ما يجري في دارفور عار على السودان
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 09:52 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 09:52 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/23 هـ

ما يجري في دارفور عار على السودان

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الوضع في دارفور فاعتبرت أن ما يجري هناك عار على السودان, كما تحدثت عن الانتخابات العراقية التي أكدت أنها ناقصة لكنها أفضل من عدم إجراء انتخابات على الإطلاق, وتطرقت للجدل السياسي حول لقاح جديد للسرطان العنقي ولشؤون داخلية مختلفة.

"
القوة الأفريقية المنتشرة الآن في دارفور تفتقر للتجهيزات والخبرات اللازمة لمراقبة هذه المنطقة الشاسعة, وعلى الدول الغربية التدخل لوجستيا لوقف الهجوم الجوي على قرى دارفور
"
ديلي تلغراف
عار السودان
تحت هذا العنوان قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن الكونغرس الأميركي ووزارة الخارجية الأميركية والبرلمان الأوروبي أعلنوا أن ما يجري في السودان يصل إلى حد التطهير العرقي, في حين اكتفت الأمم المتحدة بوصف ما تقوم به الحكومة السودانية والمليشيات في دارفور بأنه فظائع بشعة لا تصل حد التطهير العرقي.

لكن الصحيفة قالت إن الحملة العسكرية العنيفة التي تقوم بها الحكومة السودانية في دارفور لسحق التمرد هناك تقترب شيئا فشيئا من التطهير العرقي, مضيفة أن دعوات المجتمع الدولي المتكررة للحكومة السودانية بوقف تصعيد عملياتها في دارفور لم يزدها إلا تكثيفا لتك العمليات مما نتج عنه قتل 300 ألف شخص حسب بعض المصادر وإن كان الرقم المتداول في الإعلام هو 70 ألفا فقط.

وذكرت الصحيفة أن القوة الافريقية المنتشرة الآن في دارفور تفتقر للتجهيزات والخبرات اللازمة لمراقبة هذه المنطقة الشاسعة, مطالبة بتدخل لوجستي للدول الغربية وقرار للأمم المتحدة يحدد منطقة حظر جوي على الطيران العسكري السوداني لوقف هجومه المتواصل هناك.

وبدورها قالت صحيفة غارديان في افتتاحيتها إن الحكومة السودانية عبرت عن ارتياحها لعدم وصف الأمم المتحدة لما يجري في دارفور بأنه تطهير عرقي.

لكن الصحيفة اعتبرت أن تأكيد الأمم المتحدة على أن الحكومة السودانية مسؤولة عن القتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب وفظائع أخرى في دارفور لا يمكن أن يمثل ارتياحا لتلك الحكومة كما أنه يترك الباب مفتوحا أمام المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات مشددة ضدها.

وقالت الصحيفة إنه لا عبرة بالألفاظ ما لم تؤد إلى نتائج تطبيقية, مطالبة بتقديم المسؤولين عن الفظائع في دارفور إلى محكمة الجرائم الدولية.

"
كل خطوة تقوم بها أميركا الآن في العراق هي تكرار لما اتفقنا - نحن أحزاب المعارضة- عليه آنذك لكن بعد أن سالت برك من الدم وأهدرت الطاقات وطالت أوقات الأزمات
"
زيباري/فيننشال تايمز
انتخابات ناقصة
كتب سايمون جينكينس تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن الانتخابات العراقية وإن كانت ناقصة إلا أنها أفضل من عدم إجراء انتخابات على الإطلاق.

لكن المعلق ندد بعدم إجراء تلك الانتخابات قبل هذا بكثير إذ اعتبر أنه كان من الممكن ومن المفترض أن تجرى بعد ستة أشهر من غزو القوات الأميركية للعراق عام 2003 وقبل إلقاء الأميركيين لقنابلهم على السنة العرب وإهانتهم لهم.

وقال جينكينس إن الانتخابات العراقية لو كانت قد أجريت آنداك لاختلف الوضع كثيرا, مضيفا أنها الآن يجب أن لا تكون غاية في حد ذاتها بل يجب أن تتعبها خطوات تعزز الديمقراطية هناك.

وذكر أن التحدي الآن في العراق ليس عسكريا بقدر ما هو ثقافي وربما حتى عرقي, مشيرا إلى أن كل الناس يعرفون أن أميركا وبريطانيا يمكنهما أن تبقيا في العراق ما دامتا ترغبان في ذلك ويظل جنودهما هناك يقتلون ويقتلون.

لكن المعلق حذر من أن كلتا الدولتين يجب أن تعلما أن ما فعله صدام وما لم يفعله في العراق لا يبرر الفوضى التي أحدثتاها في العراق وأن الانتخابات التي جرت هناك يوم الأحد الماضي ليست سوى تعويض ضئيل -لكنه هام- عن تلك الفوضى.

وقال جينكينس إن الحكومة العراقية المقبلة يجب أن لا تكون من رجال قد يوصفون بأنهم دمى في يد المستعمر, مضيفا أن العراقيين سيعيدون بناء بلدهم المهدم حسب طريقتهم الخاصة وأن أميركا وبريطانيا تعرفان الآن أنهما لا تستطيعان فعل ذلك لهم وكل ما كان انسحابهما أكثر تبكيرا أعطى ذلك للعراقيين الفرصة في البدء في مسلسل البناء حتى وإن تعثر في البداية.

أما صحيفة فيننشال تايمز فنقلت عن وزير الخارجية العراقي المؤقت خوشيار زيباري قوله إن أكراد العراق سيلعبون دور الحكم في السياسة العراقية وأنهم قد يحصلون على "الجائزة الكبيرة" المتمثلة في الحكم الذاتي.

ونقلت الصحيفة عن زيباري انتقاده لتعامل الولايات المتحدة مع السياسة العراقية منذ مايو/ أيار 2003 عندما رفضت التكوين المبكر لحكومة عراقية ذات سيادة قائلا "إن كل خطوة تقوم بها أميركا الآن هي تكرار لما اتفقنا -نحن أحزاب المعارضة- عليه آنذك لكن بعد أن سالت برك من الدم وأهدرت الطاقات وطالت أوقات الأزمات".

لقاح جديد
نقلت غارديان عن آن سارويسكي مستشارة بحوث حول السرطان في بريطانيا تعمل مع باحثين آخرين لإنتاج لقاح ضد سرطان الرحم قولها إن هناك احتمالا متزايدا بإنتاج لقاح ضد السرطان العنقي خلال خمس سنوات من الآن.

لكن سارويسكي حذرت من أن إدخاله إلى السوق قد يتعرقل بسبب الخلافات السياسية, مشيرة إلى أن تجريب هذا اللقاح سيبدأ قريبا وسيشمل 30 ألف فتاة بريطانية وأميركية.

وقالت الباحثة إن توفير هذا اللقاح لن يكون هو المشكلة, مشيرة إلى أن المشكلة هي الإرادة السياسة لتطعيم الفتيات به وتحديد السن المناسبة لذلك".

"
 الذين يقتلون من يحاول الاعتداء عليهم في بيوتهم لن يخضعوا لمتابعات قانونية إلا إذا كانت العقوبة التي أنزلوها بالجاني مبالغ فيها أوكان بينهم ثأر أو إذا نصبوا له فخا
"
تايمز
رخصة بالقتل
قالت صحيفة تايمز إن أصحاب البيوت يمكنهم الآن قتل السارقين دفاعا عن أموالهم, مشيرة إلى أن تلك "الرخصة بالقتل" تخضع لشروط يجب على الناس مراعاتها.

وقالت الصحيفة إن الناس الذين يقتلون من يحاول الاعتداء على أموالهم داخل بيوتهم لن يخضعوا لمتابعات قانونية إلا إذا كانت العقوبة التي أنزلوها



بالمعتدي مبالغ فيها أو كان بينهم معه ثأر أوإذا نصبوا له فخا لقتله أو الإضرار به.

الانحياز ضد الحوامل
وقالت غارديان إن 30 ألف امرأة يفقدن وظائفهن كل سنة بسبب انحياز أرباب العمل ضد الحوامل, مضيفة أن 45% من النساء ذكرن أنهن تعرضن لنوع من التمييز في مكان الشغل بسبب الحمل.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك حملة تهدف إلى حث الحكومة على إعطاء النساء الحق في التمتع بإجازة الوضع دون التعرض لمضايقات من أرباب العمل.

المصدر : الصحافة البريطانية