صبر الفلسطينيين ليس بلا حدود
آخر تحديث: 2005/2/17 الساعة 11:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/17 الساعة 11:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/8 هـ

صبر الفلسطينيين ليس بلا حدود

عوض الرجوب – فلسطين المحتلة

ركزت الصحف الفلسطينية اليوم على استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة، وتأكيد الفصائل الالتزام بها، كما قارنت بين الموقف الدولي مما يجري في لبنان وفلسطين، وتطرقت إلى تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة.


خرق الهدنة

"
صبر الأسرة الدولية واحتمال الشعب الفلسطيني إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ليس بلا حدود،  والتهدئة لا يمكن أن يقوم بها طرف واحد بينما يتجاهلها الآخر
"
القدس
تناولت صحيفة القدس في افتتاحيتها استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة التي أعلنت الفصائل الالتزام بها. موضحة أن الالتزام الفلسطيني بوقف العنف قابله من الجانب الإسرائيلي إصرار عجيب على خرق الهدنة يوميا وبطريقة منهجية.


وأكدت الصحيفة أن الالتزام الفلسطيني بوقف العنف "بلغ حدا شهدت به مختلف القوى الدولية، وأشادت به، وواصلت مطالبة الفصائل المسلحة بعدم الرد على التجاوزات والانتهاكات الإسرائيلية، لإظهار الجانب الإسرائيلي أمام الرأي العام العالمي على أنه هو الطرف الذي ينتهك الهدنة في الوقت الذي يطبق الفلسطينيون بنودها، ويضبطون أعصابهم إلى أقصى الحدود".


ولفتت إلى أن "الحكومة الإسرائيلية – كما يبدو- ليست معنية بموقف الأسرة الدولية منها، قدر اهتمامها بإظهار قوتها وتفوقها العسكري على الفلسطينيين وقدرة قواتها على استخدام أسلحتها المتطورة ضد الفلسطينيين الأبرياء العزل".


وخلصت القدس إلى القول إن "صبر الأسرة الدولية واحتمال الشعب الفلسطيني إزاء هذه الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة ليس بلا حدود، والتهدئة -ككل إجراء مشترك- لا يمكن أن يقوم به طرف واحد بينما يتجاهله الآخر كليا أو جزئيا".



 

التزام بالتهدئة

وفي السياق نفسه أفادت صحيفة الأيام أن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أعلنتا مواصلة التزامهما بالتهدئة التي أعلنت أمام الرئيس محمود عباس (أبو مازن) والوفد الأمني المصري رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة التي كان آخرها استشهاد أربعة فلسطينيين خلال أسبوع واحد.


ونقلت الصحيفة عن مشير المصري الناطق الرسمي باسم حماس قوله إن "حركتي حماس والجهاد وبعد رؤيتهما لمواصلة الخروقات الإسرائيلية ومن منطلق تعزيز الوحدة الوطنية، تداعتا إلى اجتماع ثنائي خلصتا فيه إلى التزام كل منهما بما أعلنتا عنه في السابق في موضوع التهدئة".


ونسبت إلى خضر حبيب أحد قياديي حركة الجهاد أنه "تم الاتفاق على استمرار حالة التهدئة التي تم الإعلان عنها في أكثر من موقع"، موضحا أن موضوع الهدنة سيكون لدى الحركة إمكانية لدراسته مع حركة حماس من خلال تقييم الأمور على أرض الواقع ومدى التزام الاحتلال بالاستحقاقات المطلوبة منه.

 

تناقض دولي

"
المجتمع الدولي مستعد لإظهار مراجله على سوريا لإرغامها على الانسحاب من لبنان،  لكنه ليس مستعدا لمعالجة الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية والسورية وكل فلسطين من خلال استخدام أدوات الضغط والإلزام
"
طلال عوكل/ الأيام
وفي مقال له بالصحيفة ذاتها قارن المحلل السياسي طلال عوكل بين الموقف الدولي مما يجري في لبنان وفلسطين، مشيرا  إلى أن "نجاح أبو مازن في التأثير على فصائل المقاومة وعلى الجمهور الفلسطيني لضرورة وقف المقاومة ونزع الذرائع التي يختلقها الجانب الإسرائيلي، وفي إقناع المجتمع الدولي بجدية التزامه وتوجهاته غير القابلة للشك أو حتى التردد".


لكنه أوضح أن أبو مازن "لا يملك الثقة أو الضمان" بأن إسرائيل ستفعل الشيء ذاته بالنسبة لما يترتب عليها من استحقاقات تضمنتها خارطة الطريق.

 

مضيفا أن أبو مازن "لا يملك أيضا ضمانات" بتدخل المجتمع الدولي وفق أهداف واضحة ومرجعيات معترف بها وواضحة إلى حد إرغام إسرائيل على التخلي عن الاحتلال والعدوان والاستجابة لمتطلبات إقامة سلام عادل ومتوازن ومقبول".


ورأى عوكل أن المجتمع الدولي "مستعد لإظهار مراجله على سوريا لإرغامها على الانسحاب من لبنان رغم قبوله بوجودها، ومستعد لتطبيق إجراءاته ضد دمشق وأن يضعها في مقام الدولة المحتلة للبنان، لكنه ليس مستعد لمعالجة الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية والسورية وكل فلسطين من خلال استخدام أدوات الضغط والإلزام".

 

الحكومة الجديدة

من جهتها أفادت صحيفة الحياة الجديدة بأن اللجنة المركزية لحركة فتح تركت مسألة حسم بعض الحقائب الوزارية في تشكيلة الحكومة الجديدة للرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء أحمد قريع، وأنه لم يتم عمليا الانتهاء من هذه التشكيلة، ولهذا وافقت اللجنة المركزية على طرح الحكومة على المجلس التشريعي الثلاثاء المقبل.


وقالت الصحيفة إن التشكيلة الحكومية المتوقعة هي كما يلي: د. ناصر القدوة وزيرا للخارجية (جديد)، واللواء نصر يوسف وزيرا للداخلية (جديد)، وعباس زكي وزيرا للتربية والتعليم (جديد)، وكمال الشرافي وزيرا للصحة (جديد)، ورفيق النتشة وزيرا للعمل (جديد)، وشرحبيل الزعيم وزيرا للعدل (جديد)، وسعدي الكرنز أو محمد اشتيه وزيرا للاقتصاد (جديد)، وقدورة فارس وزيرا للشؤون المدنية, ود. سلام فياض وزيرا للمالية، وحكمت زيد وزيرا للمواصلات، ويحيى يخلف وزيرا للثقافة، ومتري أبو عيطة وزيرا للسياحة، وإبراهيم أبو النجا وزيرا للزراعة، وعزام الأحمد وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وجمال الشوبكي وزيرا للحكم المحلي، وصلاح التعمري وزيرا للرياضة، وعبد الرحمن حمد وزيرا للأشغال العامة، وزهيرة كمال وزيرة لشؤون المرأة، وهشام عبد الرازق وزيرا لشؤون الأسرى.


أما بخصوص وزارة شؤون المفاوضات التي يرأسها الدكتور صائب عريقات فأفادت الحياة الجديدة بأنها ستلغى فيما سيبقى عريقات مديرا لدائرة المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.




_____________________

مراسل الجزيرة نت

 

المصدر : الصحافة الفلسطينية
كلمات مفتاحية: