عوض الرجوب – فلسطين المحتلة

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، حيث تناولت المساعي الإسرائيلية المتواصلة لتهويد مدينة الخليل، واستمرار مصادرة الأراضي في القدس، وقرب عقد سلسلة لقاءات فلسطينية إسرائيلية، كما انتقدت تأخير إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة.

"
الإجراءات الإسرائيلية المتتابعة بالخليل تهدف لتهويدها وتدمير آثار كنعانية وعربية فيها
"

[القدس]

تهويد الخليل
أفادت صحيفة القدس بأن الإجراءات الإسرائيلية المتتابعة بالخليل تهدف لتهويدها وتدمير آثار كنعانية وعربية فيها.

ونقلت عن لجنة إعمار الخليل تحذيرها من مخاطر الاستمرار بعملية تهويد حي تل الرميدة في قلب المدينة واستمرار مصادرة الأراضي وتهديد المناطق الأثرية فيها.

وحسب لجنة الإعمار فإن قائد المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال أصدر أمرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على قطع أراض بمنطقة تل الرميدة بالبلدة القديمة من الخليل بهدف شق طريق استيطاني يعد حلقة جديدة من حلقات استهداف هذا الحي الأثري الكنعاني المهم لتهويده وتحويله لمستوطنة وترحيل سكانه عنه.

وأوضحت اللجنة أن الطريق الذي تنوي قوات الاحتلال شقه بطول كيلو متر واحد بقلب الخليل سيشمل البيوت العربية وقبور الأجداد وعشرات أشجار الزيتون المعمرة وتدمير مقتنيات أثرية مما يزيد سيطرة المستوطنين على المنطقة والضغط على سكانها وتضييق الخناق عليهم ودفعهم للرحيل.

في سياق مشابه قالت القدس إن السلطات الإسرائيلية سلمت إخطارات لعدد من سكان العيزرية تبلغهم فيها عزمها على وضع اليد على ما مساحته 254 دنما من الأراضي.

وقال خالد العزة مدير عام مقاومة الاستيطان والجدار بوزارة الحكم المحلي للصحيفة إن الهدف من هذه الإخطارات هو استكمال بناء الجدار الذي سيعزل المقبرة الوحيدة للعيزرية ومئات الدونمات وأملاك الوقف المسيحي ويمنع حركة السياحة مصدر الدخل الرئيسي لأهالي البلدة، كما يعزل المواقع الأثرية الأخرى، إضافة لإغلاق كافة الطرق المؤدية لمدينة القدس.

"
الجانب الإسرائيلي رفض إزالة كافة الحواجز العسكرية من محيط مدينة أريحا والالتزام بالانسحاب من المناطق وليس من المدن فقط
"
[عريقات/الحياة الجديدة]
لقاءات سياسية
أفادت صحيفة الحياة الجديدة بأن سلسلة لقاءات فلسطينية إسرائيلية مقرر عقدها خلال اليومين المقبلين ضمن عمل اللجان المشتركة بين الجانبين.

ونسبت لوزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات قوله إن اجتماعا سيعقد اليوم للجنة الأمنية المشتركة برئاسة العقيد محمد دحلان ووزير الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز لبحث موضوع المبعدين والمطاردين، موضحا أن اللجنة الخاصة بدراسة موضوع الإفراج عن الأسرى ستلتئم يوم الاثنين.

وأضاف أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار تطبيق ما اتفق عليه بقمة شرم الشيخ، مؤكدا رفض الجانب الإسرائيلي إزالة كافة الحواجز العسكرية من محيط مدينة أريحا وعدم التزامه بالانسحاب من المناطق وليس من المدن فقط.

حكاية الحكومة
انتقد نبيل عمرو النائب بالمجلس التشريعي والمرشح لوزارة الإعلام في مقال له بالحياة الجديدة تأخير إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة.

وقال "حين نقرأ قائمة الحكومة الجديدة لا نراها ولو من الناحية الفنية جديرة بالتأخير أو حتى بهذا الكم من الاهتمام المحلي والإقليمي والدولي".

وأضاف تحت عنوان "حكاية الحكومة" أن الشارع الفلسطيني أفرز خلال انتخابات الرئاسة وبعض المجالس المحلية مؤشرات تجدر قراءتها ووعيها بدقة، للإفادة منها في تشكيل الحكومة التي يفترض أن تكون حكومة الوطن كله، "لقد ظهرت قوى جديرة بالمشاركة بعضها لايزال يرى حرجا في دخول حكومة أوسلو".

وأوضح عمرو "لقد جرى تداول اسمي بكل القوائم والتقديرات كمرشح لوزارة الإعلام، ويسعدني أن أكون أول من يقبل التخلي عن هذه الحقيبة إذا ما اتخذ قرار جريء جماعي يغير التقليد الذي أضحى أقوى من الدستور والذي يشترط أن يكون معظم الوزراء أعضاء بالمجلس التشريعي".

وخلص للقول "دعونا ولو لمرة واحدة نجرب الخبراء كوزراء، أما القيادات السياسية فعندنا منها الكثير".

"
الصراع الفتحاوي على مستوى القيادتين الوسطى والعليا أصبح حول من سيصبح وزيرا بدلا من البحث في الطريقة الأمثل لمعالجة مخاطر المرحلة واستحقاقاتها
"

[رياض المالكي/ الأيام]

دون التوقعات
وتحت عنوان "تشكيلة حكومية مقترحة دون التوقعات"، انتقد الكاتب والمحلل السياسي د. رياض المالكي بصحيفة الأيام التأخير في إعلان الحكومة، وقال إن الإعلان عن تشكيلة جديدة ذات أغلبية قديمة لم يكن يحتاج لكل هذا التأخير، وكان يمكن الإعلان عنها في غضون ساعات من انتخاب الرئيس.

أما الانتظار أكثر من شهر فما هو إلا صورة للاستهتار وتضييع الوقت الثمين الذي يمر على الشعب الفلسطيني وهو يعاني من صعوبة الحياة أو ربما هو انعكاس لخلافات عميقة تعصف بالقيادة على مستوياتها الرئيسية ولم يتم حسمها حتى الآن.

وأضاف المالكي أن الصراع الفتحاوي على مستوى القيادتين الوسطى والعليا أصبح حول من سيصبح وزيرا بدلا من البحث بالطريقة الأمثل لمعالجة مخاطر المرحلة واستحقاقاتها والمحافظة على منجزات الشعب وتحقيق آماله وتطلعاته إلى الحرية والاستقلال، وإنهاء المعاناة اليومية التي لا يتعرض لها عادة الوزراء ومرافقوهم وعائلاتهم وإنما هذا الشعب الذي يبدو أنه حكم عليه بالمعاناة الأبدية عنوانا لحياته اليومية.

وخلص المالكي للقول بأن الفرصة مازالت بمتناول اليد وتبدأ بتشكيلة وزارية جديدة انتقالية نظيفة اليد تحوز ثقة الجمهور وتسمح للأحزاب بالتحضير للاستحقاق التشريعي القادم.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية