مصالحة في بروكسل وخلاف في البوسنة
آخر تحديث: 2005/2/24 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/24 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/16 هـ

مصالحة في بروكسل وخلاف في البوسنة

هل تساهم قمة الناتو الأخيرة ببروكسل في فتح صفحة جديدة بين باريس وواشنطن (أرشيف)
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن طبيعة التوتر الذي يسود العلاقة بين القوات الفرنسية والأميركية في جمهورية البوسنة والهرسك، رغم المصالحة التي عرفتها باريس وواشنطن مؤخرا في بروكسل على الصعيد الدبلوماسي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التوتر نشب مع بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي عندما فشلت عملية فرنسية لضبط مهربي سلاح في البوسنة تم الإعداد لها من قبل جهاز مكافحة التجسس وإدارة المخابرات العسكرية، وذلك بعد تدخل غير متوقع من جانب القوات الأميركية العاملة هناك.

 

وذكرت أن جذور العملية تعود إلى أغسطس/آب الماضي، عندما وضع جهاز مكافحة التجسس التابع للقوات الفرنسية يده على معلومات تفيد بأن هناك محاولة لتهريب السلاح يتم الإعداد لها في منطقة دوبوي داخل جمهورية صرب البوسنة، وتشمل تفاصيل عملية التهريب صواريخ مضادة للطيران تسربت من المخازن القديمة التي كانت بحوزة القوات الخاصة الصربية.

 

وأوضحت أن هذه الصواريخ كانت في طريقها إلى مجموعة من ألبان كوسوفا مقابل 25 ألف يورو، وأنه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي انتشرت القوة الفرنسية المشتركة إلا أنه بعد قليل من منتصف النهار حدث تطور قلب الأمور رأسا على عقب، فقد مرت سيارتان أمام المهربين الذين كانوا بصدد الحصول على السلاح من مخازنه، ولم يكن في السيارتين سوى ثمانية مدنيين مدججين بالسلاح يتولون مهمة تدقيق هويات المواطنين ويقومون في الوقت نفسه بتصوير المهربين، مما دفعهم إلى ترك السلاح والهروب من المكان.

 

وأفادت لوموند بأن المخابرات العسكرية الفرنسية خلصت في أعقاب ذلك إلى أن الرجال الثمانية كانوا يمثلون وحدة تابعة للسفارة الأميركية في العاصمة سراييفو، وأنه مع تبادل المعلومات تبين أن مهمة الوحدة تتلخص في التجاوب مع أي اقتراح ببيع صواريخ، بحيث يتم جمعها وإخراجها من السوق البوسنية.

في هذا السياق نسبت الصحيفة إلى مصدر فرنسي قوله "لقد كنا في قطاع خاضع للأميركيين وبالتالي وجودهم لم يكن بالأمر غير اللائق، نحن لا ندري ماذا قالوا للمهربين لكن ظهورهم في المكان أفسد الترتيب الذي قمنا به".

كما نقلت عن مصادر فرنسية قولها "ليس لدينا أي برهان مؤكد يسمح لنا بتصديق ما يخالف الرواية الأميركية".

وجاء في لوموند أن جهاز مكافحة التجسس رفع مذكرة إلى اجتماع وحدة التنسيق والبحث لمكافحة المافيا في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي قال فيها "لا نستطيع أن نستبعد كليا واستنادا إلى سوابق عدة انزعاج الأميركيين من النجاحات التي حققها الفرنسيون في منطقتهم، ومن ثم العمل على إفشال العملية وإعطاء الفرصة للمهربين للإفلات بحيث تمكنهم معاودة الكرة من جديد".



المصدر : لوموند