علقت صحف عربية لندنية اليوم على التجاذبات العراقية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، ورأت أن الأكراد سيستخدمون ورقة كركوك القوية للحصول على مكاسب سياسية وجغرافية، كما اهتمت بتداعيات الأزمة في سوريا ولبنان، ونقلت حوارا للنجل الأكبر لرئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري تحدث فيه عن قضية اغتيال والده.

ورقة كركوك

"
الأكراد يدركون جيدا أنه لن تشكل أي حكومة جديدة دون مباركتهم، ولهذا بدؤوا يدخلون في مساومات شرسة مع المرشحين لمنصب رئاسة الوزارة مستغلين ورقة  كركوك القوية من أجل الحصول على مكاسب سياسية وجغرافية
"
القدس العربي
في تعليقها على التجاذبات العراقية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها "يبدو أن مهمة الجمعية الوطنية لن تكون سهلة على الإطلاق بسبب الخلافات الكبيرة بين الكتل النيابية المتصارعة".

ولفتت الصحيفة إلى أن الكتلة الكردية تدرك جيدا أنه لن تشكل أي حكومة جديدة دون مباركتها، ولهذا بدأت تدخل في مساومات شرسة مع المرشحين لمنصب رئاسة الوزارة مستغلة ورقة كركوك القوية من أجل الحصول علي أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والجغرافية قبل الموافقة على دعم هذا المرشح أو ذاك.

ورأت أنه من الصعب استمالة الأكراد من قبل المرشحين لمنصب رئاسة الوزارة، لأن "التنازل عن كركوك سيكون بمثابة الانتحار السياسي لكل من يقدم عليه".

وخلصت القدس العربي إلى أن المخرج الوحيد من هذا المأزق "ربما يكون في توصل الائتلافين المتنافسين -ائتلاف إبراهيم الجعفري وائتلاف إياد علاوي- إلى صيغة مشتركة للدخول في تحالف يمكنهما من تشكيل حكومة شيعية صرفة كمحاولة لتجنب الابتزاز السياسي الكردي، ولكن خطورة هذا المخرج تتمثل في دفع الأكراد للجوء إلى المعارضة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقاربهم مع الطائفة السنية التي قاطعت الانتخابات".




الانسحاب من لبنان
قالت مصادر دبلوماسية لصحيفة الشرق الأوسط إن أطرافا عربية أبلغت دمشق بأن واشنطن وباريس تعدان مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يلزم سوريا بالانسحاب من لبنان قبل نهاية مارس/ آذار المقبل، وإن الأطراف الدولية تعتبر أن مصطلح إعادة الانتشار "لم يعد مقبولا والمطلوب هو انسحاب كامل".

وذكرت المصادر أن الرسالة التي نقلت إلى دمشق كان مضمونها "ساعدوا أنفسكم لكي نساعدكم".

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك تضاربا في الأنباء حول معلومات تحدثت عن بدء إعادة انتشار جديدة للقوات السورية في لبنان تنفيذا لاتفاق الطائف.

ونقلت عن عبد الرحيم مراد وزير الدفاع اللبناني قوله إن "قرار إعادة انتشار القوات السورية اتخذ وسيبدأ تنفيذه في الساعات القليلة المقبلة".

إلا أن مصدرا عسكريا مسؤولا في قيادة الجيش اللبناني نفى للصحيفة علمه بالخبر، لافتا إلى أنه "لا شيء يحصل على الأرض حتى الساعة". كذلك نفى مصدر عسكري سوري رفيع المستوى للصحيفة بدء تنفيذ عملية إعادة الانتشار، مشيرا إلى أن مثل هذه العملية تتطلب حصول اجتماع بين اللجنتين العسكريتين السورية واللبنانية، الأمر الذي لم يتم حتى مساء أمس.

إستراتيجية شاملة
قالت مصادر سورية رفيعة المستوى لصحيفة الحياة إن سوريا بدأت أمس تنفيذ "إستراتيجية شاملة" تتضمن انسحاب معظم قواتها العسكرية من لبنان طبقا لآليات اتفاق الطائف، وتحركا عربيا في اتجاه الرياض والقاهرة، ودوليا في اتجاه موسكو، ولبنانيا نحو المعارضة والموالاة في بيروت.

"
سوريا بدأت أمس تنفيذ إستراتيجية شاملة تتضمن انسحاب معظم قواتها العسكرية من لبنان طبقا لاتفاق الطائف، وتحركا عربيا في اتجاه الرياض والقاهرة، ودوليا في اتجاه موسكو، ولبنانيا نحو المعارضة والموالاة في بيروت
"
مصادر سورية/ الحياة
وأضافت المصادر السورية أن دمشق "اتخذت هذا الموقف الإستراتيجي حرصا على الأمن القومي لسوريا بموجب اتفاق بين البلدين". مشيرة إلى أن تفاصيل الخطة الإستراتيجية التي تتضمن ست نقاط ستكون واضحة تماما قبل انعقاد القمة العربية في الجزائر الشهر المقبل للحصول على دعم عربي لها.

وحسب المعلومات المتوفرة للحياة تتضمن الخطة الإستراتيجية السورية ست نقاط هي إصدار بيان رسمي يتضمن الموقف السوري والاستعداد للانسحاب والتعامل الإيجابي مع القرار الدولي رقم 1559، وتنفيذ عمليات لإعادة الانتشار باتجاه الحدود السورية اللبنانية، وانسحاب آلاف القوات العسكرية إلى سوريا مع بقاء ما بين ألفين وثلاثة آلاف جندي بموجب اتفاق بين القيادتين العسكريتين في البلدين مع مواقع للإنذار المبكر حفاظا على الأمن الإستراتيجي لسورية.

وقيام وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بزيارة السعودية ومصر ودول إقليمية آخرى للحصول على دعم عربي لهذا التحرك، وقيام الشرع بزيارة موسكو للحصول على غطاء دولي يلي ذلك احتمال قيامه بزيارة عواصم غربية أظهرت تأييدا كبيرا للتحرك الأميركي الفرنسي، ثم قيام نائب وزير الخارجية السوري السفير وليد المعلم بزيارة بيروت لإجراء محادثات مع السلطة والمعارضة لتحقيق المصالحة الوطنية، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق الطائف الذي يشدد على بند "المصالحة".

قضية اغتيال الحريري
طالب بهاء الدين الحريري النجل الأكبر لرئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في حوار له بصحيفة الشرق الأوسط، بفريق دولي تابع للأمم المتحدة يشارك في التحقيق حول ملابسات اغتيال والده، مرجعا أسباب ذلك إلى "إهمال في نشاط جهات التحقيق المحلية" التي لم يصدر عنها شيء طوال خمسة أشهر من المحاولة الفاشلة لاغتيال النائب مروان حمادة.

وذكر بهاء الحريري أنه وعائلته "ملتزمون بالصمت" حتى إكمال فرق التحقيق مهامها، مشددا على أن فريقا من المحامين سيتولى متابعة النتائج الصادرة واتخاذ التدابير القانونية حيالها.

وقال إن المحاولة الفاشلة لاغتيال مروان حمادة أصابت العائلة "بقلق شديد" على حياة الرئيس رفيق الحريري، ولكن الفقيد كان "مؤمنا أنه بعيد عن الاغتيال لكونه يمتلك علاقة أكثر من جيدة مع الجميع على اختلافهم".

وأكد أن والده لم يتعرض لأي تهديد من أي جهة، ولكن قبل أسبوع من اغتياله اتهمه بعض الوزراء "بالعمالة لإسرائيل، وهذا الموضوع أحزنه كثيرا وأثر في نفسه".

وفي رده على سؤال حول البيانات التي وزعت في بيروت تستنكر مشاركة استريدا جعجع وأمين الجميل في تقديم التعازي، قال النجل الأكبر لرئيس الوزراء اللبناني السابق "تعلمنا أصول العادات والتقاليد من خلال وجودنا في السعودية، وكما استقبلنا استريدا جعجع وأمين الجميل فقد استقبلنا أيضا عمر كرامي وسليمان فرنجية والرئيس لحود".



المصدر :