انصب اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم على جولة الرئيس الأميركي جورج بوش وخطابه بمقر الاتحاد الأوروبي، إذ اعتبرت أن نجاحه في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مرهون بممارسته ضغوطا على الإسرائيليين، وطالبت أخرى بمشاركة السنة في الحكومة الجديدة لضمان توحيد الصفوف فضلا عن تغيير سياسة الأوروبيين إزاء سوريا.
 
كلمات موضع الحكم
"
نجاح بوش في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مرهون بممارسته ضغوطا على القيادة الإسرائيلية ومنها دعوته لتجميد الاستيطان الذي لا يسهم في نجاح العملية السلمية
"
واشنطن بوست
أعربت صحيفة واشنطن بوست عن دهشتها لتسليط جورج بوش الضوء على القضية الفلسطينية في خطابه أمام  الأوروبيين بمقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل بعيدا عن الهدف الذي ما فتئ ينادي به وهو نشر الديمقراطية في العالم.
 
ونقلت الصحيفة بعض المقتطفات من خطاب الرئيس بوش لدى قوله "فرصتنا العظيمة وهدفنا الذهبي هو تحقيق السلام في الشرق الأوسط".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن نجاح بوش في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مرهون بممارسته ضغوطا على القيادة الإسرائيلية ومنها دعوته لتجميد النشاط الاستيطاني مشيرة إلى أن الحدود الفلسطينية التي يتخيلها شارون لا تسهم في نجاح العملية السلمية.
 
وعلقت الصحيفة على تصريحاته هذه بأنها تتنافى وتصورات شارون ولم يسبق له أن طرحها بهذه الجدية، مشيرة إلى أن الإعلان عنها أمام الأوروبيين يؤكد أنه سيكون على المحك في مصداقيته.
 
وكتبت واشنطن بوست عنوانا "بوش يسعى لتهدئة المخاوف الأوروبية بشأن إيران" تنقل فيه عن الريس الأميركي أمس قوله إن القلق بشأن إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران أمر يدعو للسخرية.
 
ونقلت الصحيفة ما أضافه بوش في المؤتمر بأن "جميع الحلول مطروحة على الطاولة".
 
وفي الإطار ذكرت نيويورك تايمز أن الجدل وصل مرحلة الغليان مع الأوروبيين لدى إعراب بوش عن قلق بلاده العميق إزاء رفع الأوروبيين حظر بيع الأسلحة إلى الصين قائلا إن ذلك من شأنه أن يحدثا خللا في التوازن في العلاقات بين الصين وتايوان.
 
ويعتبر بيع الأسلحة للصين من وجهة نظر الأوروبيين بأنه مورد جديد ومثمر


وجسر جديد للعلاقات مع بكين، وفقا للصحيفة.
 
مشاركة السنة
"
مد الشيعة يدهم إلى مجتمع السنة الساخط من شأنه أن يوفر جوا وأملا لاحتواء التمرد ويتيح المجال لتجذير الديمقراطية
"
نيويورك تايمز
علقت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها على اختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد بأن ثمة شكوكا ما زالت تحوم حول نجاح هذا الاختيار لقيادة العراق في هذه الأوقات العصيبة.
 
وقالت إن الأمل الذي يتسم بواقعية أكثر هو ما قد تفرزه التحديات في إقامة ديمقراطية متعددة الأشكال بظهور سياسيين آخرين على الساحة.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن مد اليد إلى مجتمع السنة الساخط من شأنه أن يوفر جوا وأملا لاحتواء "التمرد" ويتيح المجال لتجذير الديمقراطية.
 
وتشكك نيويورك تايمز في قدرة الانتخابات على جعل العراق يعيش ديمقراطية فاعلة أو حتى تأمين مستقبل موحد للبلاد، مشيرة إلى أن الأسابيع القادمة هي الكفيلة بالحكم على تعزيز التفاؤل الناجم عن انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي.
 
سيمفونية الديمقرطية
"
 ينبغي على جاك شيراك العمل ضد اتفاقية جمعية الاتحاد الأوروبي إذا ما كان جادا في تحسين علاقاته مع واشنطن أو إعطاء وزن لنداءاته بخروج سوريا من لبنان
"
واشنطن تايمز
قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن الخمسة عشر شهرا الماضية شهدت نجاحا باهرا في المبدأ الداعي إلى حرية اختيار الشعوب لحكوماتها، مستشهدة بانتخابات العراق وأفغانستان وجورجيا وأوكرانيا وفلسطين.
 
ثم طرحت الصحيفة تساؤلا عن مصير الرئيس السوري بشار الأسد عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وتابعت أن مقتل الحريري خلق عزيمة جديدة تقضي بتشديد السياسة إزاء سوريا ليس فقط في أروقة الإدارة الأميركية فحسب بل في أوروبا حيث قد يزحف الرئيس الفرنسي جاك شيراك وغيره من القادة الأوروبيين نحو موقف أكثر صرامة وقوة.
 
ورغم أن الرئيس الأميركي لم يطالب بتغيير النظام السوري حتى الآن، فإنه يدعو دمشق صراحة إلى تغيير جذري في سلوكها مثل الخروج من لبنان ووقف دعمها "لمتمردي العراق" والجماعات "الإرهابية".
 
ودعت الصحيفة إلى تغيير نمط التفكير من جانب الأمم المتحدة إزاء سوريا عندما وصف رئيس برنامج المساعدات الخارجية التابع للأمم المتحدة لدى زيارته لسوريا بأنه "شريك فاعل في حلقة أصدقائنا".
 
وطالبت الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالعمل ضد اتفاقية جمعية الاتحاد الأوروبي إذا ما كان جادا في تحسين علاقاته مع واشنطن أو إعطاء وزن لنداءاته بخروج سوريا من لبنان.

المصدر : الصحافة الأميركية