إعادة انتشار القوات السورية في لبنان
نقلت صحيفة السفير اللبنانية عن السفير السوري لدى بريطانيا سامي الخيمي قوله إن سوريا تنوي إجراء إعادة انتشار جديدة لقواتها بلبنان قريبا في خطوة قد تؤدي للانسحاب الكامل، وقال لا أرغب بتحديد موعد للعملية لأن هذه الخطوة تقررها الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع الحكومة السورية.

وشدد السفير على أن بلاده لا تريد البقاء بلبنان إلا إذا طلب منها ذلك للمساعدة بإحلال الأمن. وأضاف: لا أعتقد أن سوريا ستبقي قواتها يوما واحدا أكثر مما تستدعي الحاجة في لبنان، وهي تنفذ بنود اتفاق الطائف وأجرت عدة عمليات انتشار لقواتها خلال السنوات القليلة الماضية.

وشدد الخيمي على أن سوريا قوية سواء كانت قواتها موجودة بلبنان أم لا، ذلك أن وجود القوات السورية في لبنان لا يجعل من سوريا أقوى.

وتقول السفير إن السفير السوري أعرب عن أسفه لقرار واشنطن استدعاء سفيرتها لدى دمشق للتشاور، وقال إنها كانت تؤدي عملا كبيرا بدمشق ونجحت بإحداث شبكة اتصالات وعلاقات جيدة مع الحكومة السورية ومنظمات المجتمع المدني في سوريا. وأعرب عن أمله في أن تعود السفيرة في أقرب فرصة لدمشق لمتابعة العمل الجيد الذي تقوم به، مستبعدا قيام دمشق باستدعاء سفيرها لدى واشنطن كإجراء مشابه.

واعتبر السفير أن اتهام سوريا بالوقوف وراء اغتيال الرئيس رفيق الحريري يصب في إطار الضغوط الموجهة لدمشق حاليا. وقال إن اغتيال الحريري أضر بسوريا أكثر من أي جهة أخرى -باستثناء لبنان طبعا- وألحق أضرارا جسيمة بالوحدة الوطنية اللبنانية وأضرارا مشابهة لمكانة سوريا بالشرق الأوسط وحتى على صعيد استقرارها الداخلي، ورأى أن أكبر الخاسرين من وراء هذه الجريمة البشعة هو لبنان أولا ثم سوريا ثانيا.

وشدد الخيمي على أن استثمار الاغتيال لممارسة ضغوط على سوريا ينبع من حقيقة أن السياسة غير عادلة، لكنه قال لا نتوقع أن يلجأ البعض لاستغلال اغتيال الحريري لتحقيق مطامح سياسية كما تفعل المعارضة اللبنانية لتحقيق مكاسب انتخابية أو بعض الجهات للضغط على سوريا استجابة للمطالب الإسرائيلية.

المصدر : السفير اللبنانية