الانتفاضتان كلفتا إسرائيل ثمنا باهظا
نسبت صحيفة غارديان إلى تقرير نشرته مؤسسة أوكسفام البريطانية اليوم أن احتلال الأراضي الفلسطينية كلف الإسرائيليين ثمنا اقتصاديا واجتماعيا باهظا خلال الـ40 سنة الأخيرة، لكنهم لم يكونوا يعترفون إلا بجزء من تلك التكلفة.

وذكر التقرير الذي أعده مركز آدفا بتل أبيب أن الإنفاق العسكري وتكلفة المستوطنات اليهودية بالأراضي الفلسطينية وانهيار السياحة الإسرائيلية ومؤسسات إسرائيلية أخرى بسبب الانتفاضتين الأولى والثانية قوض الاقتصاد الإسرائيلي بشكل حاد، كما زاد نسبة الفقر بشكل كبير.

وأشار إلى أن المضاعفات أعمق من ذلك حيث أدت إلى انحراف في السياسة الإسرائيلية وخلق مجتمع أكثر انقساما.

وأضاف أن الانتفاضة الثانية أضرت كثيرا بإسرائيل وأدت إلى توقف النمو الاقتصادي وانخفاض مستويات المعيشة وإضعاف الخدمات الاجتماعية وتشقق شبكتها الأمنية، كما أدت إلى زيادة في مدى وعمق الفقر بإسرائيل.

وأوضح التقرير الذي يراقب الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية أن العشرين سنة التي عقبت احتلال إسرائيل لقطاع غزة والضفة الغربية لم تكن مكلفة نسبيا، حيث اكتفت إسرائيل بعدد قليل من الجنود هناك كما أنها استفادت من اليد العاملة الفلسطينية.

وأكد أن الحكومة أجبرت الفلسطينيين على تمويل احتلالها لهم بأخذها 250 مليون دولار منهم كمساهمات بالضمان الاجتماعي، دون أن تقدم أي شيء للفلسطينيين في المقابل من قبيل معاش التقاعد وعلاوة الأطفال.

لكن إسرائيل أنفقت مليارات الدولارات على بناء المستوطنات التي مثلت عبئا هائلا ليس فقط من الناحية الاقتصادية بل العسكرية.

واعترف التقرير بصعوبة تقييم التكلفة الحقيقية بسبب سرية ميزانية وزارة الدفاع، غير أنه ذكر أن تلك الوزارة أضافت 6.5 مليارات دولار لميزانيتها منذ 1987 تحت بند "أحداث الأراضي" مضيفا أن تلك المبالغ كانت تقتطع من الأجندة الاجتماعية الداخلية.

وقال إن تكلفة الانتفاضة الأخيرة تميزت بأنها باهظة جدا, حيث انخفضت نسبة نمو إسرائيل من 8% سنة 2000 إلى 1% فقط بعد ذلك بثلاث سنوات بسبب انخفاض الاستثمار الأجنبي بصورة كبيرة وانهيارت السياحة, كما تضاعفت أعداد العاطلين عن العمل, ومع سنة 2003 أصبح 19.2% من الإسرائيليين يعيشون تحت خط الفقر.

حجم الثمن الباهظ
 الميزانيات الإضافية لوزارة الدفاع هي 6.5 مليارات منذ 1987، كما أنفقت إسرائيل على بناء المستوطنات 10 مليارات, في حين كلف الجدار العازل مليار دولار, أما المبلغ الذي دفعته الحكومة إلى الإسرائيليين الذين جرحوا في الصراع فقد بلغ 230 مليون دولار, ونتج عن كل ذلك خسارة في الدخل العام بين 2000 و2004 تراوحت ما بين 7 مليارات و12 مليار دولار.

المصدر : غارديان