الأسد ونصائح مبارك
آخر تحديث: 2005/2/24 الساعة 09:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/24 الساعة 09:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/16 هـ

الأسد ونصائح مبارك

اهتمت الصحف العربية اليوم بالموقف العربي من الأزمة المحتدمة في لبنان وسوريا، وانتقدت إحداها النصائح التي وجهها الرئيس المصري حسني مبارك لنظيره السوري بشار الأسد، كما تطرقت إلى التجاذبات الفلسطينية بشأن تشكيلة الوزارة الجديدة، وتحدثت عن آخر تطورات النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

 

نصائح مبارك

"
مبارك هو أكثر زعيم عربي يستحق النصيحة بضرورة الاستماع إلى شعبه ومطالبه في الإصلاح الديمقراطي، فقد طفح كيل الشعب المصري من استشراء الفساد والمحسوبية والارتماء الكامل تحت أقدام أميركا وإسرائيل
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
علق الكاتب عبد الباري عطوان في مقال له بصحيفة القدس العربي على النصائح التي وجهها الرئيس المصري حسني مبارك لنظيره السوري بشار الأسد بضرورة القيام بخطوة ما في لبنان لاحتواء الضغوط الدولية على دمشق.

وقال إن "نصائح مبارك هذه يمكن الاستماع إليها والعمل بها لو كانت مرفوقة بوعد مصري بالوقوف إلى جانب السوريين إذا ما واجهوا غزوا أميركيا، ولكن أن تظل في إطار النصائح فقط فإنها نصائح غير مقبولة ولا تستحق الاستماع إليها".

ورأى الكاتب أن هذه النصائح "هي نذير شؤم، فلم يوجه مبارك نصائحه إلى نظام وبقي في الحكم أو بقي رئيسه علي قيد الحياة".

 

وتساءل "لماذا يستمع الأسد إلى نصائح مبارك إذا كان مضمونها هو القبول بالشروط الأميركية كاملة والانسحاب فورا من لبنان، فباستطاعته أن يذهب مباشرة إلى البيت الأبيض وقصر الإليزيه، ويبلغ ساكنيهما بأنه مستعد للتنفيذ دون تلكؤ، ومثل هذا القرار لا يحتاج إلى حل عربي ولا إلى وساطات الرئيس مبارك ونصائحه".

 

واعتبر عطوان أن مبارك هو "أكثر زعيم عربي يستحق النصيحة بضرورة الاستماع إلى شعبه ومطالبه في الإصلاح الديمقراطي والتراجع عن قراراته في تمديد فترة رئاسته وتوريث ابنه السلطة، وتحويل مصر إلى عزبة للأسرة الحاكمة، فقد طفح كيل الشعب المصري من استشراء الفساد والمحسوبية والارتماء الكامل تحت أقدام أميركا وإسرائيل".





اتصالات عربية

وفي نفس الموضوع كشفت مصادر عربية مسؤولة في العاصمة السعودية لصحيفة الحياة عن اتصالات تجرى بين الرياض والقاهرة ودمشق للخروج بمبادرة عربية لاحتواء الأزمة في لبنان وسوريا في الإطار العربي "لإبعاد التدويل وتأمين انسحاب سوري بمظلة عربية".


وذكرت المصادر أن زيارة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لدمشق قبل أيام جاءت في هذا الإطار، مشيرة إلى أن الجزائر -التي ستترأس وتستضيف القمة العربية الشهر المقبل- دخلت على خط الاتصالات حيث أرسل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس مجلس الأمن الجزائري عبد القادر بن صالح الثلاثاء الماضي إلى دمشق.


وأضافت أن الرئيس المصري حسني مبارك أوفد مدير استخباراته عمر سليمان إلى دمشق أيضا للاجتماع مع الرئيس بشار الأسد.


وأوضحت الصحيفة أن الاتصالات مازالت في مرحلة "جس النبض" متخوفة من أن ينص التدويل على سحب أسلحة حزب الله مما يشكل خطرا على الوضع الداخلي في لبنان.

 

الحكومة الفلسطينية

"
أبو مازن طلب التصويت على اقتراح تشكيل حكومة فلسطينية جميع أعضائها من خارج المجلس التشريعي باستثناء رئيس الوزراء، والأعضاء يرفضون قيام قريع بتشكيل الحكومة الجديدة بسبب تردده وعجزه عن اتخاذ القرار
"
مصدر فلسطيني/ الشرق الأوسط
قال مصدر فلسطيني مطلع لصحيفة الشرق الأوسط إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) طلب التصويت على اقتراح تشكيل حكومة جميع أعضائها من خارج المجلس التشريعي باستثناء رئيس الوزراء، وتكون انتقالية حتى انتخابات المجلس التشريعي المقبلة يوم 17 يوليو/ تموز المقبل.

 

وأضاف أن اقتراح أبو مازن جاء ردا على مطالبة غالبية أعضاء المجلس التشريعي بحكومة تتشكل بكاملها من خارجه، مشيرا إلى أن هذه المطالبة تعني "إقصاء" رئيس الوزراء أحمد قريع وكذلك نبيل شعث وصائب عريقات، وثلاثتهما أعضاء في المجلس.

وأشار المصدر إلى أن الأعضاء يرفضون قيام قريع بتشكيل الحكومة الجديدة بسبب "تردده وعجزه عن اتخاذ القرار" قائلا إن "سبب الأزمة ليس الأسماء بل غياب القيادة والتردد وعدم القدرة على اتخاذ القرار الصريح والواضح الذي يخدم القضية العامة بدلا من المصالح الخاصة الضيقة".

وفسر اقتراح أبو مازن على أنه "يترك الباب مفتوحا" لكل الاحتمالات، لأن الرئيس الفلسطيني لم يتحدث عن قريع بالاسم بل عن رئيس الوزراء، مما دفع البعض إلى القول إن أبو مازن قد يكلف عضوا آخر في المجلس لتشكيل الحكومة في حال فشل قريع اليوم في كسب ثقة المجلس للمرة الثالثة على التوالي.

 

وذكر المصدر الفلسطيني أن روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي هو الأوفر حظا لتولي منصب رئيس الوزراء إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.

 

البناء مستمر
ذكرت الحياة أن تقريرا جديدا لحركة (السلام الآن) الإسرائيلية التي ترصد النشاط الاستيطاني اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أكد أن البناء يتواصل بقوة في المستوطنات المرشحة للإخلاء في قطاع غزة خصوصا في مجمع مستوطنات غوش قطيف.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير المدعوم أفاد أن البناء يتواصل في سبع مستوطنات على الأقل ويشمل إقامة دفيئات زراعية جديدة وشق طرق للبناء المستقبلي والزراعة وملاعب، إضافة إلى أن مستوطنة نافيه دكاليم تشهد إقامة منازل ثابتة بوتيرة عالية.

ونقلت عن رئيس الحركة قوله إن "إسرائيل تبذر ملايين الدولارات على أماكن يفترض أن تخليها بعد أشهر، وكان حريا  بالحكومة الإسرائيلية أن تستثمر هذه الأموال في مياه بحر غزة".

المصدر :