تناولت الصحف العربية اللندنية اليوم موقف أجهزة الإعلام السعودية المرحب بالانتخابات العراقية، كما تحدثت عن القمة الرباعية المزمع عقدها في شرم الشيخ يوم الثلاثاء القادم لإنقاذ عملية السلام في المنطقة، وتطرقت إلى ما رددته وسائل إعلام روسية من أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انتقد سياسة سلفه الراحل ياسر عرفات.

 

انتخابات العراق

"
إذا كانت أجهزة الإعلام السعودية على هذه الدرجة من الحماسة للعملية الديمقراطية في العراق، فلماذا لا تطالب بمثلها في المملكة على أساس أن الأقربين أولى بالمعروف؟
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
اعتبر الكاتب عبد الباري عطوان في مقال له بعنوان (السعودية وانتخابات العراق) نشر في صحيفة القدس العربي أن ترحيب أجهزة الإعلام الخليجية والسعودية منها على وجه الخصوص بالانتخابات العراقية التي جرت يوم 30 يناير/ كانون الثاني الماضي من أهم المفارقات التي وقعت على هامش هذه الانتخابات.

 

وتساءل الكاتب "إذا كانت هذه الأجهزة الإعلامية على هذه الدرجة من الحماسة للعملية الديمقراطية في العراق، فلماذا لا تطالب بمثلها في السعودية على أساس أن الأقربين أولى بالمعروف؟".

 

وأوضح أنه لا ينتقد موقف أجهزة الإعلام السعودية من الانتخابات العراقية لأنه ليس مع العملية الديمقراطية في العراق، ولكن من منطلق أنه لا يرحب بإجراء هذه الانتخابات في ظل حراب الاحتلال ومقاطعة نسبة كبيرة من العراقيين لها.

 

وانتقد عطوان موقف الرياض التي اعتبرت أن "الانتخابات العراقية عرسها، وأوعزت لأجهزتها الإعلامية بالاحتفال بها في الوقت الذي لم يعرف فيه السعوديون الانتخابات البرلمانية في تاريخهم وظلت مؤسستهم الدينية الرسمية تعتبرها خروجا على الشريعة الإسلامية وبدعة غربية".

 

وردا على من يجادل بأن السعودية ستشهد بعد أسبوعين انتخابات بلدية هي الأولى من نوعها، قال إن "هذه الانتخابات منقوصة تنحصر مهمتها في انتخاب نصف المجالس البلدية على أن تتولى الحكومة تعيين النصف الآخر، ولا يسمح للمرأة فيها بالترشيح أو التصويت".

وخلص عطوان إلى القول "نتمنى أن يدرك المسؤولون السعوديون أننا في زمن يعيش متغيرات متسارعة، وثورة اتصال غير مسبوقة، وأننا نعيش في زمن تتحدث فيه الصحافة المغربية عن راتب الملك محمد السادس الشهري (30 ألف يورو فقط) ومصاريف الأسرة الحاكمة، فهل يا ترى سنفتح أعيننا يوما على صحيفة خليجية تتحدث عن مصاريف الأسرة الحاكمة وأرصدتها ونصيبها من الدخل القومي؟".


"
مبارك أنقذ القمة الإسرائيلية الفلسطينية التي كان مقررا التئامها يوم الثلاثاء المقبل والتي تعثرت في المفاوضات الثنائية، فقرر إجراءها في شرم الشيخ تحت رعايته 
"
مصادر إسرائيلية/ الشرق الأوسط
قمة شرم الشيخ

قالت مصادر إسرائيلية لصحيفة الشرق الأوسط إن الرئيس المصري حسني مبارك أنقذ القمة الإسرائيلية الفلسطينية التي كان مقررا التئامها يوم الثلاثاء المقبل، والتي تعثرت في المفاوضات الثنائية، فقرر إجراءها في شرم الشيخ تحت رعايته.

 

وقالت مصادر فلسطينية وأردنية للصحيفة إنه من المقرر أن وزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين وإسرائيل سيعقدون يوم الاثنين القادم مشاورات مهمة لتحضير جدول الأعمال الذي من المتوقع أن يتضمن نقاطا أساسية تتعلق بوقف أعمال العنف المتبادلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتهدئة الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة تمهيدا لتنفيذ خطة شارون بشأن الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة المحتل.

إضافة إلى كيفية البدء في المرحلة الأولى من تنفيذ خطة خريطة الطريق لإحلال السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، وكيفية تحقيق التنسيق اللازم بين الأطراف الأربعة لتسهيل عملية انتقال مسؤولية الحفاظ على الأمن والنظام للجانب الفلسطيني من المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية.

 

من ناحية أخرى قالت مصادر مصرية للصحيفة إن الرئيس مبارك سيبحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سبل دفع عملية السلام على المسار السوري.

وأشارت المصادر المصرية إلى أن اليومين المقبلين سيشهدان اتصالات مكثفة بين القاهرة ودمشق للتنسيق بينهما في هذا الإطار.

 

تحريف مقصود

"
التفاصيل التي نشرتها صحيفة كوميرسانت الروسية على لسان محمود عباس بشأن وجود نقاط سوداء في سياسة عرفات لا أساس لها وجرى تحريفها بشكل مقصود
"
خيري العريدي/ الحياة
نفى السفير الفلسطيني في موسكو خيري العريدي في تصريح له بصحيفة الحياة صحة ما رددته وسائل إعلام روسية وعربية في شأن تصريحات نسبت إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس جاء فيها أنه تحدث خلال زيارته لموسكو عن "نقاط سوداء" في سياسة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

 

ووصف العريدي التفاصيل التي نشرتها صحيفة كوميرسانت الروسية على لسان محمود عباس بأنها "لا أساس لها"، مشيرا إلى أن الحديث الذي أدلى به أبو مازن للصحيفة الروسية "جرى تحريفه بشكل مقصود".

 

من جهتها قالت الحياة إنها حصلت على نسخة من النص الأصلي للمقابلة وفيه يرد أبو مازن على سؤال حول التزام القيادة الفلسطينية الجديدة بنهج الرئيس الراحل، مؤكدا مواصلة سياسة عرفات التي وصفها بأنها كانت معتدلة وحكيمة. ولم يستخدم أبو مازن عبارة "النقاط السوداء" خلال حديثه.  

وثيقة بريطانية

كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن وثيقة بريطانية ضمن وثائق عام 1974 تم الإفراج عنها بمرور 30 عاما وفق قانون الوثائق السرية البريطانية، تفيد أن السوفيات أعطوا الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر جرعات دواء خلال استشفائه الأخير في موسكو عام 1970 متأكدين من وفاته خلال 3 أشهر.

وقال نص الوثيقة التي بعث بها القنصل البريطاني في الرباط أم مارشال يوم 29 مايو 1974 إلى الخارجية البريطانية إن "القنصل المصري في المغرب أحاط الآنسة ماسوه السكرتيرة الثانية بسفارتنا في الرباط بقصة غير عادية قال فيها إن المصريين الآن مقتنعون بأن الروس قد أعطوا عبد الناصر حينما ذهب إليهم قبل فترة قصيرة من وفاته علاجا يتضمن الأوكسجين وعادة ما يعطى لرواد الفضاء، بما يعني التأكيد على أنه سيموت بعد ثلاثة أشهر".

وأضاف القنصل البريطاني في الوثيقة أنه "من البديهي أن حقيقة هذه القصة عرضة للتساؤلات، ولكنها وكمؤشر على ما أصبح المصريون هنا مستعدين للقول به عن الروس، هزتني كأمر مثير للاهتمام".



المصدر :