بوادر تحول جوهرية في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2005/2/27 الساعة 13:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/27 الساعة 13:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/19 هـ

بوادر تحول جوهرية في الشرق الأوسط

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم فقد تحدث أحد المعلقين فيها عن بوادر تحول جوهرية وقعت أخيرا في الشرق الأوسط، ورصدت أخرى ردود الفعل إزاء تعديل الدستور المصري، كما تناول معلق العوائق التي تشوب مرحلة ما بعد الانتخابات العراقية.

نقاط تحول
"
 شهد الشرق الأوسط ثلاث نقاط تحول في الآونة الأخيرة تستدعي الإعجاب
وهي تأسيس الديمقرطية في العراق ومطالبة اللبنانيين بخروج سوريا ومساعي السلام الفلسطيني الإسرائيلي الحثيثة
"
فريدمان/نيويورك تايمز
كتب توماس فريدمان تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز يقول فيه إن الشرق الأوسط شهد ثلاث نقاط تحول في الآونة الأخيرة تستدعي الإعجاب.
 
فأولها ما سطره العراقيون من تاريخ جديد تحولوا فيه مما رفعه "المتمردون" من راية "إن تصوت تمت" في محاولة لتحرير بلادهم من الاحتلال الأميركي، إلى الرغبة العارمة في بناء الديمقراطية بمساعدة الأميركيين ضد رغبات ما أسماهم بالبعثيين الفاشستيين والجهاديين.
 
وثاني هذه النقاط هي خروج اللبنانيين من قوقعة الصمت عقب مقتل رئيس وزرائهم السابق رفيق الحريري مطالبين سوريا وبصوت عال بالخروج من بلادهم.
 
وأما الثالثة فتكمن في تحول أرييل شارون من بحثه للوسائل التي تمكنه من البقاء في غزة التي طالما كان ينادي بأهميتها لدواع أمنية إلى البحث عن الوسائل الممكنة التي تسهم في إجلائه من منطقة مكتظة بالسكان الفلسطينيين ومن ذات المنظور الذي يعمل من أجله وهو حماية إسرائيل كدولة يهودية.

وحتى تنجح نقاط التحول الثلاث هذه كما يقول الكاتب ينبغي على العراقيين تحقيق الاستقرار وإقامة حكومة عراقية جديرة بالاحترام تعمل على تقويض "تمرد" السنة، وهذا النجاح يعتمد على الاستعداد الأميركي للبقاء في العراق وجاهزية الشيعة لإشراك السنة في السلطة.
 
وعلى الجانب اللبناني يدعو الكاتب المعارضة اللبنانية لإيجاد السبل لترجمة طموحاتهم إلى اتفاقية تنسحب فيها سوريا من بلادهم.
 
أما النجاح في الحالة الثالثة فلا بد من مضي الفلسطينيين والإسرائيليين قدما نحو السلام في ظل رغبة "المعتدلين" من الطرفين بإنجاح العملية السلمية.
 
عوائق في العراق
"
المسؤولون البعثيون السابقون في نظام صدام والجهاديون من مختلف دول العالم وأنظمة إيران وسوريا يشتركون جميعا في هدف واحد هو إفشال مساعي العراق في تأسيس ديمقراطية حرة
"
تومسون/واشنطن تايمز
كتب جون تومسون –الذي عمل مدة 30 عاما في الشرق الأوسط كرجل أعمال وصحفي ودبلوماسي قريب من حسين هنداوي رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات العراقية- مقالا في صحيفة واشنطن تايمز يقول فيه إن ثمة عوائق تعتري حالة ما بعد الانتخابات في العراق.
 
وقال إن المسؤولين البعثيين السابقين في نظام صدام والجهاديين من مختلف دول العالم وأنظمة إيران وسوريا يشتركون جميعا في هدف واحد وهو إفشال مساعي العراق في تأسيس ديمقراطية حرة.
 
وأضاف أن هؤلاء لا يقبلون بالتصويت والخروج من هذا المشهد السياسي لخشية البعثيين تهميشهم وإخراجهم من الحكومة.
 
وتابع قائلا إن ظهورهم بعدم الولاء لما يساء تفسيره من القرآن من قبل المتعصبين من علماء الدين ابتداء من إندونيسيا والسعودية واليمن ومصر وانتهاء بالغرب يأتي حافزا آخر لهم لعدم قبول ما يجري في العراق من الديمقراطية. كما أنهم يخشون تهديد الأنظمة القائمة في سوريا وإيران.
 
حقبة سياسية جديدة
وبشأن تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك الخاصة بطلبه تعديل الدستور حتى يتسنى للآخرين الترشيح، رصدت نيويورك تايمز مواقف متباينة في الساحة المصرية.
 
واعتبرت -بحسب الصحيفة- مجموعة من المعارضين السياسيين والمحللين هذه الخطوة بأنها حقبة سياسية جديدة في مصر وسط حذر شديد من قبل المشككين الداعين إلى الانتظار حتى تنجلي الأمور.
 
"
خطوة تعديل الدستور جاءت فقط لتحسين صورة مبارك أمام الأميركيين وإدخال المسرة إلى قلوبهم عن طريق بعض التغييرات الرسمية
"
إبراهيم/نيويورك تايمز
ونقلت الصحيفة عن الأستاذ في علم السياسة محمد كمال –الذي يعمل في لجنة استشارية للحزب الحاكم- أن هذه الخطوة قرار هام و"ينطوي الحديث هنا على بناء النظام السياسي في مصر".
 
أما المحلل السياسي وكاتب زاوية في إحدى الصحف إبراهيم عيسى فقال "إن هذه الخطوة جاءت فقط لتحسين صورته (الرئيس مبارك) أمام الأميركيين وإدخال المسرة إلى قلوبهم عن طريق بعض التغييرات الرسمية"، ثم استطرد قائلا "ولكنه أبقى على أشياء أخرى كثيرة كما هي مثل قوانين الطورائ واعتقال المعارضة والهيمنة


على الوسائل الإعلام والأحزاب السياسية الموجودة فقط على الورق".

تجاهل قاتل
تحت هذا العنوان تحدثت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها عن الخطأ الذي ترتكبه الإدارة الأميركية بمعارضتها توزيع الحقن غير الملوثة لمدمني المخدرات ومرضى الإيدز.
 
ونقلت الصحيفة عن هيئة علمية قولها إن إمداد المدمنين بحقن معقمة من شأنه أن يحد من انتشار مرض الإيدز في أوساط متعاطي المخدرات من دون زيادة في معدلات الإدمان.
 
وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية حاولت التخفيف من حدة المسألة، مدعية أن الأدلة في فعالية التبادل في الحقن غير جديرة بالثقة.
المصدر : الصحافة الأميركية