الدانمارك تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب بدارفور
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 20:19 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 20:19 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/23 هـ

الدانمارك تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب بدارفور

سمير شطارة - أوسلو

تناولت صحيفة السياسة الدانماركية اليوم أزمة دارفور من خلال التقرير الذي قدمته الأمم المتحدة مؤخراً، مؤكدة أن الدانمارك تعتزم المطالبة بمحاكمة المتورطين في جرائم الحرب بإقليم دارفور.

وأوردت الصحيفة في هذا الصدد قول وزير الخارجية الدانماركي ستيغ مولر إن بلده ستعمل جاهدة بالتنسيق مع بعض الجهود وفي إطار مجلس الأمن على إقناع الأعضاء بضرورة تقديم المتورطين في جرائم الحرب بدارفور لمحكمة جرائم الحرب الدولية بلاهاي.

وتقول الصحيفة إنه يُنتظر أن يحدث المقترح الدانماركي خلافا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي ترفض الاعتراف بالمحكمة مخافة أن تستخدم ضد جنودها وتقديمهم عن جرائم الحرب الذي اقترفوها في العراق.

وأضافت الصحيفة أن الاقتراح الذي يريح الولايات المتحدة أن تتم محاكمة المعنيين أو مجرمي الحرب بدارفور في محكمة خاصة بتنزانيا، وهو ما ينطبق تماماً على محاكمة مجرمي حرب رواندا.

وأضافت صحيفة السياسية الدانماركية أن تقرير الأمم المتحدة يقترح أن يتم تقديم مجرمي الحرب في دارفور للمحكمة الدولية في حال عدم رغبة أو قدرة القضاء المحلي على القيام بواجباته القضائية والمحاكمة.

وأكدت الصحيفة أن القضاة الخمسة الذين يقفون وراء صياغة تقرير الأمم المتحدة ويترأسهم القاضي الإيطالي أنطونيو كاسيسا أعدوا قائمة من المتهمين في جرائم حرب بينهم وزراء في الحكومة السودانية.

وأوضحت الصحيفة أن الموقف الدانماركي سيستند إلى اقتراح القضاة لعرض مجرمي الحرب على محكمة دولية للسعي إلى تحقيقه خاصة في ظل تعذر محاكمتهم في إحدى المحاكم المحلية أو صعوبته، وذلك على حد تعبير وزير الخارجية الدانماركي الذي أضاف بأنهم لن يسمحوا بالتغاضي عن هؤلاء المتورطين في جرائم حرب.

وفي معرض إجابته على سؤال الصحيفة عن المغزى أو الهدف من تشكيل ما يشبه الضغط على السودان وتكوين رأي عالمي في الوقت الذي ينفي فيه تقرير الأمم المتحدة وجود إبادة جماعية، أكد الوزير مولر بأنه حذر سابقاً كما يحذر حالياً من التريث في معاقبة مجرمي الحرب حتى يتحقق الربط بين أمر الجرائم الفعلية الواقعة بالإبادة الجماعية.

وأضاف بأنه يخشى أن تستغل الحكومة السودانية هذا التقرير وتعتبره شهادة براءة ذمة لها، وهو بالفعل صار حينما أبدى وزير خارجية السودان ارتياحه وتنفس الصعداء، معتبراً أن التقرير الصادر في هذه النقطة لصالحه، ويواصل وزير الخارجية الدانماركي مولر كلامه بالقول إن مجرد الاتهام في الضلوع بتلك الجرائم يعد في حد ذاته أمرا سيئاً.

وعن رأيه في أن الدانمارك ستسعى إلى الضغط لفرض عقوبات على السودان قال إن هذا الأمر مرهون بمدى تعاون الحكومة السودانية مع قرارات الأمم المتحدة، فإذا توصلنا إلى وقف لإطلاق النار وعملنا على تقديم المتهمين للمحاكمة فلن يكون هناك داع لفرض أي عقوبات.

وتمضي الصحيفة لتسأله إن كان يمكن الثقة بحكومة قامت مؤخراً بقصف المدنيين، فأجاب مولر بأن احترام آلية اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب والقيام بوقف إطلاق النار سيوقفان مثل هذه الانتهاكات، لكن في حال استمرار الوضع على ما هو عليه في دارفور فستزداد قائمة الاتهامات وستفقد الحكومة الثقة، وسيحاسبون على فعلوه حتى وإن كان هناك سلام على حد قوله.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر :