اهتمت افتتاحيات الصحف المصرية اليوم بالانتخابات التي جرت مؤخرا في العراق، فرصدت إحداها الاستنتاجات التي كشفت عنها هذه الانتخابات، وركزت ثانية على المشاركة الشعبية فيها والتي وصفتها بأنها فاقت كل التوقعات، وانتقدت ثالثة موقف الحكومة العراقية المؤقتة منها.

 

دلالات الانتخابات

"
هذه الانتخابات عكست مدى إصرار الشعب العراقي على التخلص من المرحلة الحرجة الراهنة التي تمر بها بلاده، وأثبتت أن العراق قد دخل مرحلة جديدة تستند فيها سياساته على مصدر جديد للشرعية هو شرعية الانتخابات المباشرة
"
الأهرام
رصدت صحيفة الأهرام في افتتاحيتها بعنوان "دلالات الانتخابات العراقية" عدة استنتاجات كشفت عنها تجربة الانتخابات العراقية التي جرت مؤخرا، واعتبرت أن أول تلك الاستنتاجات تجسد في أن هذه الانتخابات "عكست مدى إصرار الشعب العراقي علي التخلص من المرحلة الحرجة الراهنة التي تمر بها بلاده"‏.‏

 

ورأت الصحيفة أن الاستنتاج الثاني تمثل في أن العراق قد دخل مرحلة جديدة تستند فيها سياساته الوطنية والخارجية إلي مصدر جديد للشرعية هو شرعية الانتخابات المباشرة، وأنه بالرغم من أن درجة تلك الشرعية سوف تعتمد على مستوى مشاركة الشعب العراقي في تلك الانتخابات كما قد ينتقص منها أيضا الدور الأميركي كطرف رئيسي في إدارة الحياة السياسية في العراق، فإن ذلك لا ينفي أهمية تلك الانتخابات باعتبارها أحد مصادر شرعية الحكومة والسياسة العراقية خلال المرحلة القادمة‏.‏

 

وأشارت الصحيفة إلى دور مرحلة ما بعد الانتخابات في تنشيط الحياة السياسية في العراق خاصة تنشيط التفاعلات والائتلافات الانتخابية والسياسية كآليات جديدة لإدارة المنافسات والصراعات السياسية بما قد يؤدي إلي خلق حالة من التوافق الوطني العراقي حول مختلف القضايا الوطنية‏.‏

 

ما بعد الانتخابات

واعتبرت صحيفة الأخبار في افتتاحيتها بعنوان "الانتخابات العراقية وتقرير المصير" أن المشاركة الشعبية العراقية الكبيرة في الانتخابات والتي فاقت كل التوقعات عكست حرص الشعب العراقي علي إنجاز مشروعه الحضاري الجديد والتخلص من تبعات الماضي والحاضر والخروج من الأزمة التي يمر بها العراق.

وتساءلت الصحيفة عن مرحلة ما بعد الانتخابات؟ وكيف يتم استثمار النتائج؟، وقالت "نأمل أن تكون هذه المرحلة بداية مصالحة تعيد
الوئام لجميع طوائف الشعب العراقي ليعيد إعمار بلاده التي مزقتها حروب الاحتلال.

 

وخلصت إلى القول إنه "يجب علي الشعب العراقي التعاطي مع الواقع السياسي في مرحلة ما بعد الانتخابات بأقصي درجات الحكمة والتعقل لإجراء حوار وطني جدي لمعالجة الخلل الذي وقع بسبب ظروف الاحتلال، وإنه رغم أن الانتخابات لم تكن مثالية إلا أنها تظل أفضل من نصف قرن عراقي كامل من دون انتخابات".

 

"
لو كانت الحكومة العراقية المؤقتة صادقة في التوجه إلى الشعب العراقي لاكتساب شرعيتها من نتيجة الانتخابات لكانت أول المطالبين برحيل قوات الاحتلال أو على الأقل تحديد جدول زمني لرحيلها
"
الجمهورية
أعوان الاحتلال

أما صحيفة الجمهورية فقد انتقدت -في افتتاحية بعنوان "أعوان الاحتلال لا يمثلون العشب"- موقف الحكومة العراقية المؤقتة من هذه الانتخابات، وقالت "لو كانت هذه الحكومة التي اصطنعها الاحتلال في العراق صادقة في التوجه إلى الشعب العراقي لاكتساب شرعيتها من نتيجة الانتخابات لكانت أول المطالبين برحيل قوات الاحتلال أو على الأقل تحديد جدول زمني لرحيلهم، ولكن هذه الحكومة جاهرت وبعد الانتخابات مباشرة برفض انسحاب القوات المحتلة خلافا لما يجمع عليه الشعب العراقي".

 

ووجت الصحيفة رسالة إلى أعضاء الحكومة العراقية المؤقتة قالت فيها "يجب أن يدرك هؤلاء الذين جاؤوا للعراق علي ظهور الدبابات الأميركية إن هذه الانتخابات لا تصلح نتائجها سندا للشرعية أو أساسا لتصحيح خطيئة الغزو وتطهير الضالعين فيها المحتمين بمرتكبيها".

المصدر : الصحافة المصرية