جولة بوش الأوروبية للغلو والنفاق
آخر تحديث: 2005/2/21 الساعة 09:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/21 الساعة 09:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/13 هـ

جولة بوش الأوروبية للغلو والنفاق

تحدثت الصحف البريطانية الصادرة اليوم عن جولة الرئيس الأميركي الحالية في أوروبا فاعتبرت إحداها أنها مجرد متعة تقتصر نتائجها على الغلو والنفاق, كما تناولت الهجوم الوشيك للقوات الأميركية على مدينة الرمادي العراقية, فضلا عن تصويت الإسبان لصالح الدستور الأوروبي.

"
رايس حاولت إبان تهيئتها لزيارة بوش أن تقنع الأوروبيين أن الإدارة الأميركية تبحث عن التوافق وطرح الأمور الخلافية جانبا, وعن إيجاد سبل جديدة للتعاون
"
تايمز
نتائج جولة بوش
كتب تيم هيمس تعليقا في تايمز تساءل فيه عن سبب قيام بوش بزيارة لأوروبا في هذه الفترة, متكهنا أن فترته الثانية ستتسم فيها العلاقات الأوروبية الأميركية بالتوتر تماما كما كانت في فترته الأولى.

وقال إنه يعتقد أن نتائج تلك الزيارة ستقتصر على الغلو والنفاق, مشككا في اعتبار البعض لها رجوعا إلى "الدبلوماسية المتعددة الأطراف" واعترافا من أميركا بأن أوروبا قوة عظمى موحدة يجب أن يحسب لها حسابها.

وأوردت نفس الصحيفة في افتتاحيتها أن زيارة بوش لمقر المفوضية الأوروبية إشارة إلى أن أميركا أصبحت تعترف بأوروبا الموحدة كقوة عظمى.

وأوضحت أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حاولت إبان تهيئتها لزيارة بوش أن تقنع الأوروبيين أن الإدارة الأميركية تبحث عن التوافق وطرح الأمور الخلافية جانبا, فضلا عن إيجاد سبل جديدة للتعاون.

وبدورها قالت فايننشال تايمز إن بوش سيحاول إبان زيارته الحالية لأوروبا أن يمجد القيم المشتركة بين أميركا وأوروبا ويضع الأسس لأجندة مشتركة تقوم على التعاون ونبذ الخلاف, مشيرة إلى أن بوش سيركز على توقه إلى استخدام النهج الدبلوماسي بدلا من العسكري في بحثه عن حل للسلام في الشرق الأوسط ونزع سلاح إيران وعن نيته في التخفيف من تفشي الفقر والمرض.

وعن نفس الموضوع وصف نيل فرغنسون الأستاذ بجامعة هارفرد في تعليق له في غارديان زيارة بوش لأوروبا في الوقت الحاضر بأنها تشبه زيارة نيكسون للصين عام 1972, مشيرا إلى أن أوروبا عرفت في الفترة الأخيرة تغييرات جذرية منذ سقوط جدار برلين, إذ أصبحت أوروبا أقل اعتمادا -وبشكل كبير- على الولايات المتحدة فيما يخص أمنها.

وقال المعلق إن هناك مناخا من التقارب بين الطرفين لكنه اعتبر أنه من الصعب أن ينتج عن هذه الزيارة ما يبعث على الأمل.

"
القوات الأميركية والعراقية طوقت مدينة الرمادي تحضيرا لشن هجوم شامل عليها بعد أن سقطت في أيدي المقاتلين العراقيين
"
إندبندنت
هجوم وشيك
قالت إندبندنت إن القوات الأميركية والعراقية قد طوقت مدينة الرمادي تحضيرا لشن هجوم شامل عليها بعد أن سقطت في أيدي المقاتلين العراقيين.

وأضافت الصحيفة أن العملية تأتي بطلب من الحكومة العراقية المؤقتة وذلك بعد الهجمات الأخيرة التي وقعت يوم عاشوراء ومات على إثرها 50 شخصا خلال يومين.

وذكرت أنه في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات لشن الهجوم المذكور فإن بعض التقارير تفيد أن القوات الأميركية تجري مباحثات سرية مع المقاتلين العراقيين لحملهم على وقف تمردهم.

وفي موضوع ذي صلة تساءل أنتوني اليود في تايمز عما إذا كان بإمكان العراقيين سحق "أسراب الدبابير" في إشارة منه إلى المقاتلين العراقيين.

وقال اليود إن الإستراتيجية الأميركية القاضية بتدريب القوات العراقية لتمكينها من القضاء على التمرد سياسة صحيحة لكنها محفوفة بالمخاطر.

وأضاف أن الأميركيين يهدفون إلى تأهيل أكبر عدد من القوات العراقية حتى يتسنى لتلك القوات تولي نصف العمليات العسكرية المناهضة للمقاتلين مع بداية 2006.

عودة الحياة
وفي نبإ آخر من العراق قالت فايننشال تايمز إن العلماء أكدوا أمس أن منطقة الأهوار العراقية يمكن إعادتها كما كانت في عهد حضارة بلاد الرافدين بعد أن جففتها الحكومة السابقة.



ونسبت الصحيفة إلى دراسة أجراها خبراء عراقيون وأميركيون وكنديون أن النباتات والحياة البرية بدأت تعود إلى المنطقة بصورة أذهلت هؤلاء الخبراء.

الدستور الأوروبي
قالت ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن الأسبان صوتوا لصالح الدستور الأوروبي لكن بدون حماس يذكر, إذ لم يؤيده سوى أقل من الثلث رغم أن هذا البلد استفاد كثير ا من انضمامه للاتحاد الأوروبي.

وتحدثت الصحيفة عن أن الشكوك حول أوروبا لا توجد في إسبانيا, معتبرة أنها "أكثر بنات الاتحاد ولاء له".

لكن ما أثار استغراب ديلي تلغراف هو أن تغييرا بهذا الحجم الكبير يتم الآن في أوروبا دون حماس يذكر من الجمهور.

المصدر : الصحافة البريطانية