ذكرت يو إس إيه توداي أن مظاهر الإسلام في الحياة العامة باتت على قائمة الفرنسيين وبقية الدول الأوروبية، لسبب واحد هو الإسلام وتنامي أعداد الذين يطبقون شعائره في هذه القارة.
 
وقالت الصحيفة إن الأوروبيين استيقظوا فجأة بوجود فئة مسلمة كانت مهمشة وتأخذ الإسلام على محمل الجد، مذهولين باكتشاف شبكات "إرهابية مسلمة" على أراضيها.
 
وتابعت قولها إن العلاقة بين الأوروبيين من أبناء البلد وجيرانهم المسلمين باتت هذه الأيام يشوبها التوتر، مشيرة إلى أن فقد الثقة بين الطرفين من شأنه أن يشكل قنبلة موقوتة للعنف.
 
ثم أخذت الصحيفة تستشهد ببعض الوقائع مثل الهجمات التي شنت على بعض المدارس الإسلامية والمساجد في هولندا فضلا عن الاعتقالات بين صفوف المسلمين.
 
ونقلت عن أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة بيرمنغهام  يورغين نيلسون قوله "إن المسيحيين النشطاء في الكنائس الرئيسة ينتابهم القلق بسبب تفاقم القومية المتطرفة".
 
وأضاف "إن العلمانيين يشعرون بخوف أشد ليس من الإسلام بل من تحول الدين إلى الأماكن العامة". 
 
يذكر أن المسلمين في أوروبا –وفقا للصحيفة- تضاعفت أعدادهم ثلاث مرات خلال الثلاثين عاما الماضية، وذلك بسبب تدفق المهاجرين من شمال إفريقيا وتركيا وباكستان وبنغلاديش.
 
وتساءل المتخصص في علم الاجتماع الفرنسي باتريك ويل ما إذا كان هذا التنامي يساعد على اندماجهم مع المجتمعات الأخرى.
 
ونقلت يو إس إيه توداي عن طارق رمضان -وهو مفكر إسلامي في أوروبا- قوله إنه ينبغي على المسلمين تغيير نمط تفكيرهم في العديد من القضايا التي تنفر الأوروبيين وعلى رأسها قضية المرأة.
 
وأشارت إلى أن الجدل القائم حول كيفية اندماج المسلمين في الحياة الأوروبية الحديثة ومدى قبول أوروبا للإسلام دون الخروج عن القيم، قد تم تلويثه بربط الإسلام بالإرهاب.
 
وتابعت الصحيفة أن الحكومات الأوروبية شددت على الوعاظ المسلمين، فقد طالبت بريطانيا الأئمة بتقديم اختبار في علم التربية الوطنية، في الوقت الذي تخطط فيه فرنسا لتأسيس مدرسة تبعث بوعاظ للتدريب في جامعات علمانية.
 
أما في الدانمارك فإن حزب الشعب اليميني المتشدد الحليف للحكومة يحث السلطات على حظر الأئمة الأجانب.
 
وفي دراسة أجريت في بريطانيا -وفقا للصحيفة- تبين أن نسبة المسلمين تصل إلى 3% من السكان، إلا أن مرتادي المساجد منهم يفوقون مرتادي الكنائس، الأمر الذي يبث الرعب في قلوب الأوروبيين الذين يخشون أن تفقد أوروبا هويتها المسيحية قريبا، خاصة مع انضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي.

المصدر : الصحافة الأميركية