اعتبرت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم قضية الاستغلال الجنسي للفتيات من قبل بعض جنود حفظ السلام بالكونغو أم فضائح الانتهاكات الإنسانية, بينما تحدثت أخرى عن مطالب الأكراد في العراق، وطالعتنا ثالثة عن القوة الجديدة لتجنيد المتطرفين في أوروبا.

"
صودرت صور وأفلام من الحاسوب الشخصي لبورجي أحد المتهمين في قضية اغتصاب الكونغوليات تظهره مع مئات من الفتيات تسيل دموع إحداهن  وقت ممارسته لجريمته
"
مالكين/واشنطن تايمز

الاستغلال الجنسي
كتبت ميتشل مالكين تعليقا في واشنطن تايمز قالت فيه إن 50 من جنود قوات حفظ السلام الأممية في الكونغو يواجهون 150 تهمة بالاستغلال الجنسي والاغتصاب.

وأوضحت مالكين أن صورا وأفلاما صودرت من الحاسوب الشخصي لديديى بورجي وهو أحد المتهمين في تلك القضية تظهره مع مئات الفتيات تمكن رؤية دموع إحدى ضحاياه وهي تسيل وقت ممارسته لجريمته.

وذكرت أن مئات الأطفال الذين ولدوا على إثر ممارسات مسؤولي حفظ السلام بقوا هناك كالأيتام.

وأوردت قصة أيمي تسيسي التي قالت إنها فتاة بكماء وصماء عمرها 15 عاما ولدت ابنا تشتكي جدته من عدم القدرة على توفير الغذاء له قائلة "إن الأمم المتحدة لا تريد أن توفر الغذاء والدواء لهذا الولد رغم أن ابنتي لم تكن لتحمله لولا جنودها".

وأضافت المعلقة أن كثيرا من الذين ارتكبوا تلك الجرائم رجعوا إلى بلادهم فرارا من المتابعات, مشيرة أن المنظمات الإنسانية كشفت أن هناك أدلة على أن مثل هذه الأعمال الوحشية قد انتشرت في مناطق أخرى من العالم مثل شمال إفريقيا وتيمور الشرقية والبوسنة.

وفي نهاية تعليقها قالت مالكين إن ما أسمته "أم فضائح الانتهاكات الإنسانية" لا يمكن غمرها في توقيف عدد قليل من الأشخاص في المغرب.

وفي موضوع ذي صلة قالت واشنطن بوست إن إدارة الرئيس بوش قدمت مسودة قرار إلى أعضاء مجلس الأمن لحل الصراع في السودان, مشيرة أن هذا القرار يدعم اتفاق السلام الأخير بين حكومة الخرطوم ومتمردي الجنوب.

ولاحظت الصحيفة بارتياح كون مشروع القرار الجديد يأتي مصحوبا بتوصية بضرورة مراقبة سلوك العاملين في عملية حفظ السلام, حيث أن فضيحة الجرائم الجنسية لأولئك الذين خدموا في الكونغو قد دمرت صورة المنظمة الدولية في إفريقيا تماما كما في العراق بسبب فضيحة النفط مقابل الغذاء.

"
المطالب الكردية في العراق تشمل السيطرة على الاحتياط النفطي في المنطقة والتمسك بمليشيات البشمرغة فضلا عن السلطة الكاملة على الضرائب
"
نيويورك تايمز
مطالب الأكراد
قالت نيويورك تايمز إن الأكراد عبروا عن تصميمهم على التمسك بشكل من الحكم الذاتي في المناطق التي يسيطرون عليها منذ أكثر من عشر سنوات, مشيرة إلى أن أداءهم الجيد في الانتخابات الأخيرة شجعهم على تحديد مطالبهم لأول مرة بصورة دقيقة ومفصلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك المطالب تشمل السيطرة على الاحتياط النفطي في المنطقة والتمسك بمليشيات البشمرغة فضلا عن السلطة الكاملة على الضرائب, مضيفة أن تلك المطالب تجعل من الصعوبة بمكان تمييز الحكم الذاتي في كردستان من الاستقلال التام.

ونقلت عن الزعيم الكردي مسعود البرزاني قوله إن الواقع هو أن هناك في العراق جنسيتين مختلفتين تتمثلان في العرب والأكراد, مضيفا أنه "إذا قبل الأكراد البقاء في إطار العراق بشكل أو بآخر في ظل دولة فيدرالية فعلى الآخرين أن يكونوا ممتنين لهم.

كما قالت نيويورك تايمز إن البرزاني حدد في مقابلة معها مطالب أكثر بكثير مما كان الأكراد يطالبون به في الماضي بما في ذلك تغيير الخط الأزرق الفاصل بين كردستان وباقي العراق ليكون جنوب مدينة كركوك وخناقين وسينجار.

"
 أنصار الإسلام الكردية تسير شبكة خفية تجند الشباب المسلم في أوروبا قبل أن ترسلهم للجهاد في العراق
"
واشنطن بوست
تجنيد المقاتلين 
قالت واشنطن بوست إن منظمة أنصار الإسلام هي أهم مجموعة ترسل المقاتلين إلى العراق, مشيرة أن المسؤولين الأوروبيين يؤكدون أن تلك المنظمة تسير شبكة خفية تجند الشباب المسلم في أوروبا قبل أن ترسلهم للجهاد في العراق.

ونقلت الصحيفة عن أولئك المسؤولين تقديرهم لعدد الذين تم تجنيدهم حتى الآن في أوروبا بما يتراوح ما بين 100 و1000 مقاتل, مضيفة أن هناك شبه إجماع على أن ذلك العدد في تزايد.

وأوردت قصة أبو محمد اللبناني الذي ذكرت أنه أحد هؤلاء الرجال الذين انضموا إلى المقاومين في العراق بعد أن قضى 14 سنة مقيما في الدانمارك نسج خلالها علاقات كثيرة مع أشخاص في كل أنحاء أوروبا.

وقالت واشنطن بوست إن المؤسسات الاستخباراتية في أوروبا تعمل الآن على متابعة أعضاء منظمة أنصار الإسلام التي كان هدفها مقتصرا على الصراع شمال العراق, مشيرة إلى أنها وسعت مهمتها لتصبح أهم منظمة إسلامية راديكالية في أوروبا.

وذكرت أن الشرطة الإيطالية فككت خلية لأنصار السنة كانت ترسل مقاتلين إلى العراق بصورة سرية، كما أن السلطات السويدية اعتقلت 4 من أعضاء تلك المنظمة متهمة إياهم بالضلوع في انفجارات بأربيل أدت إلى مقتل 100 شخص بداية هذا الشهر.

المصدر : الصحافة الأميركية