ للمعارضة في أوكرانيا, وعليه لن يتركوا السيناريو الأوكراني يتكرر في أي من الدول التي يبسطون نفوذهم عليها.

وأخيرا دعت الصحيفة بوش للوقوف إلى جانب الداعين للإصلاح الديمقراطي في تلك الدول الأوروآسيوية إلا إذا كان يخشى مواجهة بوتين.

"
النتائج الأولية للانتخابات العراقية أظهرت تقدم القائمة الموحدة التي يساندها السيستاني مما يقوض فرص علاوي في رئاسة الوزراء
"
واشنطن تايمز
النتائج الأولية
قالت صحيفة واشنطن تايمز إن النتائج الأولية للانتخابات العراقية التي كشف عنها أمس أظهرت تقدم القائمة الموحدة التي يساندها المرجع الشيعي آية الله السيستاني مما يقوض فرص إياد علاوي في رئاسة الوزراء العراقية.

وذكرت الصحيفة أن المحللين السياسيين يرون أن فرصة علاوي أكثر المرشحين ولاء لأميركا- تكمن في التحالف مع الأحزاب الكردية.

ونقلت الصحيفة عن عدنان علي الكاظمي نائب زعيم أحد الأحزاب المنضوية تحت القائمة الموحدة قوله إن رئاسة الوزراء لن تعود لعلاوي الذي رفض الانضمام إلى التحالف مفضلا إنشاء حزبه الخاص به.

وقال الكاظمي إن رئيس الوزراء سيعين من بين المنتمين إلى أعضاء القائمة الموحدة, مضيفا أن علاوي أخذ فرصته.

من جهة أخرى قالت واشنطن بوست إن أميركا ستسحب 15 ألفا من جنودها من العراق على أثر ما اعتبرته وزارة الدفاع الأميركية تراجعا في عمليات المتمردين بعد الانتخابات.

كما ذكرت الصحيفة أن قائد القوات البحرية الأميركية طلب من أحد جنرالاته "اختيار الألفاظ بعناية أكثر" وذلك بعد أن قال ذلك الجنرال لصحيفة أميركية إنه "يجد متعة كبيرة في إطلاق النار على العدو".

وقالت إن ذلك الجنرال واسمه جيمس ماتيس قال بالحرف الواحد "هناك متعة في إطلاق النار على بعض الناس, فأنت في أفغانستان تجد نفسك أمام رجال دأبوا على ضرب النساء لأنهن لم يتحجبن وأمثال أولئك الرجال يستحقون إطلاق النار عليهم بل هناك متعة في ذلك".

المصدر : الصحافة الأميركية