سوريا تستعد للمواجهة الأمنية
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ

سوريا تستعد للمواجهة الأمنية

ألقت الصحف العربية اللندنية اليوم الضوء على حملة التصعيد التي تتعرض لها سوريا حاليا على خلفية جريمة اغتيال رفيق الحريري، ورأت إحداها أن دمشق بدأت تستعد للمواجهة الأمنية، كما تطرقت إلى آخر تداعيات قضية الاغتيال، وتحدثت عن الموقف الأميركي من الوجود السوري في لبنان.

 

المواجهة الأمنية

"
القيادة السورية قررت المواجهة لأنها باتت مقتنعة بأن هناك من يريد الإطاحة بها، كما أنها قررت أن لا تخسر لبنان دون مقاومة وأن لا تقبل بتحويل بلادها إلى عراق آخر دون أن يدفع اللبنانيون وغيرهم ثمنا فادحا من أمنهم واستقرارهم
"
القدس العربي
رأت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أن حملة الانتقادات الحادة التي وجهتها المعارضة اللبنانية إلى الحكومة السورية تدل على أن هذه المعارضة "تتجه بسرعة شديدة نحو المواجهة، وربما القطيعة الكاملة مع النظام السوري".

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن الحكومة السورية "تراقب الموقف عن كثب، بما في ذلك عمليات التحريض المباشرة ضدها وضد أجهزة مخابراتها في لبنان، ويبدو أنها لا تكتفي بالمراقبة فقط، وإنما تعكف على ترتيب بيتها الأمني الداخلي استعدادا لكل مفاجآت المرحلة المقبلة.

 

فإقالة رئيس الاستخبارات العسكرية السورية اللواء حسن خليل وتعيين اللواء آصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد مكانه يصبان في إطار هذه الترتيبات".

 

وأشارت إلى أن القيادة السورية تدرك جيدا أن أيام نفوذها العسكري والاستخباري المباشر في لبنان باتت معدودة، وأنها ستكون مستهدفة بشكل أخطر في الأشهر المقبلة.

 

لذلك -أضافت الصحيفة- "بدأت تستعد لمواجهة كل الاحتمالات، فعلى الصعيد الخارجي عززت تحالفها مع طهران، وعلى الصعيد الداخلي بدأت تهيئ أجهزتها الأمنية لحرب ضروس على المعارضة اللبنانية وكل القوى السورية واللبنانية التي يمكن أن تتحالف مع أميركا ضدها".

وخلصت القدس العربي إلى القول إن القيادة السورية "قررت المواجهة، لأنها باتت مقتنعة أن هناك من يريد الإطاحة بها، كما أنها قررت أن لا تخسر لبنان دون مقاومة، وأن لا تقبل بتحويل بلادها إلى عراق آخر دون أن يدفع اللبنانيون وغيرهم ثمنا فادحا من أمنهم واستقرارهم".



 

قضية اغتيال الحريري

عثرت صحيفة الشرق الأوسط في أستراليا على ستة من الأشخاص الذين تحدث عنهم أمس وزير العدل اللبناني القاضي عدنان عضوم واعتبرهم "مشتبها فيهم" باغتيال الحريري، لمغادرتهم مطار بيروت بعد ساعات من عملية التفجير، ولأن السلطات اللبنانية عثرت على آثار مواد تفجيرية في مقاعد جلس عليها بعضهم في الطائرة التي أقلتهم إلى سيدني.

 

ونفى أحدهم للصحيفة التورط في العملية، وقال بعربية ضعيفة إنه "لم يزر لبنان إلا مرتين في حياته فيما لم يزر بقية رفاقه لبنان إلا المرة الأخيرة، حيث كانوا برفقة مفتي أستراليا يؤدون فريضة الحج في السعودية، ومن بعدها غادروا إلى لبنان لزيارة عائلاتهم وبعض المزارات الدينية لأنهم من أتباع الطريقة الصوفية".

 

وقال إن المخابرات الأسترالية حققت معهم وأخذت من أجسامهم عينات كشعرات وجزيئات جلدية وعرق من تحت الإبط، لرصد كل أثر ورائحة ورواسب، ثم أفرجوا عنهم بعد 45 دقيقة.

 

وأوضح أنهم كانوا في صالة الركاب بمطار بيروت وقت وقوع التفجير. وأكد كلامه مفتي أستراليا الشيخ تاج الدين الهلالي الذي وصفهم بأنهم "من تلاميذه منذ كانوا أطفالا".

 

وقال المفتي إنهم "لا يجرؤون على قتل فراشة". كذلك قال رئيس الجمعية اللبنانية الإسلامية في سيدني قيصر طراد إنه "يعرفهم منذ أن كانوا أطفالا، وكان يراهم كل يوم، مؤكدا أنهم ينبذون العنف".

 

"
سوريا تشيع الفوضى باغتصابها لبنان، وواشنطن قادرة على تحرير اللبنانيين من القبضة الحديد للاحتلال السوري عبر الوسائل الدبلوماسية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559
"
مسؤول أميركي/ الحياة
دمشق وواشنطن
أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى في حوار له بصحيفة الحياة أن سوريا "تشيع الفوضى باغتصابها لبنان"، وأن بلاده قادرة على "تحريره من القبضة الحديدية للاحتلال السوري" عبر الوسائل الدبلوماسية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559".


واعتبر المسؤول الأميركي أن اغتيال الحريري الاثنين الماضي لا يلغي ضرورة اللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية، لافتا النظر إلى أن واشنطن "تعمل على إيجاد وتعزيز إجماع دولي على حرية لبنان، وأن تقول للسوريين: لا يمكنكم التهرب من مسؤولياتكم" في القرار 1559.

وأشار إلى أنه عندما يخرج "ملايين اللبنانيين ليصرخوا: سوريا ارحلي من هنا، فهذا يجب أن يبعث رسالة واضحة مفادها أن الوقت حان لترك لبنان للبنانيين".

وسخر المسؤول الأميركي مما أثير حول عقد "صفقة" مع سوريا تشمل العراق ولبنان، منبها إلى أن واشنطن "لا تتفاوض مع الإرهابيين الذين يدعمون المتمردين في العراق سواء كانوا في سوريا أو إيران أو غيرها، وإذا كان هناك في دمشق من يعتقد أنه إذا ما أوقفوا دعم التمرد في العراق سيسمح لهم الأميركيون بمواصلة اغتصاب لبنان فهم مخطئون جدا".


وفي شأن تصريحات رئيس الوزراء السوري ناجي العطري عن تشكيل "جبهة" سورية إيرانية، قال المسؤول الأميركي إن "الارتباط الإيراني السوري ليس أمرا جديدا، فدمشق وطهران شريكتان في الجريمة وفي دعم الإرهاب وفي احتلال لبنان وكل الشؤون القذرة".

المصدر :